بقلم: يورونيوز
نشرت في
أثار بث مباشر عبر قناة “هامون” التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران أزمة داخلية، بعدما أنهى مراسل تغطيته من تجمع لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية بعبارة صادمة في سياق المناسبة.
اعلان
اعلان
المراسل مصعب رسوليزاد اختتم مداخلته بعبارة “مرگ بر خامنئي” (الموت لخامنئي)، بدلا من الشعارات المتداولة في التجمعات المؤيدة للنظام مثل “الموت لإسرائيل” أو “الموت لأمريكا”، وذلك خلال تغطية الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية.
اعتذار وإجراءات تأديبية
نشر رسوليزاد لاحقا مقطع فيديو اعتذر فيه، واصفا ما حدث بأنه “زلة لسان وخطأ تم بثه وأصبح ذريعة لمناهضي الثورة”.
وعقب الحادثة، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران إقالة مدير بث قناة “هامون”، كما تم تعليق عمل مشغل الإرسال ومشرف البث، وإحالة عدد من الموظفين إلى المساءلة التأديبية.
واقعة مشابهة في مسجد
وفي تطور متزامن، أظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي خطبة في أحد المساجد بدا فيها أن المتحدث كاد يردد العبارة نفسها. ويظهر في الفيديو أن الخطيب ردد “الموت لأمريكا”، قبل أن يُسمع جزء من عبارة “مرگ بر خامنئي” ثم ينقطع الصوت.
تأتي هذه الحادثة فيما أحيت إيران الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية عبر تجمعات رسمية وخطابات لقادة البلاد.
وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن أعداء إيران، الذين كانوا “يسعون إلى استسلام الأمة الإيرانية”، شعروا بالإحباط بسبب المشاركة في التجمعات، مؤكدا أن الحضور في التجمعات سيعزز “الاستقلال”.
تباين واسع في أعداد ضحايا الاحتجاجات
تكشف المعطيات المتداولة حول ضحايا الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران أخيرا عن فجوة كبيرة بين التقديرات الحقوقية والرواية الرسمية.
فقد أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بأن عدد القتلى بلغ 6126 شخصا، مع الإشارة إلى احتمال ارتفاع الحصيلة مع توثيق حالات إضافية. وكانت المنظمة أعلنت سابقا أنها تحققت من مقتل أكثر من 5500 متظاهر، وأن لديها حالات قيد التحقيق استنادا إلى صور وشهادات ميدانية.
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال تقديرات أولية تشير إلى سقوط بضعة آلاف، ووصفت الأحداث بأنها الأعنف التي يشنها النظام ضد معارضيه منذ عقود، فيما تحدثت تقارير عن إمكان تجاوز العدد عشرة آلاف قتيل مع تكشف معلومات جديدة. أما وكالة أسوشيتد برس فأشارت إلى صعوبة التحقق المستقل من الأرقام بسبب انقطاع الإنترنت وتعطل الاتصالات داخل البلاد.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصا، بينهم 2427 من المدنيين وعناصر الأمن، معتبرة أن البقية من “المشاركين في أعمال الشغب”. كما جددت اتهام جهات أجنبية، بينها الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، بالضلوع في تأجيج الاضطرابات.













