نشرت في
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مبادرة فرنسية بريطانية مشتركة تهدف إلى كسر الجمود وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسار دولي “سلمي”، في محاولة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الخطوة مع اقتراب ساعة الصفر التي حددتها الولايات المتحدة لفرض حصار بحري على إيران.
بعثة “دفاعية” لاستعادة حرية الملاحة
وكشف الرئيس الفرنسي، عبر منصة “إكس”، عن ترتيبات تجريها باريس ولندن لعقد مؤتمر دولي في الأيام القليلة القادمة، يضم الدول المستعدة للمساهمة في تشكيل بعثة متعددة الجنسيات، وأكد ماكرون أن هذه البعثة ستكون ذات طابع سلمي ودفاعي بحت، تهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة حرية الملاحة في المضيق الحيوي، مشيراً إلى أن القوات ستكون جاهزة للانتشار فور سماح الظروف الميدانية بذلك، مما يعكس رغبة أوروبية في إيجاد بديل “دبلوماسي” يوازي الضغوط العسكرية الأمريكية.
الموقف البريطاني: رفض الانجرار للحرب وحسابات الطاقة
وفي سياق متصل، رسم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ملامح واضحة لسياسة بلاده تجاه الأزمة، مؤكداً أن لندن لن تنجر إلى حرب مع إيران مهما بلغت الضغوط، كما شدد على أن بريطانيا لن تدعم السيطرة على المضيق أو تشارك في الحصار الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح ستارمر أن التخوف من القفزة الهائلة في أسعار الطاقة هو المحرك الأساسي لرفض المشاركة في الحصار الأمريكي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهود البريطانية تتركز كلياً على المسارات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لضمان فتح المضيق بشكل كامل، وهو مطلب أكدت عليه دول الخليج في محادثاتها الأخيرة مع الجانب البريطاني.
فشل مفاوضات إسلام آباد
وأمس الأحد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض حصار على كافة السفن المتوجهة من وإلى إيران، مؤكداً مشاركة دول أخرى في هذه العملية، من دون أن يسميها.
ومن جانبه، حدد بيان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) موعد بدء الحصار اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مع توضيح أن الإجراءات لن تعرقل السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، في محاولة لعزل طهران اقتصادياً دون شل الحركة التجارية العالمية تماماً.
ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد ساعات من إعلان فشل المفاوضات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وهو ما أكده التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث تبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن تعثر الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب.
ورغم إعلان ترامب سابقاً عن هدنة لمدة أسبوعين، إلا أنه ربط استمرارها بالفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين مساعي التهدئة الأوروبية وإصرار واشنطن على الحسم العسكري عبر البوابة البحرية.













