بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعربت رابطة الصحافيين الأجانب، الثلاثاء، عن استيائها العميق من قرار الحكومة الإسرائيلية الإبقاء على حظر دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى قطاع غزة، رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار.
وقالت الرابطة في بيان إن رد الحكومة الأخير على استئنافها أمام المحكمة العليا “يمثل خيبة أمل كبيرة”، معتبرة أن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق الباب أمام الصحافيين بدل وضع خطة تتيح لهم الوصول المستقل إلى القطاع.
ومنذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مُنع الصحافيون الأجانب من دخول قطاع غزة بشكل مستقل، لكن إسرائيل سمحت لعدد محدود فقط من المراسلين بدخول غزة بمرافقة الجيش الإسرائيلي.
موقف الحكومة: مخاطر أمنية مستمرة
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أبلغت المحكمة العليا، مساء الأحد، أن الحظر يجب أن يبقى سارياً، مشيرة إلى وجود مخاطر أمنية مرتبطة بدخول الصحافيين إلى غزة دون مرافقة عسكرية.
وجاء في مذكرة النيابة العامة التي قدمتها باسم الحكومة الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية ترى أن “الخطر الأمني لا يزال قائماً”، ما يستدعي استمرار القيود المفروضة على التغطية الإعلامية المستقلة داخل القطاع.
وكانت رابطة الصحافة الأجنبية، التي تمثل مئات الصحافيين العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية قد قدّمت، التماساً للمحكمة العليا العام الماضي تطالب فيه بالسماح الفوري بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة.
وفي 23 أكتوبر، عقدت المحكمة أول جلسة استماع، ومنحت السلطات شهراً لإعداد خطة تضمن وصول الإعلاميين. إلا أن الحكومة طلبت مهلاً إضافية، قبل أن تحدد المحكمة 4 يناير موعداً نهائياً لتقديم الخطة.
تبريرات إضافية: البحث عن رفات رهينة
إلى جانب الأسباب الأمنية، أشارت المذكرة الحكومية إلى أن دخول الصحافيين قد يعرقل عمليات البحث الجارية عن رفات آخر رهينة إسرائيلي يُعتقد أنه لا يزال داخل غزة، وهو ران غفيلي الذي قُتل خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
وأكدت رابطة الصحافيين الأجانب أنها ستقدم “رداً قوياً” إلى المحكمة، معربة عن أملها في أن “يضع القضاة حداً لهذه المهزلة”، على حد وصفها.
وأضافت أن استمرار المنع يشكل انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة، مشددة على ضرورة السماح للصحافيين بالعمل جنباً إلى جنب مع زملائهم الفلسطينيين داخل القطاع.
حتى الآن، لا يزال موعد صدور قرار المحكمة العليا غير معروف، فيما يترقب الصحافيون الأجانب أي تغيير قد يسمح لهم باستئناف التغطية الميدانية المستقلة في غزة.













