بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المدعوم من المملكة العربية السعودية، عن تقديم رئيس الوزراء اليمني سالم صالح بن بريك استقالته، وتعيين وزير الخارجية شائع محسن الزنداني مكانه، مع تكليفه بتأليف الحكومة الجديدة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن بن بريك، قدم استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، في وقت متأخر من مساء الخميس، في إطار “فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية”.
وقد شغل بن بريك منصب رئيس مجلس الوزراء منذ مايو 2025 خلفًا لأحمد عوض بن مبارك، إضافة إلى توليه وزارة المالية منذ سبتمبر 2019.
كما تدرّج في مناصب عدة داخل القطاع المالي والجمارك، بدءًا من نائب مدير جمرك ميناء المكلا عام 1996، مرورًا بمنصب مدير إدارة المراجعة في الجمرك نفسه، ومدير عام جمرك الطوال بمحافظة حجة، ثم مدير عام جمرك ميناء الحديدة ومدير عام جمرك المنطقة الحرة بمحافظة عدن، وصولًا إلى رئاسة مصلحة الجمارك في الفترة من 2014 حتى 2018.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تعيين عضوين جديدين في المجلس، ليحلّوا محل عضويْن تم إسقاطهما سابقًا.
وذكرت “سبأ” أن القرار شمل تعيين الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، وسالم أحمد سعيد الخنبشي، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظًا لحضرموت.
وقرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في وقت سابق ملء الشواغر في عضوية المجلس، وإعادة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، عقب إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، ونائبه فرج البحسني.
التحولات الميدانية في جنوب اليمن
شهد اليمن في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 تصاعدًا في المواجهات العسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، والقوات الحكومية المدعومة بتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، حيث سيطر المجلس الانتقالي مؤقتًا على محافظتي حضرموت والمهرة.
وفيما بعد، استعادت قوات “درع الوطن” السيطرة على المحافظتين، بينما أعربت سلطات محافظات أبين وشبوة ولحج وسقطرى عن ترحيبها بعودة القوات الحكومية، التي استلمت أيضًا بقية المناطق في محافظة الضالع.
وفي 9 يناير/كانون الثاني الجاري ، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسة والفرعية، وإغلاق جميع مكاتبه في الداخل والخارج.
وتواجه المملكة العربية السعودية حاليًا تحديًا يتمثل في توحيد الفصائل المتنافسة في جنوب اليمن، فيما تستعد لعقد محادثات بينها لإعادة ترتيب المشهد السياسي وضمان الاستقرار.
مشاريع سعودية بقيمة 500 مليون دولار
في السياق، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية في جنوب اليمن بقيمة تقارب 500 مليون دولار، تشمل عشر محافظات.
وذكر منشور على الحساب الرسمي لوزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، على منصة “إكس”، أنه التقى يوم الأربعاء مع رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وعدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لتأكيد دعم المملكة لهم.
وتتضمن الحزمة مشاريع متنوعة تشمل بناء مستشفيات ومدارس وشق طرق، إضافة إلى تقديم تبرعات بالوقود لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية.
كما أعلن الوزير السعودي عن بناء مسجد في جزيرة سقطرى باسم “خادم الحرمين الشريفين”.
وجاء في منشور خالد بن سلمان أن هذه المشاريع “تجسد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن وشعبه”.













