أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن اغتيال رئيس استخبارات البحرية الإيرانية، بهنام رضائي، في تطور دراماتيكي متسارع اليوم (الخميس). وجاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة فقط من تأكيد مقتل قائد القوات البحرية، الأدميرال علي رضا تنكسيري، إثر غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مدينة بندر عباس الاستراتيجية جنوبي إيران، وذلك وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية. يمثل هذا الحدث نقطة تحول خطيرة في مسار المواجهات المباشرة بين الجانبين.
خلفية الصراع: تداعيات اغتيال رئيس استخبارات البحرية الإيرانية
تأتي هذه التطورات تتويجاً لسنوات من التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، والتي عُرفت إعلامياً بـ “حرب الظل”. لعقود، تبادل الطرفان الهجمات السيبرانية، وعمليات التخريب التي استهدفت المنشآت النووية، واستهداف السفن التجارية في المياه الإقليمية والدولية. ومع اغتيال رئيس استخبارات البحرية الإيرانية، ينتقل الصراع من العمليات السرية إلى المواجهة العسكرية المفتوحة والمباشرة، مما يعكس تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك في منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من احتمالات اندلاع نزاع إقليمي واسع النطاق.
الرد الإيراني والتحذير من التدخل البري
في أول رد فعل على هذا التصعيد، وجه قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، الجنرال علي جهانشاهي، تحذيرات شديدة اللهجة. وشدد جهانشاهي على أن أي تدخل عسكري أمريكي بري في بلاده سيكلف الولايات المتحدة “ثمناً باهظاً”. وأوضح في تصريحاته أن الحرب البرية ستكون أكثر خطورة وتكلفة من أي سيناريو آخر. كما لفت إلى أن القوات الإيرانية تفرض رقابة صارمة على جميع التحركات الحدودية، وتقف على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، وذلك تزامناً مع تقارير أوردتها شبكة CNN حول دراسة واشنطن لخيارات عسكرية تشمل القوات البرية.
خيارات البنتاغون وتأثير التصعيد على أمن المنطقة
على الجانب الأمريكي، كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدرس خيارات متعددة للتعامل مع الأزمة. وأشارت المصادر إلى أن التصعيد العسكري ضد طهران قد يتزايد بشكل كبير إذا تعثرت المحادثات الدبلوماسية، أو إذا استمر إغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب الإيراني. تتضمن خيارات البنتاغون المطروحة استخدام القوات البرية، شن حملة قصف واسعة النطاق على أهداف حيوية داخل الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى احتمالية الاستيلاء على جزيرة خارك النفطية أو فرض حصار عليها. يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي تعطيل للملاحة فيه يترك أثراً دولياً بالغاً على أسعار الطاقة وأمن الإمدادات.
موقف الإدارة الأمريكية السابقة والضغوط السياسية
في سياق متصل، دخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على خط الأزمة، واصفاً تصرفات المفاوضين الإيرانيين بأنها “غريبة ومتناقضة”. وأشار ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” إلى أن طهران تسعى جاهدة لإبرام اتفاق، رغم تصريحاتها العلنية بأنها لا تزال تدرس المقترحات الأمريكية. وأضاف أن إيران تعرضت لضربات عسكرية قاسية، محذراً إياها من أن “الوقت ينفد”، وأن الفشل في التوصل إلى اتفاق قريب قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن التراجع عنه. واعتبر أن على المفاوضين الإيرانيين أخذ الأمور بجدية أكبر قبل فوات الأوان.
استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية
بالمقابل، لم تتوقف العمليات العسكرية عند هذا الحد؛ فقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم عن رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل. وأكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن مهمتها الأساسية تكمن في إضعاف القدرات العسكرية والاستراتيجية لإيران بشكل حاسم، مشددة على أنه لا يزال هناك العديد من الأهداف الحيوية داخل إيران التي قد يتم استهدافها في المراحل المقبلة من هذا الصراع المتصاعد.
The post تفاصيل اغتيال رئيس استخبارات البحرية الإيرانية وتداعياته appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













