أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره السنوي الشامل حول الظواهر الجوية التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال عام 2025م، كاشفاً عن عام حافل بالتقلبات المناخية والتحديات البيئية. وبحسب التقرير، شهدت المملكة 35 تقلبًا جويًا ملحوظًا، مما استدعى إصدار 2484 إنذارًا جويًا غطت مختلف المناطق، في تأكيد على الدور الحيوي الذي يلعبه المركز في منظومة الإنذار المبكر وحماية الأرواح والممتلكات.
السياق المناخي والتنوع الجغرافي للمملكة
تتمتع المملكة العربية السعودية بتنوع مناخي وجغرافي فريد، يمتد من الصحاري القاحلة الشاسعة في الربع الخالي والنفود الكبير، إلى المرتفعات الجبلية ذات الأجواء المعتدلة في منطقة عسير. هذا التنوع يجعلها عرضة لمجموعة واسعة من الظواهر الجوية. تاريخيًا، ارتبط مناخ المملكة بالجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، إلا أن التغيرات المناخية العالمية بدأت تفرض واقعًا جديدًا، يتمثل في زيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما تعكسه بوضوح إحصائيات عام 2025.
تفاصيل إحصائيات 2025 وأهميتها
أوضح التقرير أن متوسط الهطول المطري على مستوى المملكة بلغ 58.6 ملم. وتصدرت منطقة عسير، المعروفة بطبيعتها الجبلية، القائمة بمتوسط هطول بلغ 103.7 ملم، مما يعزز أهميتها كمصدر رئيسي للمياه السطحية في البلاد. وفي المقابل، سجلت مدينة جدة أعلى كمية هطول مطري في يوم واحد بواقع 137.8 ملم، وهو رقم يسلط الضوء على التحديات التي تواجه البنية التحتية للمدن الساحلية في التعامل مع السيول المفاجئة. على صعيد درجات الحرارة، عكس التقرير التباين المناخي الشديد؛ حيث سجلت مدينة طريف في شمال المملكة أدنى درجة حرارة بواقع (5-) درجات مئوية، بينما وصلت الحرارة في مدينة الأحساء شرقاً إلى 49.9 درجة مئوية، مما يبرز حجم التحديات التي تواجه قطاعات الطاقة والصحة والزراعة.
التأثيرات المتوقعة ودور الإنذار المبكر
إن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات حيوية تحمل في طياتها تأثيرات عميقة على المستوى المحلي والإقليمي. محليًا، تؤثر هذه التقلبات على الأمن المائي والغذائي، وتتطلب استجابة سريعة من جهات الدفاع المدني وإدارة الأزمات. وهنا يبرز الدور المحوري للمركز الوطني للأرصاد، الذي يعمل على مدار الساعة لتقديم بيانات دقيقة وإنذارات مبكرة تساهم في رفع مستوى الجاهزية وتقليل الخسائر. إقليميًا، تساهم البيانات التي تجمعها المملكة في فهم أوسع لأنماط الطقس في شبه الجزيرة العربية، وتدعم جهود التعاون الإقليمي لمواجهة آثار التغير المناخي. وتعتبر هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستدامة البيئية وبناء مدن قادرة على الصمود في وجه التحديات المناخية.
ويهدف المركز من خلال تحليلاته الدقيقة إلى دعم صناع القرار والقطاعات الحيوية ببيانات موثوقة، لتعزيز كفاءة التخطيط المستقبلي وضمان التنمية المستدامة في ظل مناخ متغير.
The post طقس السعودية 2025: تقلبات جوية قياسية وإنذارات مبكرة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













