تعيش الأوساط الفنية والجماهيرية في منطقة الخليج العربي حالة من القلق والترقب، إثر تدهور الحالة الصحية للفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، الملقبة بـ"سيدة الشاشة الخليجية". وتمر الفهد بمرحلة دقيقة أعادت تسليط الضوء على مسيرتها الإنسانية والفنية، وذلك بعد كشف عائلتها عن تطورات طبية حرجة استدعت نقلها للعلاج في الخارج قبل العودة مؤخراً إلى أرض الوطن.
تطورات الحالة الصحية وتأثير الجلطة
في تصريحات أثارت حزن محبيها، كشفت "سوزان"، ابنة الفنانة القديرة، أن والدتها تعرضت لجلطة دماغية تركت آثاراً صحية عميقة، كان أشدها قسوة فقدانها القدرة على النطق. ويشكل هذا التطور صدمة كبيرة للجمهور الذي ارتبط وجدانه بصوت حياة الفهد ونبرتها المميزة التي جسدت آلام وآمال المجتمع الخليجي لعقود.
وأوضحت العائلة أن رحلة العلاج التي استمرت لأكثر من أربعة أشهر في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن لم تسفر عن التحسن المرجو، نظراً لحجم الضرر الذي أحدثته الجلطة في الدماغ. وبناءً على نصائح الأطباء، قررت الأسرة العودة بها إلى الكويت لاستكمال الرعاية الطبية وسط الأهل والمحبين، لما للدعم النفسي والقرب العائلي من أثر إيجابي محتمل في مثل هذه الحالات.
تداعيات المرض والغياب عن رمضان
لم تتوقف مضاعفات الأزمة الصحية عند فقدان النطق، بل أشار مدير أعمال الفنانة إلى تأثر حاسة النظر لديها أيضاً، مما استوجب فرض نظام صارم للزيارات ومنحها راحة تامة لضمان استقرار حالتها. وقد أدت هذه الظروف القهرية إلى غياب حياة الفهد عن السباق الرمضاني، وهو غياب يترك فراغاً كبيراً في الخريطة الدرامية، حيث اعتاد المشاهد الخليجي والعربي على تواجدها السنوي بأعمال تناقش قضايا اجتماعية هامة.
حياة الفهد.. تاريخ من الإبداع وتأسيس الدراما الخليجية
لا يمكن قراءة خبر مرض حياة الفهد بمعزل عن سياقها التاريخي كواحدة من أعمدة الفن العربي. فقد بدأت مسيرتها في ستينيات القرن الماضي، وساهمت في تشكيل هوية الدراما الكويتية والخليجية. لم تكن الفهد مجرد ممثلة بارعة، بل كانت كاتبة سيناريو محترفة قدمت أعمالاً خالدة ناقشت تحولات المجتمع الخليجي، مثل مسلسل "الداية" و"الدروازة".
وتعتبر ثنائيتها مع رفيقة دربها الفنانة سعاد عبدالله، خاصة في أعمال مثل "رقية وسبيكة" و"خالتي قماشة"، جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية للجمهور، حيث نجحت في تقديم الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية ببراعة نادرة. إن المكانة التي تحتلها حياة الفهد اليوم تتجاوز كونها فنانة؛ فهي رمز ثقافي يمثل العصر الذهبي للفن في المنطقة.
واليوم، وبينما تواجه "أم سوزان" هذا الاختبار الصحي الصعب بصمت يفرضه المرض، تظل قلوب الملايين معلقة بالدعاء لها، آملين أن تتجاوز هذه المحنة وتستعيد عافيتها، ليبقى أثرها الفني والإنساني حاضراً وشاهداً على مسيرة استثنائية من العطاء.
The post تطورات الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد بعد فقدانها النطق appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











