بقلم: يورونيوز
نشرت في
حذّر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من أن استمرار السياسات الحالية تجاه أوكرانيا قد يقود إلى تدمير الاقتصاد الأوروبي، مجددًا موقفه الرافض لنهج الاتحاد الأوروبي، الذي يرى أنه يهدد بدفع القارة إلى حرب واسعة. وجاءت تصريحات أوربان هذه خلال مؤتمر حزب فيدس الحاكم، الذي عُقد السبت في العاصمة المجرية بودابست.
وخلال المؤتمر، أجمع جميع المتحدثين على أن فوز حزب فيدس في الانتخابات البرلمانية المقررة في الربيع المقبل يعني الحفاظ على السلام، بينما اعتبروا أن وصول حزب “تيسا” إلى الحكم سيقود المجر إلى أتون الحرب. كما أجمع أبرز قادة الحزب على أن قيادة الاتحاد الأوروبي تسعى عمدًا إلى جرّ القارّة العجوز نحو مواجهة عسكرية. ورأوا أن رئيس الوزراء أوربان هو الوحيد القادر على وقف ذلك.
وفي السياق نفسه، تحدث وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو عمّا وصفه بـ”مؤامرة” بين بروكسل وكييف تهدف لاستدراج المجر إلى الحرب، مؤكدًا أن فيكتور أوربان هو الشخصية الوحيدة القادرة على منع هذا السيناريو.
أوربان: العقلاء لا يحوّلون اقتصاداتهم إلى اقتصاد حرب
وعاد أوربان، عبر منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك، ليؤكد أن “الأمن هو القيمة الأهم في عالم غير مستقر”، مشددًا على أن المجر كانت ولا تزال دولة يمكن لأوروبا الاعتماد عليها. وقال إن “بيروقراطيي بروكسل ومسيّراتهم المحلّية يحاولون جرّنا إلى الحرب المشتعلة في الجوار” في إشارة إلى النزاع الأوكراني.
وأضاف أن الحكومة المجرية من خلال سياساتها الداخلية قد أثبتت التزامها بخيار السلام، مستعرضًا جملة من الإجراءات، بينها اعتماد “معاش الشهر الرابع عشر، ومضاعفة الإعفاءات الضريبية للأسر، وإطلاق أكبر برنامج إسكان في أوروبا، إلى جانب إنشاء 150 مصنعًا جديدًا، وتوسيع شبكة الطرق السريعة”.
وخلال كلمته أمام المؤتمر، اعتبر أوربان أن دعم أوكرانيا يمثل إهدارًا للأموال، في ظل انتشار الفساد هناك وفق رأيه، قائلاً: “أتفق مع التشيكيين: دعوهم يسرقون، لكن ليس من أموالنا”. كما اتهم الإدارة الديمقراطية السابقة في الولايات المتحدة بإقحام الأوروبيين في الحرب، مشيرًا إلى أن الأميركيين خرجوا منها الآن مع “رئيس جديد مؤيد للسلام”، في حين لا يزال في أوروبا قادةٌ، زجّوا ببلدانهم في الصراع. وخلص أوربان إلى القول إن “أصحاب العقول لا يحوّلون اقتصاداتهم إلى وضع الحرب”.
ومضى رئيس الوزراء المجري في هجومه أمام أعضاء حزب فيدس، قائلا إن “أوكرانيا لا تجعلنا أقوى، بل أضعف”، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى انهيار الاقتصاد الأوروبي.
اتهامات بوجود مؤامرة بين بروكسل وكييف
من جانبه، أطلق وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو تصريحات أكثر حدّة، متحدثًا عن “مؤامرة صريحة بين بروكسل وكييف_”_. وقال إن الهدف من هذه الخطة هو جرّ المجر إلى أتون الحرب، مضيفًا أن “اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي تحولت في السنوات الأخيرة إلى اجتماعات حرب، بعدما فُقد المنطق السليم تمامًا في بروكسل”.
وأوضح سيارتو أن المجر ستكون الأكثر تضررًا في حال تصاعد النزاع، قائلاً: “نحن المجريين في منطقة الخطر الأكبر إذا توسعت هذه الحرب (..) فنحن الأقرب جغرافيًا. وسياسة الدولة في أوكرانيا معادية للمجر بشكل صارخ. وهناك خطة بروكسل-كييف جاهزة لجرّ المجر إلى الحرب” بحسب قوله.
وأكد الوزير سيارتوا أن العقبة الوحيدة أمام تنفيذ هذه الخطة هي “حكومة فيكتور أوربان ذات السيادة الوطنية”، مضيفًا: “لهذا السبب يُرمى كل حجر من بروكسل وكييف لإزالة هذه العقبة”.
وفي معرض حديثه عن الانتخابات البرلمانية المقبلة، وصف سيارتو الحكومة المحتملة في حال فوز حزب تيسا بأنها “حكومة دمية تابعة لبروكسل”، معتبراً أن زعيمها سيكون بمثابة “رهينة”. وقال إن “حكومة دمية يقودها شخص يتمتع بالحصانة هي الضمان الوحيد لتنفيذ هذه الخطة الشيطانية بين بروكسل وكييف” حسب تعبير وزير الخارجية المجري.













