في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن عبور قافلة مساعدات إغاثية جديدة عبر معبر رفح الحدودي، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر المتضررة داخل قطاع غزة. تأتي هذه القافلة ضمن “الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق”، التي يشرف عليها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لتؤكد على الموقف السعودي الثابت في دعم القضية الفلسطينية والتخفيف من معاناة سكان القطاع.
تضمنت الشحنة الإغاثية الجديدة كميات كبيرة من المواد الأساسية التي تم اختيارها بعناية لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان. وشملت المساعدات مواد غذائية متنوعة، وملابس شتوية ثقيلة لمواجهة برودة الطقس، بالإضافة إلى مواد إيواء ضرورية كالخيام والبطانيات، والتي تكتسب أهمية قصوى في ظل تزايد أعداد النازحين الذين فقدوا منازلهم وأصبحوا بلا مأوى.
ولضمان وصول المساعدات بشكل منظم وفعال، يقوم المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان في غزة، بجهود ميدانية مكثفة. حيث أقام المركز عدة مخيمات إيواء في منطقتي رفح وخان يونس، وهما من أكثر المناطق اكتظاظًا بالنازحين، لتقديم المأوى المؤقت وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل مباشر على المستحقين، خاصة مع الظروف الجوية الصعبة التي يفرضها فصل الشتاء.
السياق العام والدعم السعودي التاريخي
تأتي هذه المساعدات في وقت حرج يمر به قطاع غزة، الذي يعاني من أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الصراع الدائر. ويُعد معبر رفح الشريان الرئيسي لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يجعل تأمين عبور القوافل الإغاثية أولوية دولية وإقليمية. ولطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول الداعمة للشعب الفلسطيني على مر التاريخ، حيث قدمت الدعم السياسي والمادي والإنساني عبر مختلف المراحل. ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس عام 2015، الذراع الإنساني الرسمي للمملكة، حيث ينفذ مشاريع إغاثية في عشرات الدول حول العالم دون تمييز، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا.
الأهمية والتأثير المتوقع للمساعدات
على الصعيد المحلي، تمثل هذه المساعدات شريان حياة للآلاف من الأسر الفلسطينية، حيث تساهم في سد النقص الحاد في الغذاء والدواء وتوفر الدفء والمأوى في ظل ظروف معيشية قاسية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استمرار الجسر الجوي والبحري والبري السعودي لإغاثة غزة يعزز من دور المملكة كقوة إقليمية رائدة في العمل الإنساني، ويؤكد على التزامها بتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار في المنطقة. كما تعكس هذه الجهود التضامن العربي والإسلامي مع القضية الفلسطينية، وتُشكل جزءًا من الحراك الدولي الساعي لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
The post قافلة إغاثة سعودية جديدة لغزة عبر معبر رفح | مركز الملك سلمان appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













