بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن سلاح الجو الأوكراني أن الجانب الروسي شن ليلة أمس هجوما واسع النطاق على أوكرانيا، أطلق خلاله 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، من بينها صاروخ فرط صوتي من طراز “أوريشنيك”، في ما وصفته كييف بـ”اختبار” لحلفائها الغربيين. وتمكن الدفاع الجوي الأوكراني من إسقاط 226 طائرة مسيّرة و18 صاروخاً، بحسب بيان رسمي.
وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم عامل إنقاذ، وإصابة 24 آخرين.
روسيا تردّ على “إستهداف مقر بوتين”
وصباح الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن روسيا شنت ضربات على “أهداف استراتيجية” في أوكرانيا ليل الخميس – الجمعة باستخدام صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي.
وجاءت هذه الضربات “ردا على الهجوم الإرهابي الذي شنه نظام كييف” على مقر تابع للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أواخر كانون الأول/ديسمبر، وهو ما تنفيه أوكرانيا بشدة.
رئيس بلدية كييف يدعو السكان إلى مغادرة المدينة “موقتا”
دعا رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان إلى مغادرة المدينة موقتا بعد أن تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية للعاصمة الأوكرانية التي تشهد موجة برد يُتوقع اشتدادها مع حرارة تبلغ 8 درجات مئوية دون الصفر.
وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن “نصف مباني كييف السكنية، أي ما يقارب 6000 مبنى، تعاني حاليا من انقطاع التدفئة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية للعاصمة جراء هجوم واسع النطاق شنه العدو”.
وأضاف: “أناشد أيضا سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة موقتا إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك”.
زيلينسكي يطالب بـ “رد واضح”
في تغريدة على حسابه الرسمي على منصة “أكس”، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الروسي الليلي على كييف والمناطق المحيطة استهدف مرافق الطاقة والبنية التحتية، بما في ذلك مبنى سفارة قطر، مشدداً على ضرورة “رد واضح” من المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، لمحاسبة روسيا على استمرارها في القتل والتدمير.
وعلّق وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا على الهجوم قائلاً إن استهداف روسيا لأوكرانيا قرب حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يشكّل “تهديداً خطيراً لأمن القارة الأوروبية واختباراً للتحالف الأطلسي”.
وبحسب السلطات الأوكرانية، فإن الهجوم الروسي الليلي على كييف أسفر عن أضرار في عشرين مبنى سكنيا، إضافة إلى انقطاع التيارات الكهربائية عن أجزاء من المدينة.
وذكر رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن الغارات أدت أيضاً إلى أضرار بالبنية التحتية الحيوية. وفي تصريحات لرئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك، قال إن “العدو يشن هجوماً واسع النطاق على كييف بطائرات مسيرة مفخخة”.
صواريخ فرط صوتية
تعرضت مدينة لفيف الغربية لهجوم صاروخي ليلاً، استهدف بنية تحتية حيوية لم يُفصح عن طبيعتها، حسبما أفاد رئيس البلدية أندريه سادوفي ومديرها الإداري ماكسيم كوزيتسكي، الذي أكد عدم وقوع إصابات.
وقالت القيادة الغربية للقوات الجوية إن الغارة استُخدم فيها صاروخ باليستي فرط صوتي تصل سرعته إلى 13 ألف كيلومتر في الساعة.
وأكدت روسيا أن صاروخ “أوريشنيك” قادر على الوصول إلى سرعة 10 ماخ (أكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة) ويمكنه حمل رؤوس نووية أو تقليدية، وقد استُخدم لأول مرة ضد مدينة دنيبرو في 2024 برؤوس تقليدية.
وتواصل موسكو استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، حيث انقطعت المياه والتدفئة عن أكثر من مليون شخص وسط البلاد نتيجة الغارات الجوية خلال الليلة الفاصلة بين الإربعاء والخميس.
وفي المقابل، قامت أوكرانيا بتصعيد هجماتها على البنية التحتية الروسية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن نحو 556 ألف شخص في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لمدينة خاركيف، وفق حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.
دبلوماسية متعثرة
جاءت الغارات الجديدة وسط تعثر المحادثات الدبلوماسية التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة بشأن النزاع.
ورفضت موسكو خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات تهدف لضمان أمن أوكرانيا بعد انتهاء الحرب المحتمل، معتبرة أن تصريحات تحالف “الراغبين” والنظام الأوكراني تُشكل “محور حرب حقيقي”، وفق ما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا،
وقالت المتحدثة إن “التصريحات ذات النزعة العسكرية المتصاعدة لما يُعرف بتحالف الراغبين، إلى جانب النظام في كييف، تجعل من هذه الأطراف محور حرب فعلياً”، معتبرة أن الخطط المطروحة “خطيرة وهدّامة”.
وأضافت أن روسيا “ستعتبر أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا هدفاً مشروعاً لقواتها المسلحة”، مشيرة إلى أن “جميع هذه الوحدات والمنشآت ستُعدّ أهدافاً عسكرية مشروعة”.
وكانت الدول الأعضاء الـ35 في تحالف “الراغبين”، معظمها من أوروبا، قد اجتمعت في باريس الثلاثاء الماضي بدعم من واشنطن لمناقشة نشر قوة متعددة الجنسيات لمراقبة وقف إطلاق نار محتمل، حال التوصل إلى اتفاق محتمل مع روسيا.













