أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في تصريحاته الأخيرة يوم الخميس، أنه لا يوجد إطار زمني محدد من أجل إنهاء الحرب على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وأوضح هيغسيث في حديثه للصحفيين أن العمليات العسكرية تسير وفق المسار الصحيح والمخطط له مسبقاً، مشدداً على أن القرار النهائي بشأن موعد توقف هذه العمليات يعود حصرياً للرئيس دونالد ترمب. وأضاف الوزير: «سيكون القرار النهائي بيد الرئيس لنقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه»، مما يعكس استراتيجية الإدارة الأمريكية الحالية في التعامل مع التهديدات الإقليمية.
السياق التاريخي وتصاعد التوترات قبل الحرب على إيران
تأتي هذه التطورات العسكرية في سياق تاريخي طويل من التوترات بين واشنطن وطهران، حيث شهدت العقود الماضية سلسلة من التصعيدات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي. وقد اتخذت الإدارة الأمريكية موقفاً حازماً يهدف إلى تحجيم قدرات طهران العسكرية التي طالما اعتبرتها واشنطن وحلفاؤها تهديداً مباشراً لاستقرار الشرق الأوسط والملاحة الدولية. وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن أهداف الولايات المتحدة لم تتغير منذ بدء الضربات في 28 فبراير الماضي، مؤكداً: «أهدافنا، التي حددها لنا مباشرة رئيسنا الذي يضع أمريكا أولاً، لا تزال كما كانت في اليوم الأول تماماً». ونفى هيغسيث أن تكون هذه الأهداف خاضعة لتأثيرات وسائل الإعلام أو أي متغيرات جديدة، بل هي أهداف ثابتة تسير وفقاً للخطة الموضوعة.
شلل القدرات العسكرية والبحرية الإيرانية
وفي تفاصيل العمليات الميدانية، لفت هيغسيث إلى أن الأهداف الاستراتيجية لا تزال تتمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، والقاعدة الصناعية الدفاعية، وسلاح البحرية، بالإضافة إلى الهدف الأكبر وهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وكشف الوزير عن أرقام غير مسبوقة، مؤكداً تدمير القوات الأمريكية لـ 11 غواصة إيرانية خلال العملية العسكرية الجارية. كما أشار إلى إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 120 سفينة حربية أو إغراقها، مما يعني أن أسطول إيران البحري لم يعد عاملاً مؤثراً في المعادلة العسكرية، بعد أن شُلت موانئهم ودُمرت قوة غواصاتهم بالكامل.
التداعيات الإقليمية والدولية للعمليات العسكرية
أفاد وزير الدفاع الأمريكي أن واشنطن نجحت في تدمير نظام الدفاع الجوي الإيراني، وتواصل تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية والمصانع والآلات المستخدمة في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة تدميراً كاملاً. وأوضح أن الجيش الأمريكي ضرب مئات الأهداف المرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الإيراني، مما ألحق أكبر الأضرار بقدرات إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية. إن هذا التدمير الممنهج يحمل تأثيراً بالغ الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يُتوقع أن يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، ويحد من قدرة طهران على دعم وكلائها في المنطقة، مما قد يفتح الباب أمام واقع جيوسياسي جديد. وأكد هيغسيث أن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية في جزيرة خارك تجعل مصير إيران الاستراتيجي والاقتصادي بيدي الولايات المتحدة.
استمرار الضربات العميقة
بدوره، عزز رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، هذه التصريحات، مؤكداً أن الجيش الأمريكي لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق كافة الأهداف المرجوة. وشدد الجنرال كين على أن القوات الأمريكية تواصل توجيه ضربات عميقة داخل الأراضي الإيرانية كل يوم، مما يعكس الإصرار الأمريكي على إتمام المهمة العسكرية حتى تحقيق الاستقرار المطلوب وضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
The post وزير الدفاع الأمريكي: لا إطار زمنياً لإنهاء الحرب على إيران appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












