في تطور عسكري استراتيجي بارز، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم (الخميس) عن خطوات تصعيدية جديدة تهدف إلى تأمين مضيق هرمز، وذلك عبر نشر طائرات هجومية متطورة من طراز إيه-10 «وورثوغ» (A-10 Warthog)، والتي تُعرف باسم «الخنزير البري»، إلى جانب مروحيات هجومية من طراز إيه إتش-64 «أباتشي». وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة رداً مباشراً على التهديدات الإيرانية المتزايدة في هذا الممر المائي الحيوي، مع تأكيد واشنطن على تكثيف عملياتها العسكرية لضمان حرية الملاحة.
الأهمية الاستراتيجية لجهود تأمين مضيق هرمز
لفهم السياق العام لهذه التحركات، يجب النظر إلى الأهمية التاريخية والاقتصادية لهذا الممر المائي. يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر من خلاله نحو خُمس استهلاك العالم من النفط الخام. تاريخياً، شهد هذا المضيق توترات عديدة بين الولايات المتحدة وإيران، لعل أبرزها حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي. واليوم، تعود التوترات لتتصدر المشهد، مما يجعل عمليات تأمين مضيق هرمز أولوية قصوى للإدارة الأمريكية لحماية تدفق إمدادات الطاقة العالمية ومنع أي تعطيل قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية دولية.
تفاصيل العمليات العسكرية والأسلحة المستخدمة
شملت العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة استخدام ترسانة قوية ومتنوعة. فقد تم نشر طائرات «الخنزير البري» المعروفة بقدراتها الفائقة في الدعم الجوي القريب وتدمير الأهداف البحرية والبرية المدرعة. ولم تقتصر العمليات على النشر الجوي فحسب، بل تضمنت استخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل. وفي مؤتمر صحافي عُقد بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، بأن القوات الأمريكية تواصل تعقب وتدمير الأصول العسكرية الإيرانية التي تستهدف الملاحة في المضيق.
وأوضح كين في تصريحاته أن العمليات العسكرية قد استهدفت حتى الآن أكثر من 120 قطعة بحرية و44 سفينة مخصصة لزرع الألغام. وأشار إلى تطور لافت في سير العمليات، حيث امتدت الضربات الجوية الأمريكية إلى عمق أكبر داخل المجال الجوي الإيراني. وتركزت هذه الضربات على تدمير معدات الهجمات أحادية الاتجاه، كما نفذت طائرات «وورثوغ» غارات دقيقة على سفن إيرانية داخل المضيق، وأسقطت قنابل خارقة للتحصينات على منشآت تخزين سرية تحت الأرض داخل الأراضي الإيرانية.
التداعيات الإقليمية والدولية لخطوات تأمين مضيق هرمز
تحمل هذه التطورات العسكرية تأثيراً بالغ الأهمية على مختلف الأصعدة. على الصعيد الإقليمي، تُعد هذه الخطوات رسالة طمأنة لحلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي، وتأكيداً على الالتزام الأمريكي بحماية أمن المنطقة وردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار. أما على الصعيد الدولي، فإن نجاح خطط تأمين مضيق هرمز يضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية ويمنع حدوث صدمات في أسعار النفط وتأمين سلاسل الإمداد التجاري.
وفي ختام تصريحاته، أكد دان كين أن الهدف الاستراتيجي من هذه العمليات المكثفة هو تقويض قدرة إيران على استخدام قوتها العسكرية خارج حدودها الإقليمية. ويُعد هذا الهدف ركيزة أساسية ورئيسية في سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تسعى إلى ممارسة أقصى درجات الضغط لتحجيم النفوذ الإيراني وضمان أمن الملاحة الدولية في واحد من أهم الشرايين المائية في العالم.
The post طائرات الخنزير البري الأمريكية لـ تأمين مضيق هرمز appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













