شهدت الجولة الحادية والثلاثون من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أحداثاً مثيرة، حيث تلقى كل من ليفربول وتشيلسي ضربات موجعة في مساعيهما لحجز مقاعد مؤهلة للبطولات القارية الموسم المقبل. فقد نجح داني ويلبيك في قيادة فريقه برايتون لتحقيق فوز ثمين على ضيفه ليفربول بهدفين مقابل هدف واحد، في حين رفض تشيلسي استغلال تعثر منافسه المباشر، ليسقط هو الآخر بهزيمة قاسية أمام مضيفه إيفرتون بثلاثية نظيفة، مما أشعل الصراع على المراكز الأوروبية.
تاريخ من التنافس الشرس في الأمتار الأخيرة
لطالما عُرف الدوري الإنجليزي الممتاز بكونه أحد أقوى الدوريات العالمية وأكثرها تنافسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسابيع الأخيرة من عمر المسابقة. تاريخياً، يشهد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تقلبات دراماتيكية، حيث تفقد الفرق الكبرى نقاطاً حاسمة أمام أندية منتصف الترتيب أو تلك التي تصارع من أجل تحسين مراكزها. هذا السياق التاريخي يعيد نفسه اليوم، حيث تثبت أندية مثل برايتون وإيفرتون قدرتها على لعب دور حاسم في تغيير مسار البطولة، مما يؤكد أن حسم البطاقات الأوروبية لن يُعرف إلا مع صافرة النهاية للموسم الحالي.
تفاصيل تعثر ليفربول وتشيلسي في الجولة الحاسمة
دخل ليفربول مباراته على الساحل الجنوبي بمعنويات عالية تحت قيادة مدربه الهولندي أرنه سلوت، خاصة بعد انتصاره العريض على غلطة سراي التركي برباعية نظيفة وبلوغه ربع نهائي دوري الأبطال لمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب. إلا أن غياب نجميه البرازيلي أليسون بيكر والمصري محمد صلاح للإصابة أثر بشكل واضح. وتفاقمت معاناة “الريدز” بخروج المهاجم الفرنسي أوغو إيكيتيكيه مبكراً إثر التحام قوي مع لاعب ليفربول السابق جيمس ميلنر.
استغل برايتون هذا الموقف، وتقدم عبر المخضرم داني ويلبيك (35 عاماً) في الدقيقة 14، ليصبح أفضل هداف إنجليزي في الدوري هذا الموسم بـ 11 هدفاً. ورغم إدراك ليفربول للتعادل عبر ميلوش كيركيز الذي استغل خطأ القائد لويس دانك ليضع الكرة فوق الحارس بارت فيربروخن (30)، عاد ويلبيك ليحسم اللقاء بهدف ثانٍ في الدقيقة 56 بصناعة من جاك هينشلوود وتمريرة يانكوبا مينتيه.
وفي تصريحات تعكس حجم الضغوط، أكد المدرب أرنه سلوت لشبكة “تي أن تي سبورتس” أن خسارة إيكيتيكيه تمثل ضربة قوية في ظل نقص الخيارات الهجومية، مشدداً على ضرورة ضمان التأهل لدوري الأبطال رغم النجاحات في الكؤوس الأخرى، ومبدياً استياءه من إهدار النقاط.
إيفرتون يعمق جراح البلوز
على الجانب الآخر، لم تكن حال تشيلسي أفضل، حيث تلقى هزيمة قاسية أمام إيفرتون بثلاثية دون رد. تألق في هذه المباراة المهاجم بيتو بتسجيله ثنائية (30 و62)، قبل أن يختتم السنغالي إيليمان ندياي أهداف فريق المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز في الدقيقة 76. هذه الخسارة هي الرابعة توالياً لتشيلسي في مختلف المسابقات تحت قيادة المدرب ليام روسينيور، والثانية توالياً في البريميرليغ.
تأثير النتائج على خارطة المنافسة المحلية والقارية
تحمل هذه النتائج تأثيراً بالغ الأهمية على الصعيدين المحلي والقاري. محلياً، تجمد رصيد ليفربول في المركز الخامس، تاركاً المجال لأستون فيلا للابتعاد بفارق نقطتين، ومبقياً الفارق مع تشيلسي السادس عند نقطة واحدة. إقليمياً ودولياً، يُعد التواجد في دوري أبطال أوروبا هدفاً استراتيجياً للأندية الإنجليزية، حيث يضمن عوائد مالية ضخمة ويعزز من جاذبية الأندية في سوق الانتقالات. في المقابل، أنعش إيفرتون آماله القارية بصعوده للمركز الثامن برصيد 46 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف عن برنتفورد السابع.
فولهام يتمسك بالأمل وبيرنلي يعاني
وفي مباريات أخرى ضمن نفس الجولة، أبقى فولهام على حظوظه القارية بفوز مثير على بيرنلي بثلاثة أهداف لهدف. رغم تقدم بيرنلي المفاجئ عبر الهولندي زيان فليمينغ (60)، انتفض فولهام وسجل ثلاثية عن طريق جوشوا كينغ (67)، الويلزي هاري ويلسون (73)، والمكسيكي راوول خيمينيس (90+5 من ركلة جزاء). ليرفع فولهام رصيده إلى 44 نقطة في المركز التاسع، بينما استمرت معاناة بيرنلي متخلفاً بفارق تسع نقاط عن منطقة الأمان قبل سبع جولات من النهاية.
The post صدمة لآمال ليفربول وتشيلسي في سباق التأهل الأوروبي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












