تنتشر القواعد العسكرية الأمريكية على نطاق واسع في الشرق الأوسط، إذ تتواجد قوات واشنطن في كل من تركيا، سوريا، العراق، الأردن، إسرائيل، الكويت، البحرين، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان.
ومع تصاعد التوتر مع طهران، تحشد واشنطن قواتها وعتادها العسكري في المنطقة، إذ وردت تقارير تفيد باستدعاء حاملة الطائرات “كارل فينسون” من الشرق الأقصى، وهي قادرة على حمل عشرات الطائرات القتالية ومروحيات الإنقاذ وطائرات القيادة والنقل.
ورغم الوجود العسكري الأمريكي الواسع في الدول العربية، يُطرح الحديث عن أن البنتاغون آثر تركيز قواته في قاعدة دييغو غارسيا في قلب المحيط الهندي، حيث يُتوقع أن تنطلق منها المقاتلات الأمريكية لمهاجمة الجمهورية الإسلامية. وتكتسب هذه النظرية زخمًا مع تواجد قاذفات من طراز B-52، وهي طائرات استراتيجية ذات ثمانية محركات، قادرة على إطلاق كميات كبيرة من القنابل، في دييغو غارسيا.
ويرى البعض أن اختيار واشنطن لهذه القاعدة البعيدة نسبيًا لشن الهجوم المحتمل قد يكون مرتبطًا بعدم رغبة الدول العربية في رعاية الهجوم الأمريكي على طهران من أراضيها، بالإضافة إلى مخاوف من أن يكون الهجوم غير فعال بسبب قدرة الدفاعات الجوية الإيرانية على إسقاط الطائرات الأمريكية المهاجمة نظرًا لقرب المسافة.
بعض القواعد الأمريكية في الدول العربية
1- قطر
يعود الوجود العسكري الأمريكي في قطر إلى عام 1992، حيث تم توقيع اتفاق تعاون أمني بين البلدين. وفي عام 2002، وضعت الدوحة قاعدة “العديد” تحت تصرف واشنطن، وهي إحدى أهم المنشآت العسكرية الأمريكية في الخليج وأكبرها.
تُعرف “العديد” أيضًا باسم مطار أبو نخلة، وتقع على بعد 30 كيلومترًا جنوب غرب الدوحة، وتضم بشكل أساسي وحدات من سلاح الجو الأمريكي والقطري، إضافة إلى قوات أجنبية أخرى مثل القوات البريطانية. ويُعتقد أن عدد الجنود الأمريكيين فيها يفوق 13 ألفًا.
2- الكويت
تحتضن الكويت أربع قواعد أمريكية: قاعدة عريفجان، وقاعدة علي السالم الجوية، ومعسكر الدوحة، وقاعدة بيورينغ. ووفقًا لبيانات وزارة الخارجية الأمريكية، يتواجد في الكويت أكثر من 13.5 ألف جندي أمريكي.
3- البحرين
توجد في البحرين ثلاث قواعد أمريكية: قاعدة الجفير البحرية، وقاعدة المحرق الجوية، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية، التي استُخدمت أثناء الحرب على أفغانستان.
4- العراق
أما في العراق، حيث أعلنت واشنطن وحلفاؤها “حربها على الإرهاب” عام 2003، فتوجد خمس قواعد عسكرية أمريكية: قاعدة حرير الجوية، وقاعدة الحبانية، وقاعدة بلد الجوية، وقاعدة عين الأسد الجوية، وقاعدة التاجي، وقاعدة سبايكر الجوية.
5- السعودية
في المملكة العربية السعودية، هناك قاعدتان أمريكيتان: قاعدة الإسكان، وقاعدة الأمير سلطان الجوية، ويُقدّر عدد الجنود الأمريكيين فيهما بحوالي 5,000 جندي.
6- الإمارات
يتواجد في الإمارات العربية المتحدة حوالي 3,500 جندي أمريكي، يرابطون في ثلاث قواعد رئيسية: قاعدة الظفرة الجوية، وميناء جبل علي، وقاعدة الفجيرة البحرية.
دول الخليج ترفض استخدام قواعدها لشن هجوم على إيران
في وقت سابق، نقل موقع i24 الإسرائيلي عن مسؤول سعودي قوله إن بلاده، إلى جانب الكويت وقطر، أبلغت إيران بأنها لن تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها لشن هجوم عليها، مما يطرح تساؤلات حول البدائل المحتملة.
في تركيا، يتوزع الجنود الأمريكيون على ثماني قواعد، من أهمها قاعدة إنجرليك الجوية، التي تستخدمها قوات حلف شمال الأطلسي(الناتو) بالشراكة مع الجيش التركي وسلاح الجو الأمريكي، بالإضافة إلى قاعدة سينوب على الشاطئ الجنوبي للبحر الأسود.
ويعتقد البعض أن احتمال مشاركة بريطانيا في الهجوم على إيران وارد، حيث أشارت صحيفة “معاريف” العبرية إلى أن المملكة المتحدة تمتلك قاعدة في قبرص، ولوّحت بإمكانية استخدامها لشن ضربات على طهران.
من جهتها، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا قالت فيه إن الهجوم الأمريكي على إيران قد يكون وشيكًا، وأشارت إلى أن تواجد طائرة B-52 في دييغو غارسيا يزيد من احتمالية تنفيذ ضربة حاسمة ضد طهران، نظرًا لقدرتها على قصف المواقع النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.
وقالت الصحيفة إن تحليل صور الأقمار الصناعية أظهر زيادة عدد الطائرات النوعية في القاعدة، ولفتت إلى أن تكلفة الطائرة الواحدة من طراز B-52 تبلغ 1.1 مليار دولار، وتمتلك قدرة تدميرية هائلة، إذ تستطيع حمل قنبلة GBU-57، المعروفة باسم “القنبلة الخارقة للتحصينات”، والتي تصل إلى أعماق كبيرة تحت الأرض.