بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
وسعت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط مع دخول حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد”، الأكبر في العالم، إلى البحر الأبيض المتوسط، في مؤشر واضح إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية في ظل تصاعد التوتر مع إيران، وتنفيذا لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتكثيف الانتشار في المنطقة.
اعلان
اعلان
ومع ارتفاع المؤشرات التي تدل على قرب توجيه ضربة لإيران، يظهر توزيع هذه القوات أن الانتشار الأميركي يعتمد على منظومة متكاملة من القدرات البحرية والجوية والدفاعية، وفي ما يأتي عرض لأبرز هذه المكونات.
القوة البحرية
تتمثل الركيزة الأساسية للانتشار الأميركي في الأسطول البحري، حيث تنشر واشنطن حاليا 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق مسؤول أميركي.
ومع عبور حاملة الطائرات “جيرالد فورد” مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط بمرافقة ثلاث مدمرات، يرتفع عدد السفن الحربية الأميركية إلى 17 سفينة عند استقرارها في موقعها العملياتي.
وتضم حاملتا الطائرات آلاف البحارة، إضافة إلى أجنحة جوية تحتوي عشرات الطائرات الحربية، فيما يعد وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في وقت واحد أمرا نادرا ويعكس مستوى مرتفعا من الاستعداد.
القوة الجوية
إلى جانب الطائرات المتمركزة على متن حاملات الطائرات، عززت الولايات المتحدة حضورها الجوي بإرسال عشرات الطائرات الحربية الإضافية إلى المنطقة، وفقا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر وبيانات تتبع الرحلات الجوية وتقارير إعلامية. وتشمل هذه التعزيزات مقاتلات “إف-22 رابتر” و”إف-35 لايتنينغ”، وطائرات “إف-15” و”إف-16″، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوا “كيه سي-135″، ما يمنح واشنطن قدرات تفوق جوي وضربات دقيقة بعيدة المدى مع إمكانية استمرار العمليات لفترات أطول بفضل الدعم اللوجستي الجوي.
أنظمة الدفاع الجوي
عززت واشنطن كذلك منظومات الدفاع الجوي البرية في الشرق الأوسط، في وقت تؤمن فيه المدمرات المزودة بصواريخ موجهة قدرات دفاع جوي في البحر، ما يوفر شبكة حماية متعددة الطبقات للقوات والقواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.
القواعد الأميركية
ورغم عدم توقع مشاركة قوات برية في أي عمل هجومي مباشر ضد إيران، ينتشر عشرات الآلاف من العسكريين الأميركيين في قواعد متعددة في الشرق الأوسط، ما يجعلهم عرضة لأي رد محتمل.
وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في قطر، غير أن الدفاعات الجوية اعترضتها، وذلك بعد أن استهدفت واشنطن ثلاثة مواقع نووية إيرانية في حزيران 2025 خلال حرب استمرت 12 يوما اندلعت إثر هجوم إسرائيلي مفاجئ على الجمهورية الإسلامية.
هل أصبحت الضربة على إيران وشيكة؟
يعكس هذا الانتشار المتعدد المستويات، بحريا وجويا ودفاعيا، توجها أميركيا واضحا لرفع الجهوزية العسكرية في الشرق الأوسط وتوسيع هامش الردع في مواجهة إيران. فوجود حاملتي طائرات، وتعزيز الأسطول البحري، وإرسال مقاتلات متطورة، إلى جانب نشر منظومات دفاع جوي وتثبيت عشرات الآلاف من العسكريين في القواعد، كلها عناصر تؤشر إلى مرحلة تتسم بحسابات دقيقة.
ومع دخول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى المنطقة، يتعزز الحضور العسكري الأميركي بصورة لافتة، ما يعزز الانطباع بأن واشنطن انتقلت من مرحلة التحذير إلى مرحلة الجهوزية الكاملة. فهل باتت الضربة لإيران وشيكة؟













