لا تزال توابع الأزمة الرياضية الأخيرة تلقي بظلالها على القلعة الحمراء، حيث أعلن النادي رسمياً عن ابتعاد محمود الخطيب، رئيس مجلس الإدارة، عن الإشراف المباشر على شؤون كرة القدم خلال الفترة المقبلة. جاء هذا القرار الحاسم وسط حالة من الغضب الجماهيري العارم بعد خروج الفريق الأول من الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا. وقد كشف المتحدث الرسمي باسم النادي لوكالة فرانس برس أن مجلس الإدارة قرر إلغاء التفويض الذي كان ممنوحاً لرئيس النادي بإدارة ملف كرة القدم، لتبدأ مرحلة جديدة تتضمن تغييرات جذرية في هيكل القطاع الرياضي.
تاريخ حافل وإرث يضع الفريق تحت الضغط
يُعد النادي الأهلي صاحب الرقم القياسي التاريخي في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا برصيد 12 مرة، وهو ما يجعله دائماً المرشح الأول لحصد الألقاب القارية والمحلية. هذا الإرث التاريخي العظيم يفرض ضغوطاً هائلة على أي إدارة أو جهاز فني يقود الفريق، حيث لا تقبل الجماهير العريضة سوى بالمركز الأول. ومع ذلك، جاء الموسم الحالي مخيباً للآمال بشكل غير مسبوق، رغم الآمال الضخمة التي عُقدت على الفريق بعد موسم انتقالات صيفي وُصف بالقوي. فقد ودع الفريق البطولة القارية بالخسارة أمام الترجي التونسي بنتيجة 4-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، مما شكل صدمة قوية لعشاق الكيان.
لم تتوقف الإخفاقات عند الحد القاري، بل امتدت لتشمل سلسلة من النتائج السلبية غير المعتادة في تاريخ النادي. فقد تضمنت المحصلة الكارثية الخروج المبكر من الدور الأول في بطولة كأس العالم للأندية، وتوديع بطولة كأس مصر من الدور الأول أيضاً على يد فريق المصرية للاتصالات الذي ينشط في القسم الثاني. وعلى الصعيد المحلي، يعاني الفريق في بطولة الدوري المصري الممتاز، حيث يحتل المركز الثالث بفارق 3 نقاط خلف غريميه الزمالك وبيراميدز، وذلك قبل انطلاق المرحلة الثانية الحاسمة لتحديد بطل المسابقة، مما استدعى تدخلاً إدارياً عاجلاً لإنقاذ الموسم.
صلاحيات جديدة بعد ابتعاد محمود الخطيب
في ضوء هذه التطورات، أصدر مجلس الإدارة بياناً رسمياً يوم الأربعاء أعلن فيه تكليف ياسين منصور، نائب رئيس النادي، وسيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة، بالإشراف الكامل على شؤون كرة القدم ومنحهما كافة الصلاحيات اللازمة لإعادة ترتيب الأوراق. وفي هذا السياق، أوضح شريف فؤاد، المتحدث باسم مجلس الإدارة، أن القرار يعني صراحة إلغاء التفويض السابق الممنوح لرئيس النادي. وأكد فؤاد أن محمود الخطيب يظل رمزاً تاريخياً كبيراً للنادي، ويمكن للثنائي منصور وعبد الحفيظ استشارته في أي وقت، إلا أن القرار النهائي والتنفيذي في ملف كرة القدم سيكون بيدهما حصراً. وأضاف المتحدث أن الإدارة تتفهم وتقدر حالة الغضب الجماهيري، مشدداً على أهمية التحلي بالهدوء واتخاذ القرارات بموضوعية تامة لضمان استقرار الفريق.
تداعيات القرار ومستقبل الجهاز الفني واللاعبين
التغييرات الإدارية الحالية لن تكون الأخيرة، حيث ينتظر القطاع الرياضي سلسلة من الخطوات التصحيحية في الأيام القليلة المقبلة. وقد كشف مصدر مطلع داخل الإدارة أن ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ عقدا بالفعل عدة مشاورات مكثفة مع المسؤولين في قطاع كرة القدم، بالإضافة إلى اجتماعات مع المدير الفني الدنماركي للفريق الأول، يس توروب. وأشار المصدر إلى أنه بعد إعادة هيكلة لجنة التخطيط وإدارتي التعاقدات والكشافة، من المتوقع أن يرحل المدير الرياضي محمد يوسف عن منصبه، مع إجراء تغيير شامل وجذري في قطاع الناشئين الذي يمثل مستقبل النادي.
أما فيما يخص الجهاز الفني، فقد تقرر استمرار المدرب الدنماركي يس توروب حتى نهاية الموسم الحالي، مع احتمالية رحيله برفقة جهازه الفني بالكامل بعد ذلك بناءً على التقييم النهائي. وفي المرحلة الانتقالية الحالية، سيتولى سيد عبد الحفيظ مهام المدير الرياضي بصفة مؤقتة، وسيتواجد بشكل يومي مع الفريق الأول لضمان فرض الانضباط لحين انتهاء عملية التغيير الشاملة. واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة الجديدة لملف الكرة أبلغت الجميع بأن باب الخروج من النادي مفتوح لأي لاعب لا يرغب في البقاء أو لا يتحمل ضغوط المرحلة، مشدداً على أن جميع عناصر الفريق تحت التقييم الصارم حتى نهاية الموسم، مما يمهد الطريق لاحتمالية حدوث مفاجآت كبرى في قائمة الفريق للموسم الجديد.
The post ابتعاد محمود الخطيب عن إدارة الأهلي بعد الخروج الإفريقي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













