شهدت العاصمة المكسيكية مكسيكو مواجهة كروية مثيرة، حيث انتهت مباراة البرتغال والمكسيك الدولية الودية بالتعادل السلبي (0-0) يوم السبت. أقيمت هذه المواجهة المرتقبة على أرضية ملعب أزتيكا الأسطوري وسط حضور جماهيري غفير، وتأتي ضمن سلسلة التحضيرات المكثفة للمنتخبين استعداداً لخوض غمار نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقرر انطلاقها في حزيران/يونيو المقبل لعام 2026، والتي تستضيفها المكسيك بتنظيم مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
أحداث وتفاصيل مباراة البرتغال والمكسيك في ملعب أزتيكا
اتسمت مباراة البرتغال والمكسيك بالندية التكتيكية العالية، حيث اصطدم المنتخب البرتغالي، الذي يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي، بمنتخب مكسيكي متماسك ومنظم دفاعياً. وعلى الرغم من المحاولات الهجومية المتكررة، فشل أبطال أوروبا السابقون في اختراق الجدار الدفاعي لأصحاب الأرض. وكانت أخطر الفرص البرتغالية عن طريق مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، غونسالو راموش، الذي أطلق تسديدة قوية في الدقيقة (26) لكنها ارتدت من القائم، لتحرم فريقه من هدف محقق.
غياب كريستيانو رونالدو وتأثيره على التشكيلة البرتغالية
ألقت الإصابة بظلالها على تشكيلة المنتخب البرتغالي، حيث غاب القائد التاريخي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، عن اللقاء. وإذا كان “الدون” مرشحاً بقوة للتعافي واستعادة لياقته قبل انطلاق المونديال، فإن هذه المباراة أثبتت معاناة زملائه في إيجاد الحلول الهجومية الحاسمة من دونه. ورغم وفرة الأسماء اللامعة والنجوم البارزين في التشكيلة، أمثال نونو منديش، وجواو فيليكس، وفيتينيا، إلا أن الفريق افتقد للمسة الأخيرة التي طالما تميز بها رونالدو في المواعيد الكبرى.
أداء “إل تري” وطموحات المكسيك في مونديال 2026
على الجانب الآخر، استغل المنتخب المكسيكي الملقب بـ “إل تري” الدعم الجماهيري الهائل لإثبات قدرته على مقارعة كبار القارة الأوروبية. ولم يكتفِ أصحاب الأرض بالدفاع، بل كانوا قريبين جداً من خطف هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة (80)، عندما ارتقى الشاب أرمندو غونساليس لكرة عرضية وسددها برأسه من مسافة قريبة، لكنها مرت بسلام بجوار المرمى البرتغالي. هذا الأداء يعزز من ثقة المكسيك قبل خوض غمار المجموعة الأولى في المونديال، حيث سيواجهون جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية يوم 11 حزيران/يونيو، ثم كوريا الجنوبية، تليها الدنمارك أو جمهورية التشيك.
الأهمية التاريخية لملعب أزتيكا وحادثة مأساوية
يحمل ملعب أزتيكا إرثاً كروياً لا يُضاهى، فهو الشاهد على تتويج الأسطورة البرازيلية بيليه بكأس العالم عام 1970، والأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا عام 1986. وسيستضيف هذا الصرح الرياضي العريق خمس مباريات في النسخة المقبلة من المونديال. ومع ذلك، شهدت إعادة افتتاح الملعب بعد نحو عامين من الأعمال التحضيرية والتجديدات حادثاً مأساوياً، حيث لقي أحد المشجعين حتفه إثر سقوطه من المدرجات قبل انطلاق صافرة البداية. وأوضحت الحماية المدنية في بيان رسمي أن المشجع كان في حالة سكر وحاول الهبوط من المستوى الثاني إلى الأول عبر القفز من الخارج، مما أدى إلى سقوطه حتى الطابق الأرضي.
احتجاجات مجتمعية واستعدادات المرحلة القادمة
لم تقتصر الأحداث على المستطيل الأخضر، بل تجمعت مجموعات من المحتجين خارج أسوار الملعب قبل اللقاء لرفع مطالب متنوعة. شملت هذه الاحتجاجات تسليط الضوء على قضايا المفقودين، والتحذير من المشاريع العمرانية التي قد تغير الطابع الاجتماعي للمناطق المحيطة بالملعب، بالإضافة إلى مطالبات بالدفاع عن حقوق الحيوانات. وفي سياق التحضيرات الرياضية، يدرك المنتخب البرتغالي ضرورة رفع نسق الأداء قبل انطلاق البطولة، حيث تنتظره مواجهة قوية أمام الولايات المتحدة يوم الثلاثاء في أتلانتا، استعداداً لمباريات المجموعة الحادية عشرة التي تضم أوزبكستان، وكولومبيا، وجامايكا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية.
The post نتيجة مباراة البرتغال والمكسيك الودية قبل مونديال 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












