الأيام دول..
ترامب يصف فضيحة نشر خطة العمليات العسكرية على سيجنال بالخلل البسيط وهو نفسه الذي أحدث ضجة أثناء حملته الانتخابية عام 2016 إذ أنه استغل قضية الرسائل الإلكترونية التي شاركتها عبر بريدها الخاص غريمته ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع مساعديها. حتى أنه دعا لتوجيه اتهامات بحقها
قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء من أهمية إرسال خطط حساسة لتوجيه ضربة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن هذا الشهر إلى دردشة جماعية ضمت أحد الصحفيين، واصفاً ذلك بأنه “الخلل الوحيد خلال شهرين” من إدارته.
ويأتي رد فعل ترامب على هذا التطور، الذي بدا أنه فاجأه عندما سأله أحد المراسلين لأول مرة يوم الاثنين، في الوقت الذي وجه فيه المشرعون الديمقراطيون انتقادات لإدارته بسبب تعاملها باستخفاف مع معلومات جدّ حساسة.
وقال الرئيس الجمهوري لوسائل الإعلام المحلية عن التسريب “اتضح أنها لم تكن هفوة خطيرة”، وأعرب عن دعمه لمستشار الأمن القومي مايك والتز.
وقال: “لقد تعلم مايكل والتز درسًا، وهو رجل جيد”.
وقد بدا ترامب وكأنه يلقي باللوم على أحد مساعدي والتز الذي لم يذكر اسمه في إضافة رئيس جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير ذي أتلانتيك إلى محادثة سرية على منصة سيجنال. فقال: “لقد كان أحد موظفي مايكل على الهاتف. كان أحد الموظفين يحمل رقمه هناك.”
ووفقًا لقصة نشرتها مجلة ذي أتلانتيك على الإنترنت يوم الاثنين، يبدو أن والتز قد أدرج غولبرغ عن غير قصد في محادثة تضمنت ثمانية عشر مسؤولًا رفيعًا في الإدارة الأمريكية يتحدثون عن الاستعدادات لشن ضربة ضد المتمردين الحوثيين.
وقد تعرضت إدارة ترامب لانتقادات شديدة من المشرّعين الديمقراطيين لاستخدامها تطبيق المراسلة سيجنال لمناقشة عملية حساسة. وأعربوا عن غضبهم من إصرار البيت الأبيض وكبار مسؤولي الإدارة على عدم مشاركة أي معلومات سرية.
وقد وجد كبار المسؤولين في إدارة ترامب صعوبة جديدة في تفسير سبب استخدام التطبيق المتاح للجمهور لمناقشة مثل هذه المسألة الحساسة.
وكان والتز قد بدا في حيرة من أمره ولم يستطع تفسير ما حدث. إذ قال في وقت سابق من يوم الثلاثاء، إنه غير متأكد كيف انتهى الأمر بغولدبرغ في الدردشة. وأضاف: “هذا الشخص على وجه الخصوص، لم ألتق به قط، ولا أعرفه، ولم أتواصل معه إطلاقا”.
لكن مستشار الأمن القومي لم يجد بدا من الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.
إذ قال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: “لقد ارتكبنا خطأ. لكننا نمضي قدمًا”، قبل أن يضيف أنه يتحمل “المسؤولية الكاملة” عن هذه الواقعة.
الأيام دول
تقليل الرئيس ترامب من أهمية ما جرى يتناقض مع موقفه من حادثة أقل خطورة كان بطلتها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016. فخلال حملته، وقبل هزيمة غريمته، دعا ترامب إلى اتهام وزيرة الخارجية السابقة بارتكاب جريمة بسبب مناقشتها مواد سرية مع مستشاريها باستخدام بريد إلكتروني خاص أنشأته.
وقد تم التحقيق في الأمر، لكن لم يتم توجيه أية اتهامات بناء على توصية من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وكانت كلينتون من بين المشرعين الديمقراطيين الذين انتقدوا هذا الأسبوع استخدام مسؤولي إدارة ترامب لتطبيق سيجنال.
وكتبت في منشور لها على منصة X سلطت فيه الضوء على مقال ذي أتلانتيك: “لا بد أنك تمزح معي”، مع الحرص على تضمين رمز تعبيري يرمز إلى الدهشة والمفاجأة.