نشرت في
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كوبا إلى التحرك سريعا وإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، محذرا من أن الدولة الكاريبية لن تتلقى بعد اليوم نفطا أو أموالا من فنزويلا، التي شكلت على مدى عقود موردا رئيسيا وشريكا مقربا لهافانا.
إتفاق قبل فوات الأوان
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”:”لن تتلقى كوبا مزيدا من النفط أو المال، لا شيء، أقترح بشدّة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان”.
وكتب ترامب: “عاشت كوبا، لسنوات طويلة، على كميات كبيرة من النفط والمال من فنزويلا. وفي المقابل، قدمت كوبا خدمات أمنية لآخر ديكتاتورين فنزويليين، لكن هذا انتهى الآن”.
وتأتي تصريحات ترامب عقب التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن الإطاحة بالرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو واعتقاله ونقله إلى نيويورك،.
واعتبر الرئيس الأميركي أن هذه التطورات تفرض على كوبا اتخاذ “قرارات حاسمة”، محذرا من تبعات في حال عدم الاستجابة.
وشدد ترامب على أن كوبا لن تتلقى بعد اليوم أي نفط أو أموال، مستخدما تعبير “صفر” للتأكيد على القطيعة الكاملة.
رد غاضب من هافانا
وقد قوبلت تصريحات ترامب برد غاضب من كوبا، التي نفت الاتهامات ورفضت ما وصفته بالضغوط الأميركية.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن من يحمّلون الثورة الكوبية مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد “ينبغي عليهم أن يصمتوا خجلا”، مؤكدا أن هذه الأزمات هي نتيجة مباشرة لإجراءات أميركية وصفها بـ”الخانقة والقاسية”.
وأضاف دياز كانيل، في منشور على حسابه في منصة “إكس”، أن هذه السياسات تطبقها الولايات المتحدة منذ ستة عقود، وتهدد اليوم بتصعيدها إلى مستويات أشد، مشيرا إلى أن واشنطن تعلم وتقر بأن هذه الإجراءات هي السبب الرئيسي للأوضاع الاقتصادية الحالية في كوبا.
وشدد الرئيس الكوبي على أن بلاده “أمة حرة ومستقلة وذات سيادة”، مؤكدا أن “لا أحد يملي علينا ما نفعل”، وأن الشعب الكوبي وحده من يقرر نموذجه السياسي.
وقال إن كوبا “لا تعتدي”، بل تتعرض لما وصفه باعتداء مستمر من قبل الولايات المتحدة منذ 66 عاما، مضيفا أن بلاده لا تهدد أحدا، لكنها تستعد للدفاع عن نفسها.
تأكيد على السيادة والاستعداد للدفاع
وأكد دياز كانيل أن كوبا متمسكة بحقها في الدفاع عن وطنها، مشددا على استعداد البلاد للدفاع عن نفسها “حتى آخر قطرة دم”، في ظل ما وصفه بتواصل الضغوط الأميركية على هافانا.
من جهته، شدد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على إن بلاده لم تتلق يوما أي تعويض مالي أو مادي مقابل أي “خدمات أمنية”، مؤكدا حق كوبا في اختيار شركائها التجاريين.
وكتب رودريغيز في منشور على منصة “إكس”: “كوبا لم تتلق ولم تتلق يوما أي تعويض مالي أو مادي مقابل الخدمات الأمنية التي قدمتها لأي دولة”.
كوبا تؤكد حقها في العلاقات التجارية
وشدد رودريغيز على أن بلاده لن تخضع للضغط أو التهديد من أجل إبرام علاقات تجارية، مؤكدا أن القانون الدولي يكفل لكوبا الحق في استيراد الوقود من أي دولة ترغب في تصديره.
وأضاف: “كأي دولة أخرى، تتمتع كوبا بحق مطلق في تطوير علاقاتها التجارية من دون تدخل أو خضوع لإجراءات قسرية أحادية الجانب”.
المصادر الإضافية • AP













