
خيم التعادل السلبي دون أهداف على قمة مباريات الجولة الختامية للمجموعة الثانية من منافسات دوري أبطال إفريقيا، والتي جمعت بين النادي الأهلي المصري ونظيره الجيش الملكي المغربي، مساء الأحد، على أرضية ملعب إستاد القاهرة الدولي. ورغم غياب الأهداف، إلا أن المباراة حملت في طياتها الكثير من الإثارة والندية، بالإضافة إلى بعض الأحداث المؤسفة التي عكرت صفو العرس الكروي الإفريقي.
وبهذه النتيجة الاستراتيجية للفريقين، حسم النادي الأهلي صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، محافظاً على سجله خالياً من الهزائم في دور المجموعات، مما يمنحه أفضلية نسبية في قرعة الدور ربع النهائي. في المقابل، انتزع الجيش الملكي بطاقة التأهل الثانية عن جدارة واستحقاق، منهياً هذا الدور في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، ليؤكد عودته القوية للمنافسة القارية.
وشهدت المباراة توتراً ملحوظاً في أجوائها العامة، حيث خرجت الأمور عن النص في المدرجات عبر وقوع أحداث مؤسفة تمثلت في إلقاء قوارير المياه والمقذوفات باتجاه أرضية الملعب. وقد أسفرت هذه التصرفات عن إصابة أحد لاعبي الجيش الملكي أثناء توجهه إلى غرف الملابس عقب صافرة نهاية الشوط الأول، مما استدعى تدخلاً طبياً وتوقفاً مؤقتاً لتقييم الوضع.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، بل تسبب استمرار إلقاء المقذوفات في توقف اللعب خلال مجريات الشوط الثاني لعدة دقائق، قبل أن تُستأنف المباراة وسط محاولات مكثفة من الأمن والمنظمين لاحتواء الموقف داخل المدرجات. وقد وثقت مقاطع فيديو انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلقاء قوارير المياه بشكل جماعي من جانب بعض الجماهير، في مشهد أثار استياء المتابعين والنقاد الرياضيين، نظراً لما يمثله من خروج عن الروح الرياضية.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان السيناريو المشابه الذي شهدته مواجهة الفريقين في الجولة الثانية من دور المجموعات بالمملكة المغربية، والتي انتهت حينها بالتعادل الإيجابي 1-1. وكانت تلك المباراة قد أسفرت عن توقيع عقوبات صارمة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) على نادي الجيش الملكي، تضمنت خوض مباراتين دون جمهور، بسبب تجاوزات جماهيرية مماثلة، مما يطرح تساؤلات حول العقوبات المحتملة التي قد تلي أحداث القاهرة.
وعلى صعيد السياق العام، تأتي هذه المباراة ضمن سلسلة “ديربيات شمال إفريقيا” التي تتسم دائماً بالحساسية المفرطة والندية العالية، نظراً للتاريخ الطويل من التنافس بين الأندية المصرية والمغربية على زعامة القارة السمراء. ويعد تأهل الفريقين معاً إلى الدور ربع النهائي دليلاً على قوة الكرة العربية في شمال إفريقيا وسيطرتها على المشهد الكروي القاري في السنوات الأخيرة.
وينتظر الفريقان الآن سحب قرعة الدور ربع النهائي، حيث يطمح الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، لاستعادة اللقب القاري، بينما يسعى الجيش الملكي لاستكمال مشواره المميز والذهاب بعيداً في البطولة، مستفيداً من الزخم الذي حققه في دور المجموعات رغم الصعوبات التي واجهها.
The post تعادل الأهلي والجيش الملكي: صدارة وتأهل وأحداث شغب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.









