نشرت في •آخر تحديث
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، منشوراً على منصته “تروث سوشيال” أعلن فيه أن “أكبر جسر في إيران قد انهار، ولن يُستخدم أبداً”.
اعلان
اعلان
وأضاف أن “الوقت حان لكي تبرم إيران اتفاقاً قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء مما كان يمكن أن يصبح دولة عظيمة!”.
وأرفق ترامب منشوره بمقطع فيديو يوثّق دماراً في أحد الجسور وتصاعد عمود من الدخان عقب استهدافه، مرفقاً بعبارة توحي بتصعيد وشيك: “المزيد قادم”.
وقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي شنّ غارتين، الخميس، على جسر “بي 1” الرابط بين طهران ومدينة كرج. وبحسب المصدر نفسه، يأتي استهداف الجسر ضمن تحرك أوسع يهدف إلى قطع خطوط الإمداد ومنع نشر الصواريخ والمسيّرات.
من جانبه، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع أن استهداف الجسر جاء على خلفية استخدامه من قبل القوات المسلحة الإيرانية في نقل صواريخ ومكوّناتها بشكل سري من طهران إلى منصات إطلاق في غرب البلاد، فضلاً عن توظيفه في دعم العمليات اللوجستية العسكرية داخل العاصمة.
أمّا التلفزيون الإيراني، فقد أفاد بأن غارات إسرائيلية أمريكية استهدفت جسراً رئيسياً يربط العاصمة طهران بمدينة كرج الواقعة إلى الغرب منها. وأوضح أن الضربات نُفذت على مرحلتين يفصل بينهما نحو ساعة، وأسفرت عن مقتل شخصين، مشيراً إلى أن الهجوم الثاني وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على تقديم المساعدة لضحايا الضربة الأولى.
عراقجي: هزيمة وانهيار أخلاقي
في تعليقه على الضربات التي طالت بنى تحتية مدنية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس” أن قصف منشآت مدنية، بما فيها جسور غير مكتملة، “لن يغيّر موقف الإيرانيين”.
واعتبر عراقجي أن هذه الهجمات تعكس “هزيمة وانهياراً أخلاقياً” للخصم، مضيفاً أن ما تم تدميره سيُعاد بناؤه “بشكل أكثر قوة، ما لن يرمم أبدا هو الضرر الذي لحق بمكانة أمريكا وسمعتها”.
ماذا نعرف عن جسر “بي 1″؟
يمتد الجسر المستهدف على طول يقارب كيلومتراً واحداً، ويرتفع بنحو 136 متراً، وقد افتُتح حديثاً بكلفة تُقدَّر بحوالي 400 مليون دولار، ما يجعله من أبرز مشاريع البنية التحتية الحديثة في إيران.
تكمن أهميته في موقعه ضمن شبكة طرق رئيسية تربط العاصمة بضواحيها الغربية، ما يمنحه دوراً محورياً في حركة التنقل اليومية.
ويُستخدم الجسر بكثافة في النقلين المدني والتجاري، حيث يشكّل ممراً أساسياً لتدفق البضائع والمركبات، فيما يصفه بعض المتابعين بأنه “شريان رئيسي للنفط” داخل إيران، نظراً لدوره في تسهيل حركة الإمدادات المرتبطة بقطاع الطاقة.
ترامب: الإيرانيون أشداء
في مقابلة مع مجلة تايم، قال ترامب اليوم إن إيران حريصة على إبرام اتفاق لإنهاء القتال، مضيفاً أن الإيرانيين “أشداء وقادرون على تحمل ألم هائل”، لكنه اعتبر أنهم “مفاوضون أفضل من كونهم مقاتلين”.
وأفادت المجلة نقلاً عن مصدر مطلع أن وزير الحرب الأمريكي فوجئ بهجمات إيرانية طالت أهدافاً أمريكية وإسرائيلية في أنحاء المنطقة، فيما نقلت عن المتحدث باسمه تأكيده أن “لا شيء مما تفعله إيران يفاجئنا، ونحن مستعدون ومتفوقون وننتصر”.
كما أفادت “تايم” نقلاً عن مستشارين لترامب أن رئيسة موظفي البيت الأبيض ومساعدين آخرين حذّروه من أن إطالة أمد الحرب قد تهدد شعبيته.
تصعيد أمريكي.. وردّ إيراني
جاء الاستهداف الأخير بعد تهديد أطلقه ترامب في خطاب فجر الخميس، أكد فيه أن الولايات المتحدة ماضية في عملياتها العسكرية ضد إيران، متوعداً بتوجيه “ضربات شديدة جداً خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة”، ومضيفاً: “سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه”.
كما شدد على أن العمليات العسكرية الجارية “تسير نحو تحقيق أهدافها بشكل كامل”، مؤكداً استمرار “عملية الغضب الملحمي” حتى تحقيق كامل الأهداف الأمريكية.
في المقابل، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، إن واشنطن وتل أبيب “لا تدركان شيئاً” عن حجم القدرات الصاروخية والمسيّرات ونظم الدفاع الجوي الإيرانية، متهماً الطرفين بالاستناد إلى معلومات “ناقصة” حول الاستعدادات العسكرية لطهران.
وأضاف، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن الإنتاج العسكري الاستراتيجي الإيراني يجري في مواقع “لا يعلم بها العدو ولن يصل إليها”، مؤكداً أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده “ستستمر حتى مذلة وهوان واستسلام العدو”.
وتوعد ذو الفقاري بمزيد من العمليات “الأكثر سحقاً وتدميراً”، معتبراً أن الخصم “تلقى ضربات وصفعات قوية وغير متوقعة”، ومشدداً على أن الحرب ستستمر “حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم”.
المصادر الإضافية • وكالات













