نشرت في
ذكرت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير استخبارية أمريكية أن الوثائق لا تدعم ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران على وشك امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
اعلان
اعلان
وأكدت المصادر أن التقييم الاستخباري لعام 2025، الذي رفعت عنه السرية لوكالة المخابرات العسكرية الأمريكية، لم يشهد أي تغييرات، ويشير إلى أن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات صالح للاستخدام العسكري.
وأضافت المصادر أن أي دعم تقني من حلفاء إيران لن يقلل فترة تطوير منظومة صاروخية جاهزة للعمليات عن ثماني سنوات.
ورغم هذه التقديرات، دافع البيت الأبيض عن تصريحات الرئيس، حيث أكدت المتحدثة باسم الرئاسة آنا كيلي أن ترامب محق في إبراز ما وصفته بـ”القلق البالغ” من طموحات إيران الصاروخية، في حين أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن إيران على “مسار” لامتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية، من دون أن يكون هناك تأكيد على جاهزيتها الفورية.
وفي خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، قال ترامب إن طهران “تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبًا” إلى الولايات المتحدة.
بدورها، نفت إيران السعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي أن مدى صواريخها لا يتجاوز ألفي كيلومتر، وأنها مخصصة حصريًا لأغراض الردع والدفاع.
وعقب خطاب ترامب، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس، أن المزاعم حول البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وعدد الضحايا في احتجاجات يناير وديسمبر الماضيين، “ليست إلا تكراراً لسلسلة من الأكاذيب الكبيرة”.
وأضاف: “الكاذبون المحترفون بارعون في تزييف الحقائق، يكررون الادعاء الكاذب مراراً وتكراراً حتى يبدو صحيحاً”، معتبرًا أن “تزييف الحقائق يُستخدم في حملة شريرة ضد الشعب الإيراني”.
ويرى خبراء دوليون أن إيران، رغم امتلاكها مركبات إطلاق فضائية متطورة، لا تزال تفتقر للتكنولوجيا اللازمة لضمان حماية الرؤوس الحربية عند اختراق الغلاف الجوي.
على صعيد متصل، كشفت إيران عن إحراز تقدم جديد في مسار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير أمريكية أن الرئيس الأمريكي اطّلع على خيارات عسكرية محتملة ضد طهران.
وعقب اختتام الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف، أكد وزير الخارجية الإيراني عبر منصة إكس أن المسار التفاوضي شهد “مزيدًا من التقدم”، واصفًا الجولة بأنها “الأكثر تركيزًا” منذ انطلاق الحوار.
وفي السياق، نقل موقع واللا العبري عن مصدر أمني إسرائيلي أنه من المتوقع وصول تعزيزات إضافية للقوات الأمريكية إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة بلومبرغ بأن وحدة المسيرات الانتحارية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية في حالة جهوزية تامة في حال اتخاذ قرار بشن ضربة ضد إيران.
كما رفعت الولايات المتحدة مستوى وجودها العسكري في محيط إيران، إذ أعادت نشر أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك أكثر من ثلث أسطولها النشط من طائرات الإنذار المبكر E-3G Sentry، التي تتميز بقبة رادارية دوارة كبيرة قادرة على كشف الأهداف وتوفير مراقبة جوية شاملة في مختلف الظروف، ما يمنح صورة آنية عن النشاط الجوي في المنطقة.
ووصل الرئيس الجمهوري دونالد ترمب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة بدعم قاعدة انتخابية تؤمن بسياسة “أمريكا أولاً”، وتعهد بإنهاء حقبة الحروب التي شملت الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الأمريكيين حذرون من الانخراط في صراعات خارجية. فقد أظهر استطلاع أجراه رويترز/إيبسوس في يناير أن 69% من المشاركين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تستخدم جيشها فقط عند مواجهة تهديد مباشر ووشيك، بينما عارض هذه الفكرة 18%، ولم يحسم الباقون مواقفهم.
وفي العام الماضي، أصدر ترامب أوامر بشن ضربات على إيران، مؤكدًا في يوليو أن العمليات “دمرت” المنشآت النووية الإيرانية. ومع ذلك، صرح مساعدوه مؤخرًا بأن طهران باتت قريبة جدًا من امتلاك القدرة على تصنيع قنابل نووية.












