بقلم: يورونيوز
نشرت في
شهدت منطقة جنوب لبنان، الجمعة 2 كانون الثاني/يناير 2026، حادثة جديدة استهدفت دوريات تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في سياق تكرار حوادث إطلاق النار في محيط عمل القوات الدولية قرب الخط الأزرق، وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى الأمم المتحدة بشأن سلامة عناصرها واحترام القرار الدولي 1701.
“اليونيفيل”: تعرّض دوريتين لإطلاق نار
في بيان صحفي، أفادت “اليونيفيل” بأن جنود حفظ السلام تعرّضوا في وقت سابق من اليوم لإطلاق نحو 15 طلقة من أسلحة خفيفة من مسافة تقل عن 50 مترا، أثناء قيامهم بدورية قرب بلدة كفرشوبا. وبعد أقل من عشرين دقيقة، أبلغت دورية ثانية في المنطقة نفسها عن تعرّضها لإطلاق نار كثيف بلغ حوالى 100 طلقة من رشاشات، وعلى مسافة مماثلة تقريبا.
وأوضحت “اليونيفيل” أن الحادثتين لم تسفرا عن أي إصابات أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن جنود حفظ السلام رجّحوا أن مصدر إطلاق النار كان من موقع تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في كلتا الواقعتين.
وأضافت أن القوة الدولية أرسلت طلبا رسميا لوقف إطلاق النار عبر قنوات الاتصال المعتمدة، مؤكدة أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا بالأنشطة التي تقوم بها الدوريات في تلك المناطق الحساسة.
وأكدت “اليونيفيل” أن مثل هذه الحوادث تتكرر بشكل مقلق، محذّرة من أن أي إطلاق نار على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها يشكل انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وجددت دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى وقف السلوك العدواني والهجمات التي تهدد سلامة عناصرها المنتشرين على طول الخط الأزرق أو في محيطه.
حوادث متكررة
أعلنت “اليونيفيل” في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، أن نيران رشاشات ثقيلة أُطلقت من مواقع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق قرب دورية كانت تتفقد عائقا على الطريق في قرية بسطرا، وذلك عقب انفجار قنبلة يدوية في مكان قريب.
ورغم عدم تسجيل أضرار مادية حينها، أصيب أحد جنود حفظ السلام بإصابة طفيفة نتيجة ارتجاج في الأذن، كما أُبلغ عن حادثة إطلاق نار منفصلة قرب بلدة كفرشوبا في اليوم نفسه.
وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، أفادت “اليونيفيل” بأن جنود حفظ السلام تعرّضوا لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا قرب منطقة سرده، حيث أُطلقت دفعات متتالية من رشاشات فوق الدورية وبالقرب منها، في وقت كان فيه الطرفان داخل الأراضي اللبنانية، من دون تسجيل إصابات.
تحذير أممي ودعوة لاحترام القرار 1701
وأكدت “اليونيفيل” في بياناتها المتعاقبة أن أي هجوم على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها يشكل انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، مجددة دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى وقف السلوك العدواني والهجمات التي تهدد سلامة جنود حفظ السلام العاملين على طول الخط الأزرق أو في محيطه.
تمديد ولاية “اليونيفيل” حتى نهاية 2026
قرر مجلس الأمن الدولي يوم الخميس 28 آب/أغسطس بالإجماع تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن تبدأ القوة بعد ذلك عملية انسحاب تدريجية ومنسقة خلال مهلة عام واحد.
القرار الأممي شدد على أن التمديد الحالي هو الأخير، حيث نص على “تمديد تفويض اليونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة اعتباراً من ذلك التاريخ ضمن مهلة عام واحد”. ويعكس هذا النص استجابةً للضغوط الأميركية والإسرائيلية التي طالبت منذ فترة بإنهاء مهمة القوة الأممية بعد أكثر من أربعة عقود على انتشارها جنوب لبنان.













