نشرت في
تُظهر أحدث بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 180 شخصاً يُخشى أنهم لقوا حتفهم أو فُقدوا في حوادث غرق منذ 28 مارس/آذار، فيما يقترب عدد الوفيات المسجّلة منذ بداية عام 2026 من ألف حالة. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أشارت سابقاً إلى أن البحر الأبيض المتوسط يُعدّ أخطر ممر للهجرة في العالم.
اعلان
اعلان
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن نحو 765 شخصاً لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام الجاري، بزيادة تتجاوز 150% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى مستوى البحر الأبيض المتوسط ككل، تم تسجيل ما لا يقل عن 990 وفاة في عام 2026، في بداية عام تُسجّل واحدة من أعلى حصيلة وفيات منذ 2014، وهو العام الذي بدأت فيه المنظمة جمع هذه البيانات.
وأوضحت الوكالة أن الفترة الممتدة منذ 28 مارس/آذار وحدها شهدت مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 181 شخصاً في خمس حوادث غرق منفصلة، ما يعكس تسارع وتيرة الكارثة الإنسانية في هذا المسار البحري.
دعوات أممية لوقف الكارثة
في تعليقها على هذه التطورات، قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن هذه المآسي تُظهر مرة أخرى أن أعداداً كبيرة من الأشخاص لا تزال تخاطر بحياتها عبر طرق شديدة الخطورة.
وشددت على أن إنقاذ الأرواح يجب أن يكون أولوية، إلى جانب ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين التي تستغل الفئات الضعيفة، مع توسيع المسارات الآمنة والنظامية حتى لا يُجبر الأفراد على خوض هذه الرحلات القاتلة.
وتؤكد بيانات مشروع “المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة حجم الكارثة، إذ تشير إلى وفاة أو فقدان أكثر من 33 ألف مهاجر في البحر الأبيض المتوسط بين عام 2014 ونهاية عام 2025، ما يعكس استمرار واحدة من أخطر أزمات الهجرة في العالم.
حوادث غرق متتالية
في آخر هذه الوقائع المسجلة، فُقد أكثر من 80 مهاجراً يوم الأحد بعد انقلاب قاربهم في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقه من تاجوراء في ليبيا وعلى متنه نحو 120 شخصاً. وأشارت المنظمة إلى أن القارب امتلأ بالمياه بسبب سوء الأحوال الجوية قبل أن ينقلب، فيما تم إنقاذ 32 ناجياً بواسطة سفينة تجارية وقاطرة، ونُقلوا لاحقاً إلى لامبيدوسا عبر خفر السواحل الإيطالي، كما تم انتشال جثتين.
وفي حادثة سابقة بتاريخ 1 أبريل/نيسان، عُثر على ما لا يقل عن 19 مهاجراً قتلى على متن قارب قبالة لامبيدوسا، بينما تم إنقاذ 58 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وكان عدد منهم في حالة حرجة. وأفاد الناجون بأن القارب انطلق ليلاً من زوارة في ليبيا بين 28 و29 مارس/آذار.
وذكرت المنظمة أن القارب تُرك في عرض البحر لمدة ثلاثة أيام نتيجة تعطل المحرك ونفاد الوقود وانعدام الغذاء، بالتزامن مع تدهور الأحوال الجوية، مشيرة إلى أن شهادات أولية تفيد بأن العديد من الضحايا توفوا قبل عمليات الإنقاذ، على الأرجح بسبب انخفاض حرارة الجسم.
وشملت الحوادث أيضاً غرق قارب مطاطي في بحر إيجه قرب بودروم في تركيا في 1 أبريل/نيسان، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 19 مهاجراً كانوا في طريقهم إلى اليونان، مع إنقاذ عدد من الأشخاص. كما تم تسجيل حادث غرق آخر في 30 مارس/آذار قرب صفاقس في تونس أسفر عن مقتل 19 شخصاً وفقدان نحو 20 آخرين، إضافة إلى حادثة في 28 مارس/آذار قبالة جزيرة كريت، قُتل فيها ما لا يقل عن 22 شخصاً بعد انطلاقهم من شرق ليبيا.
المصادر الإضافية • وكالات













