أعلن مجلس حضرموت الوطني، في بيان رسمي صدر اليوم، عن بسط سيطرته الكاملة على مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، مؤكداً أن المدينة عادت إلى أبنائها وبدأت مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار. وتوجه المجلس بالشكر العميق للمملكة العربية السعودية على دورها المحوري في دعم هذه الخطوة، التي تهدف إلى تثبيت الأمن ورفض الفوضى في أكبر المحافظات اليمنية.
لحظة فارقة في تاريخ حضرموت
وجاء في بيان المجلس: “في لحظةٍ فارقة من تاريخ حضرموت، نُعلنها بوضوح لا يقبل التأويل: سيئون عادت لأبنائها، وسقطت كل أدوات العبث والوصاية، وانتصر القرار الحضرمي الحر”. وأضاف البيان أن سيئون استعادت مكانتها كمدينة آمنة وخاضعة لإرادة أهلها، بعد حسم الموقف ميدانياً لصالح قوات “درع الوطن” التي أثبتت انضباطها وقدرتها على فرض النظام والاستقرار، بعيداً عن الشعارات والمشاريع المفروضة بقوة الأمر الواقع.
خلفية التوتر وأهمية سيئون الاستراتيجية
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي معقد تشهده محافظة حضرموت، خاصة في مناطق الوادي. فلطالما كانت مدينة سيئون مقراً للمنطقة العسكرية الأولى، التي شكل وجودها نقطة خلاف رئيسية ومطلباً شعبياً متكرراً من قبل المكونات الحضرمية والجنوبية بضرورة نقلها وإحلال قوات محلية من أبناء المحافظة. وتعتبر سيئون العاصمة الإدارية لوادي حضرموت، وتمثل مركزاً اقتصادياً وثقافياً حيوياً، كما يقع فيها مطار سيئون الدولي، وهو شريان جوي مهم لليمن في ظل الظروف الراهنة. السيطرة على المدينة لا تعني فقط مكسباً عسكرياً، بل هي خطوة لترسيخ نفوذ المكونات المحلية الجديدة مثل مجلس حضرموت الوطني وقوات درع الوطن، المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية.
التأثير المحلي والإقليمي للحدث
على الصعيد المحلي، يُنظر إلى هذا التحول كبداية لترسيخ إدارة أمنية جديدة في وادي حضرموت، تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز سلطة محلية موحدة. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التطور بشكل مباشر على موازين القوى داخل المحافظة، ويعزز من موقف مجلس حضرموت الوطني كلاعب سياسي رئيسي يمثل إرادة أبناء المنطقة. أما إقليمياً، فتعكس هذه الخطوة استراتيجية المملكة العربية السعودية الرامية إلى تمكين القوى المحلية الموثوقة لتأمين المناطق المحررة، ومنع تمدد الفوضى، وتأمين حدودها الجنوبية. إن دعم قوات “درع الوطن” يمثل نموذجاً جديداً في إدارة الملف الأمني اليمني، يركز على بناء قوات نظامية من أبناء المناطق ذاتها.
رسالة واضحة وشراكة استراتيجية
وأشاد المجلس في بيانه بدور قوات “درع الوطن”، قائلاً: “لقد أثبتت قيادة درع الوطن، برجالها وانضباطها ووضوح مهمتها، أن الأمن لا يُدار بالشعارات، بل بالحزم والمسؤولية”. كما جدد المجلس شكره وتقديره العميق للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن مواقفها “تعكس عمق الشراكة، ووحدة الهدف، ورفض الفوضى، والانحياز لخيار الدولة والنظام”. واختتم البيان برسالة حازمة للجميع بأن “حضرموت خطٌ أحمر، وأمنها غير قابل للمساومة، وقرارها لا يُختطف، ولا يُدار إلا بأيدي أبنائها، وبالتنسيق مع أشقائها”.
The post مجلس حضرموت يعلن السيطرة على سيئون وتأمين وادي حضرموت appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













