بقلم: يورونيوز
نشرت في
وكان الضباط الكوبيون الـ32 ضمن الفريق الأمني الخاص بمادورو، وقد قُتلوا خلال مداهمة استهدفت مقر إقامته في كاراكاس، في عملية هدفت إلى اعتقال الرئيس السابق ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وقد تجمّع المحتجون في ساحة “خوسيه مارتي” قبالة السفارة، في تحرك نظمته الحكومة الكوبية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين كوبا والولايات المتحدة، عقب الهجوم الأمريكي على فنزويلا في 3 يناير.
وجاءت التظاهرة أيضًا كاستعراض للقوة الشعبية، بعد أن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا كوبا بإبرام صفقة معه قبل أن يصبح الأمر “متأخرًا جدًا”، من دون أن يوضح طبيعة هذه الصفقة.
وقال ترامب إن كوبا لن تعيش بعد الآن على نفط فنزويلا وأموالها، وهو ما يحذّر خبراء من أن تكون له عواقب كارثية، خصوصًا في ظل معاناة البلاد أصلًا من انقطاع حاد في التيار الكهربائي.
هتافات ورسائل مباشرة
ملأ النشيد الوطني الكوبي أرجاء الساحة، بينما رفرفت الأعلام الكوبية في السماء. وقد حملت التظاهرة طابعًا سياسيًا وشعبيًا واضحًا، عبّر عنه المشاركون بهتافات وتصريحات مباشرة.
وقال رينيه غونزاليس، البالغ من العمر 64 عامًا وأحد المتظاهرين: “الإنسانية تمر بمرحلة معقدة للغاية، والولايات المتحدة يحكمها رئيس يعتبر نفسه إمبراطورًا”.
وأضاف: “علينا أن نُظهر له أن الأفكار أقوى من السلاح. هذه المسيرة رسالة وحدتنا. الاستقلال مقدس، وسندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة إذا اقتضى الأمر”.
وقد تحولت التظاهرة إلى مسيرة أطلق عليها الكوبيون اسم “مسيرة المقاتلين”، وهو تقليد يعود إلى عهد الزعيم الراحل فيدل كاسترو. وتقدمت الحشود مجموعة من الأشخاص حملوا صور الضباط الـ32 الذين قُتلوا، فيما علت الهتافات: “تسقط الإمبريالية!” و”كوبا ستنتصر!”.
“لا تنازلات سياسية”
في خضم التجمّع، صافح الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل عددًا من المشاركين، قبل أن يلقي كلمة اتسمت بنبرة تصعيدية حادة. وقال دياز-كانيل إن “الإدارة الأمريكية الحالية فتحت الباب أمام حقبة من الهمجية والنهب والفاشية الجديدة”، معتبرًا أن ما جرى يشكّل امتدادًا لسياسات الضغط والتهديد التي تمارسها واشنطن ضد بلاده.
وفي كلمته، أشار دياز-كانيل إلى أن “إمبراطور البيت الأبيض الحالي ووزير خارجيته سيّئ السمعة لم يتوقفا عن تهديدي”، معتبرًا أن كوبا ليست مضطرة لتقديم أي تنازلات سياسية، وأن هذا الأمر “لن يكون مطروحًا على طاولة أي مفاوضات تهدف إلى التوصل لتفاهم بين كوبا والولايات المتحدة”.
وقال: “سنظل منفتحين على الحوار وتحسين العلاقات بين بلدينا، ولكن فقط على أساس الاحترام المتبادل”.
ويُذكر أنه منذ ستينيات القرن الماضي، تعتمد واشنطن سياسة عقوبات ضد كوبا للضغط على حكومتها في إطار الضغط لتحسين سجل حقوق الإنسان، وإنهاء نظام الحزب الواحد الشيوعي، واعتماد مسار ديمقراطي. وقد جرى تشديد هذه العقوبات بشكل إضافي خلال رئاسة ترامب، ما أدى إلى خنق الاقتصاد الكوبي.
المصادر الإضافية • AP













