نشرت في
أفاد تقرير لهيئة البث العامة الدنماركية DR (Danish Broadcasting Corporation) بأن الدنمارك وضعت خططا طارئة لمواجهة احتمال هجوم أميركي على غرينلاند خلال كانون الثاني/يناير، شملت إرسال أكياس دم ومتفجرات إلى الجزيرة تحسبا لاندلاع مواجهة عسكرية.
اعلان
اعلان
تصاعد التوتر مع واشنطن
وذكر التقرير أن كوبنهاغن تحركت في ظل تصاعد التوتر بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند “بالطريقة الصعبة”، وهو ما أثار قلقا كبيرا داخل الدوائر الدنماركية ودفعها إلى الاستعداد لسيناريو غزو محتمل.
وبحسب ما نقلته DR عن مصادر حكومية واستخباراتية في الدنمارك وفرنسا وألمانيا، تم نقل جنود دنماركيين جوا إلى غرينلاند وهم يحملون مواد متفجرة لتدمير المدارج في العاصمة نوك وبلدة كانغيرلوسواك، بهدف منع الطائرات الأميركية من الهبوط في حال وقوع هجوم.
إمدادات طبية تحسبا للمواجهة
كما تضمنت التحضيرات نقل إمدادات من بنوك الدم الدنماركية لاستخدامها في علاج المصابين في حال اندلاع مواجهات، في خطوة تعكس مستوى الجدية في الاستعدادات.
وأشار التقرير إلى أن الدنمارك بدأت أيضا اتصالات سياسية سرية مع قادة أوروبيين بعيد الانتخابات الأميركية لعام 2024، سعيا للحصول على دعم أوروبي في مواجهة أي تصعيد محتمل.
فنزويلا كنقطة تحول
ووفق المصادر، شكل الهجوم الأميركي على فنزويلا في 3 كانون الثاني/يناير نقطة تحول رئيسية، إذ أعاد طرح ملف غرينلاند بقوة بعد تأكيد ترامب في اليوم التالي أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الجزيرة “بشكل كبير جدا”، ما زاد المخاوف من تحرك عسكري.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي سيؤدي إلى نهاية التحالف العسكري ونظام الأمن الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.
تسريع نشر القوات الأوروبية
وأوضح التقرير أن خطة كانت موضوعة مسبقا لإرسال قوات دنماركية وأوروبية إلى غرينلاند في وقت لاحق من العام، إلا أنه تم تسريع تنفيذها بشكل عاجل.
وفي إطار هذه التحركات، وصلت قوة متقدمة تضم جنودا من الدنمارك وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد إلى غرينلاند، تبعتها قوة رئيسية شملت وحدات نخبة، بالتوازي مع إرسال طائرات مقاتلة دنماركية وسفينة بحرية فرنسية نحو شمال الأطلسي.
رفع كلفة أي تحرك أميركي
وبحسب التقرير، كان الهدف من نشر قوات متعددة الجنسيات رفع كلفة أي تحرك أميركي محتمل، عبر إجبار واشنطن على مواجهة عسكرية أوسع في حال الإقدام على احتلال الجزيرة.
ونقلت DR عن مصدر دفاعي دنماركي أن البلاد لم تواجه وضعا مماثلا منذ نيسان/أبريل 1940.
وفي المقابل، امتنعت وزارة الدفاع الدنماركية ومكاتب رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن ورئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن عن التعليق على ما ورد في التقرير.













