بقلم: Euronews مع AP
نشرت في
أعلنت الولايات المتحدة، السبت، تنفيذ ضربات جوية «واسعة النطاق» استهدفت مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك ردًا على هجوم نفّذه التنظيم في كانون الأول/ديسمبر الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن «ضربات اليوم استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف أنحاء سوريا»، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية حول المواقع التي طالتها الغارات.
وأرفقت «سنتكوم» بيانها بمقطع فيديو مشوّش يُظهر انفجارات متفرقة في مناطق تبدو ريفية.
من جهته، أعلن الجيش الأردني، في بيان صدر الأحد، أن سلاح الجو الملكي شارك في هذه الضربات «ضمن الجهود الإقليمية والدولية المستمرة لمحاربة الإرهاب».
وأضاف البيان أن «هذه العمليات نُفّذت بالتنسيق مع الشركاء ضمن إطار التحالف الدولي، الذي تشارك فيه الدولة السورية، في سياق السعي إلى تحييد قدرات الجماعات الإرهابية ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو استخدام تلك المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن دول الجوار والأمن الإقليمي».
وأوضحت «سنتكوم» أن الضربات تأتي في إطار عملية «عين الصقر»، التي أُطلقت «ردًا على الهجوم الدامي الذي شنّه تنظيم الدولة الإسلامية ضد قوات أميركية وسورية في مدينة تدمر» بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر.
وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق أن مسلحًا منفردًا تابعًا لتنظيم الدولة الإسلامية نفّذ هجوم تدمر، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومترجم مدني.
وبحسب وزارة الداخلية السورية، فإن منفّذ الهجوم كان عضوًا في قوات الأمن، وكان من المقرر فصله من عمله بسبب تبنّيه «أفكارًا تكفيرية أو متطرفة».
وردًا على بيان «سنتكوم»، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في منشور على منصة «إكس» السبت: «لن ننسى أبدًا، ولن نلين أبدًا».
وكانت الولايات المتحدة والأردن قد نفّذتا، الشهر الماضي، ضربات جوية استهدفت عشرات الأهداف التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، ضمن عملية «عين الصقر». وأسفرت تلك الغارات عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من التنظيم، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي الثالث من كانون الثاني/يناير، أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية أن قواتهما شنّت ضربات مشتركة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
ويُعدّ هجوم تدمر الأول من نوعه منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، عقب إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024.
وسبق لتنظيم الدولة الإسلامية أن سيطر على مدينة تدمر خلال عامي 2015 و2016، في إطار تمدده في البادية السورية، قبل أن يخسر المدينة لاحقًا إثر هجمات شنتها القوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام ضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول عام 2019.
وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية ودعم حلفائها المحليين.
وكان البنتاغون قد أعلن، في نيسان/أبريل الماضي، أن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها المنتشرة في سوريا إلى النصف، علمًا أن العدد الإجمالي الحالي لهذه القوات لا يزال غير معروف رسميًا.













