بقلم: يورونيوز
نشرت في
•آخر تحديث
أقرت سلطات كرانس مونتانا بأن الحانة التي اندلع فيها الحريق ليلة رأس السنة، وأسفر عن مصرع 40 شخصاً معظمهم من الشباب وإصابة أكثر من 100 آخرين، كان يفتقر لإجراءات السلامة ولم يخضع للتفتيش الرسمي منذ خمس سنوات.
وقال رئيس البلدية نيكولا فيرو في مؤتمر صحفي: “لم تُجرَ عمليات التفتيش الدورية بين 2020 و2025، نحن نأسف بشدة لذلك.”
وأوضح فيرو أن المجلس البلدي ليس الجهة المخولة بتحديد المسؤوليات، مؤكداً أن هذا الدور يعود إلى المحققين، لكنه شدد على رغبة البلدية في إظهار “الشفافية الكاملة” احتراماً للضحايا وعائلاتهم.
شرارات نارية وسقف مغطى بالفوم
وتشير النتائج الأولية للتحقيق إلى أن الحريق بدأ داخل قاعة الحفلات في الطابق السفلي للحانة، بعدما تم إشعال شرارات نارية مثبتة على زجاجات الشمبانيا ورفعها قريباً من سقف مغطى بعازل صوتي من الفوم، ما أدى إلى اشتعال السقف بسرعة وانتشار النار بين الموجودين.
ورغم أن لوائح المدينة تفرض تفتيشاً سنوياً، قال فيرو إنه لا يملك تفسيراً لغياب عمليات التفتيش، مشيراً إلى أن خمسة مفتشين فقط مسؤولون عن مراقبة أكثر من 10 آلاف مبنى في المنطقة.
وأضاف فيرو: “نشعر بأسف بالغ، وأعلم مدى صعوبة ذلك على العائلات”.
الضحايا: متوسط العمر 19 عاماً
وتمكّنت السلطات من تحديد هوية جميع الضحايا الأربعين، بينهم 21 سويسرياً، و9 فرنسيين “من بينهم اثنان يحملان جنسية مزدوجة” إضافة إلى 6 إيطاليين، فضلاً عن ضحايا من بلجيكا والبرتغال ورومانيا وتركيا.
وكشفت البيانات أن نصف الضحايا تقريباً كانوا من القاصرين، إذ بلغ عددهم 20 شاباً وشابة، فيما وصل متوسط أعمار الضحايا إلى 19 عاماً فقط، كما تم التعرف على جميع المصابين الـ116، ولا يزال 83 منهم يتلقون العلاج من حروق خطيرة، ولم تُعلن السلطات بعد أسماء الضحايا، على الرغم من أن عائلات بعضهم قد كشفت عن هوياتهم علناً.
إجراءات جديدة وحظر للشرارات النارية
أكد رئيس البلدية أن مادة الفوم المستخدمة في الحانة كانت مقبولة وفق معايير آخر تفتيش، لكنه أعلن حظر استخدام الشرارات النارية داخل جميع منشآت المنتجع بعد الحادث.
وتجري السلطات تحقيقاً مع مالكي الحانة، جاك وجيسيكا موريتّي، للاشتباه في ارتكابهما جرائم من بينها القتل بسبب الإهمال، ولم يتم اعتقالهما، لكن تم إغلاق مؤسسة أخرى يملكانها كإجراء احترازي.
بدروها قالت بلدية كرانس مونتانا إنها سلّمت جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيق، وانضمت إلى الإجراءات الجنائية كطرف مدني للمساهمة في كشف الحقائق.
وتم يوم الاثنين ترحيل جثامين أول الضحايا الأجانب، وهم خمسة إيطاليين، ومن المقرر أن يقام حفل تأبين رسمي يوم الجمعة في كران مونتانا تكريماً للضحايا، كما أعلنت الحكومة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيحضره.













