
في خطوة مفاجئة وصادمة هزت أوساط كرة القدم المكسيكية، أعلن المهاجم الفرنسي الشهير آلان سان ماكسيمان عن مغادرته لنادي كلوب أميركا بشكل فوري، وذلك بعد أن كشف عن تعرض أطفاله لحوادث تمييز عنصري في البلاد. وأكد النادي رحيل اللاعب في بيان مقتضب عبر منصاته الاجتماعية، قائلاً: “شكرًا جزيلًا لك على حمل ألواننا، آلان سان ماكسيمان”، ليُسدل الستار على فترة قصيرة ومضطربة للنجم الفرنسي في الدوري المكسيكي.
وكان سان ماكسيمان قد فجّر القضية عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” قبل يوم من إعلان رحيله، حيث وجّه رسالة حادة لمن أساءوا لأطفاله قائلاً: “إلى الذين تجرؤوا على الاعتداء على أطفالي، أقول لكم: لقد ارتكبتم خطأ. سأقاتل دومًا لحماية أحبّائي، ولا يوجد أي شخص أو أي تهديد يمكن أن يخيفني”. ورغم أنه لم يكشف عن تفاصيل الحادثة، إلا أن وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن الوقائع حدثت في محيط مدرسي، مما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير.
العنصرية: آفة عالمية تضرب الملاعب مجدداً
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على قضية العنصرية التي لا تزال تشكل وصمة عار في عالم كرة القدم على مستوى العالم. فما تعرض له أطفال سان ماكسيمان ليس حادثاً معزولاً، بل هو جزء من ظاهرة عالمية يعاني منها اللاعبون من أصحاب البشرة السمراء وعائلاتهم في مختلف الدوريات، من أوروبا إلى أمريكا اللاتينية. وتُعيد هذه الواقعة إلى الأذهان قضايا مشابهة تعرض لها نجوم كبار مثل فينيسيوس جونيور في إسبانيا، مما يؤكد على الحاجة الماسة لبروتوكولات أكثر صرامة وإجراءات حقيقية من قبل الاتحادات الكروية لمكافحة هذه الآفة التي تهدد جوهر الروح الرياضية.
تأثير القضية على سمعة الدوري المكسيكي
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يكون لرحيل لاعب بحجم سان ماكسيمان بهذه الطريقة تداعيات سلبية على صورة الدوري المكسيكي (Liga MX)، الذي يسعى جاهداً لتعزيز مكانته كوجهة جاذبة للنجوم العالميين. إن فشل البيئة المحيطة في توفير الأمان والاحترام لعائلة لاعب دولي قد يثني لاعبين آخرين عن التفكير في الانتقال إلى المكسيك مستقبلاً. كما تضع هذه القضية ضغطاً كبيراً على الاتحاد المكسيكي لكرة القدم لاتخاذ موقف حازم وإطلاق حملات توعية جادة لمواجهة التمييز في الملاعب والمجتمع.
وفي لفتة تضامنية، دخل لاعبو كلوب أميركا إلى أرض الملعب في مباراتهم الأخيرة ضد نيكاتشا، والتي غاب عنها سان ماكسيمان، وهم يحملون لافتة كُتب عليها “لا للعنصرية”. من جانبه، عبّر المدرب البرازيلي أندريه جاردين عن أسفه الشديد لما حدث، مشيداً بالإمكانيات الفنية للاعب الذي “يمتلك مستوى يؤهله للعب في أي دوري في العالم”. وأضاف جاردين متحسراً: “القدوم إلى مكسيكو كان تغييرًا كبيرًا بالنسبة له… نأسف لعدم تمكننا من مساعدته على التأقلم بشكل أفضل”، معترفاً بأن عوامل مثل التكيف العائلي والثقافي لعبت دوراً في هذه النهاية المؤسفة.
وكان سان ماكسيمان، خريج أكاديمية سانت إتيان والذي تنقل بين أندية بارزة مثل موناكو ونيس ونيوكاسل يونايتد والأهلي السعودي، قد انضم إلى كلوب أميركا في أغسطس 2024 في صفقة أثارت حماساً كبيراً. وخلال فترته القصيرة، خاض 16 مباراة سجل خلالها ثلاثة أهداف، قبل أن يقرر إنهاء رحلته بشكل مفاجئ لحماية عائلته من الإساءات العنصرية.
The post سان ماكسيمان يغادر المكسيك بسبب العنصرية ضد أطفاله appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










