في تطور ميداني غير مسبوق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بداية الانخراط العسكري لـ “حزب الله” الموالي لإيران في الصراع الدائر منذ الثاني من مارس للعام الماضي. هذا التصعيد الخطير يضع المنطقة بأسرها أمام منعطف حرج، حيث تتسارع الأحداث الميدانية لتنذر بتوسع رقعة المواجهات المباشرة.
تفاصيل أكبر حملة قصف على لبنان والمواقع المستهدفة
أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن قواته الجوية أنجزت ضربة عسكرية واسعة النطاق، استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. وتركزت هذه الغارات المكثفة في مناطق استراتيجية شملت العاصمة بيروت، ومنطقة البقاع، بالإضافة إلى معاقل الحزب في جنوب لبنان. وفي سياق متصل، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إصرار القيادة العسكرية على مواصلة العمليات، مصرحاً بأن القوات الإسرائيلية “ستواصل ضرب حزب الله بكل حزم”، مما يعكس نية واضحة لتصعيد العمليات العسكرية في المدى المنظور.
الوضع الميداني في العاصمة بيروت وحصيلة الضحايا
على الجانب اللبناني، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن العاصمة بيروت تعرضت لموجة متزامنة من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت عدة أحياء سكنية وتجارية في وقت واحد، مما أثار حالة من الذعر والدمار الواسع. وأكد مصدر أمني لبناني رفيع المستوى أن هذه الجولة من القصف تُعد الأعنف والأكثر تدميراً التي يشهدها لبنان منذ اندلاع الحرب الحالية مع إسرائيل.
من جانبه، أعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، عن سقوط مئات الضحايا بين قتلى ومصابين في مختلف المحافظات اللبنانية جراء هذه الغارات العنيفة. ووجهت وزارة الصحة اللبنانية نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة إفساح المجال أمام سيارات الإسعاف وطواقم الإنقاذ للوصول إلى مواقع الغارات الإسرائيلية لانتشال الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في ظل الضغط الهائل على القطاع الصحي.
جذور الصراع وتصاعد التوترات الحدودية
لفهم أبعاد هذا التصعيد، يجب النظر إلى التوترات التاريخية المتراكمة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. منذ عقود، تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة وحروباً طاحنة، أبرزها حرب تموز عام 2006 التي أرست قواعد اشتباك هشة بين الجانبين. ومع اندلاع الصراعات الإقليمية الأخيرة، عاد التوتر ليخيم على المشهد، حيث بدأ “حزب الله” بشن هجمات عبر الحدود، مما دفع إسرائيل إلى الرد بعمليات قصف مركز استهدفت قيادات وبنى تحتية للحزب. هذا التراكم في العمليات العسكرية أدى في النهاية إلى انهيار قواعد الاشتباك التقليدية، وصولاً إلى المشهد الحالي الذي ينذر بحرب شاملة.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد العسكري
لا تقتصر آثار هذا التصعيد العنيف على الداخل اللبناني والإسرائيلي فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق. إقليمياً، يثير هذا القصف مخاوف جدية من انخراط أطراف أخرى في النزاع، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. دولياً، تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام مسؤوليات كبرى، حيث تتزايد الدعوات من قبل الأمم المتحدة والقوى الكبرى، بما في ذلك الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الحالي دونالد ترامب، للتدخل الدبلوماسي العاجل لوقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة يصعب احتواء تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
The post تفاصيل أكبر حملة قصف على لبنان وتداعياتها appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












