تستعد محافظة الأحساء، إحدى الجواهر التراثية والثقافية في المملكة العربية السعودية، لاستقبال فصل جديد من فصول التنمية والتطوير، حيث يقوم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، يوم غدٍ الأحد، بتدشين حزمة من المشاريع التنموية الحيوية التي تبلغ تكلفتها الإجمالية قرابة 992 مليون ريال. تأتي هذه الخطوة في إطار جولة سموه التفقدية للمحافظة، بحضور معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وعدد من كبار المسؤولين، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة لدفع عجلة التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.
خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية للأحساء
تتمتع الأحساء بمكانة تاريخية عريقة، فهي موطن لواحة الأحساء، أكبر واحات النخيل في العالم والمدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وعلى مر العصور، شكلت الأحساء مركزاً زراعياً واقتصادياً مهماً، وتشتهر بإنتاج أجود أنواع التمور. وتأتي هذه المشاريع الجديدة لتتكامل مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتطوير القطاعات غير النفطية كالسياحة والثقافة، وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، مما يعزز من مكانة الأحساء كوجهة سياحية واستثمارية رائدة.
تفاصيل المشاريع وأثرها المتوقع
تشمل المشاريع التي سيدشنها أمير المنطقة الشرقية افتتاح مرافق وخدمات بلدية جديدة تهدف إلى تحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان. وإلى جانب ذلك، سيطلق سموه النسخة الحادية عشرة من مهرجان تمور الأحساء “ويّا التمر أحلى”، والذي لا يعد مجرد فعالية موسمية، بل منصة اقتصادية حيوية للمزارعين والمنتجين لتسويق منتجاتهم، ونافذة سياحية تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة.
دعم العلم والابتكار
لا تقتصر جولة سمو الأمير على المشاريع البلدية، بل تمتد لتشمل دعم القطاع الأكاديمي والبحثي، حيث سيزور جامعة الملك فيصل للاطلاع على أحدث منجزاتها في متحف “كفو تبتكر”، الذي يعرض نماذج مبتكرة وبراءات اختراع مسجلة باسم الجامعة. كما سيشهد سموه توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للجامعة ودعم استراتيجيتها المؤسسية، وهو ما يؤكد على أهمية ربط التنمية بالابتكار والبحث العلمي.
أبعاد الزيارة وأهدافها الشاملة
تأتي هذه الزيارة في سياق حرص أمير المنطقة الشرقية على المتابعة الميدانية لسير العمل في المشاريع التنموية، والوقوف على احتياجات المحافظة، ولقاء الأهالي للاستماع إلى تطلعاتهم. إن تدشين هذه المشاريع النوعية لا يمثل فقط إضافة للبنية التحتية، بل هو استثمار في الإنسان والمكان، وخطوة مهمة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تليق بتاريخ ومستقبل الأحساء.
The post مشاريع تنموية في الأحساء بقيمة 992 مليون ريال سعودي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













