نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرًا يفيد بأن أعضاء في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وعلى رأسهم المستشار مايك والتز، يقومون بإدارة أعمال حكومية عبر حساب “جيميل” شخصي، البريد الإلكتروني المجاني التابع لشركة “غوغل”.
ولفتت الصحيفة إلى أن بريد “جيميل” يعدّ من الوسائل الأقل أمانًا للاستعمال، وهو ما يعززّ من مخاوف الاختراق.
ويحدث أن تكشف “واشنطن بوست” عن التقرير في وقت حساس بالنسبة لوالتز وزملائه، خاصةً وأنه لا يزال يتعرض لانتقادات شديدة فيما أصبح يُعرف بـ”فضيحة محادثة اليمن“.
ففي وقت سابق، قام والتز بضم صحفي من مجلة “ذي أتلانتيك” عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة جماعية على تطبيق “سيغنال”، بينما كان المسؤولون يتحدثون عن عمليات عسكرية رفيعة في اليمن، وقد هزت تلك الحادثة البيت الأبيض.
وفي ذات السياق، تزعم الصحيفة أنها اطلعت على رسائل بريدية يستخدم فيها أحد كبار مساعدي والتز بريد “جيميل” للتواصل مع زملائه في وكالات حكومية أخرى، تتعلق بمواقع عسكرية حساسة وأنظمة أسلحة على صلة بصراع قائم.
ووفقًا للمصادر، فإن مستشار الأمن القومي لم يشارك “معلومات بالغة الحساسية” على بريد “غوغل” التجاري، لكن الخطوة مقلقة إذ قد تكون قابلة للاستغلال.
ولفتت المصادر إلى أن والتز كان يستعين أيضًا بـ”سيغنال” لتنسيق اجتماعاته ومناقشاته، التي تناولت مواضيع مثل الصومال والحرب الروسية في أوكرانيا، وهو ما يُمكن أن يُستغلّ من قبل أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وفقًا للصحيفة.
في المقابل، نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، أن يكون هناك استخدام لبريد “جيميل” شخصي في هذا النطاق، مشيرًا إلى أن المجلس لديه ضوابط حول الوسائل الإلكترونية المحمية التي يستعملها.
وتابع: “لم ولن يرسل والتز معلومات سرية على حساب مفتوح”.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد قلل، الثلاثاء من فضيحة اليمن، واصفاً ذلك بأنه “الخلل الوحيد خلال شهرين” من إدارته.
وقال الزعيم الجمهوري لوسائل الإعلام المحلية عن التسريب “اتضح أنها لم تكن هفوة خطيرة”، وأعرب عن دعمه لمستشار الأمن القومي مايك والتز، قائلًا: “لقد تعلم مايكل والتز درسًا، وهو رجل جيد”.