في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها المملكة العربية السعودية لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، شارك المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، في الجلسة الوزارية لمجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط، حيث قدم مرافعة قوية تعكس ثوابت السياسة الخارجية السعودية.
رفض قاطع لسياسة فرض الأمر الواقع
أكد السفير الواصل خلال كلمته أن المملكة ترفض بشكل قاطع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، وتحديداً قرار سلطات الاحتلال الأخير بتصنيف مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة كـ “أملاك دولة”. وأوضح أن هذا التصنيف يمثل حيلة قانونية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ومصادرة الأراضي، مما يعد انتهاكاً صارخاً وجسيماً لمبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تمنع القوة القائمة بالاحتلال من تغيير الطبيعة الجغرافية أو الديموغرافية للأراضي المحتلة.
وشدد الواصل على أن هذه الممارسات تقوض بشكل مباشر أي فرص حقيقية لإحلال السلام في المنطقة، مجدداً التأكيد على الموقف السعودي الراسخ بأنه “لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وأن هذه الأراضي هي حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يسقط بالتقادم ولا بسياسات التهويد المستمرة.
المرجعيات الدولية وحل الدولتين
وفي سياق حديثه عن الحل السياسي، أعاد المندوب السعودي التذكير بالأسس التي يجمع عليها المجتمع الدولي، مشدداً على حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. واستند الواصل في كلمته إلى قرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدين الاستيطان ويعتبره غير شرعي، داعياً المجلس إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قراراته.
ويأتي هذا الموقف امتداداً للدور التاريخي للمملكة العربية السعودية، التي قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002، والتي لا تزال تمثل الخيار الاستراتيجي العربي للسلام العادل والشامل، القائم على الأرض مقابل السلام.
الوضع الإنساني ووحدة الأراضي الفلسطينية
وعلى الصعيد الإنساني، تطرق السفير الواصل إلى الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الفورية للمنظمات الإنسانية والإغاثية، وتمكينها من أداء مهامها وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة فتح المعابر وضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية دون أي عوائق إسرائيلية.
كما أشار الواصل إلى المشاركة البنّاءة للمملكة في اجتماع “مجلس السلام” المنعقد في 19 فبراير 2026، مثمناً الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب. واختتم كلمته بالتحذير من أي مخططات تهدف لتقسيم الأراضي الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية كشرط أساسي لأي حل مستقبلي.
The post الواصل بمجلس الأمن: لا سيادة لإسرائيل على فلسطين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












