أمن المملكة واليمن.. تضامن شعبي ورسالة حاسمة
أكد عضو مجلس النواب اليمني، النائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، ناصر محمد باجيل، أن التلاحم الشعبي الأخير يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أمن المملكة واليمن يمثل جبهة واحدة ومصيراً مشتركاً لا يمكن فصله. وأوضح في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» أن الوقفات التضامنية الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها مناطق الساحل الغربي، ومحافظة مأرب، ومختلف المحافظات اليمنية المحررة، هي تعبير صريح وعفوي عن «نبض الشارع اليمني». وقد خرجت هذه الجماهير لتؤكد للعالم أجمع وفاءها المطلق للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية المستمرة وغير المبررة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
الجذور التاريخية للروابط الأخوية والمصير المشترك
لفهم طبيعة هذا التلاحم، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين. فالعلاقات السعودية اليمنية ليست وليدة اللحظة، بل تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، مستندة إلى روابط الجوار، والدم، والدين، واللغة. تاريخياً، وقفت المملكة العربية السعودية دائماً إلى جانب اليمن في مختلف أزماته، وتوج هذا الدعم بانطلاق عملية “عاصفة الحزم” في عام 2015 استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية لإنقاذ البلاد من الانقلاب الحوثي المدعوم من طهران. هذا التدخل التاريخي رسخ حقيقة أن أي تهديد يستهدف اليمن هو بطبيعة الحال تهديد مباشر للأمن القومي السعودي والخليجي، مما يجعل الدفاع عن أحدهما دفاعاً عن الآخر.
ثوابت وطنية وتقدير للمواقف السعودية
وفي سياق متصل، أشار باجيل إلى أن هذه الحشود التي خرجت عن بكرة أبيها، وجهت رسالة حاسمة مفادها أن مصيرنا مشترك، وما يربطنا هو امتداد لروابط الأخوة والقربى. وشدد على أن هذا الموقف يمثل جزءاً أساسياً من الثوابت الوطنية والقومية التي يؤمن بها المكتب السياسي للمقاومة الوطنية. وأضاف أن الجماهير اليمنية أكدت بوقفتها المهيبة وقوفها الكامل إلى جانب قيادة المملكة، واستعدادها لتقديم الغالي والنفيس وفاءً لمواقف السعودية التاريخية والصادقة تجاه الشعب اليمني، ودعمها اللامحدود لاستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي والدولي
إن أهمية هذا الحدث التضامني تتجاوز الحدود المحلية لتشمل تأثيرات إقليمية ودولية واسعة. فعلى الصعيد الإقليمي، يبعث هذا التلاحم برسالة قوية إلى النظام الإيراني بأن محاولاته لزعزعة استقرار شبه الجزيرة العربية عبر وكلائه ستبوء بالفشل أمام جبهة يمنية-سعودية متماسكة. أما على الصعيد الدولي، فإن استقرار اليمن والمملكة يعد صمام أمان لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما من أهم الممرات المائية للتجارة العالمية. بالتالي، فإن التصدي للغطرسة الإيرانية في اليمن هو حماية للاقتصاد العالمي بأسره.
معركة مصيرية ضد عدو مشترك
واختتم النائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية تصريحاته بالتأكيد على أن التضامن اليمني نابع من واجب ديني وقومي، وتأكيد على التفويض الكامل لقيادة المملكة في كافة الخيارات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإجرامية الإيرانية على أرض الحرمين الشريفين ودول الخليج. وأوضح أن تلك الاعتداءات ليست إلا امتداداً لما يتعرض له الشعب اليمني من تنكيل على يد النظام الإيراني وأدواته. وقال باجيل: «معركتنا واحدة، ونواجه عدواً متغطرساً يشكل خطراً على أمن المنطقة والعالم، ونحن اليوم أمام معركة مصيرية تحتم علينا الوقوف صفاً واحداً لهزيمة المخطط التآمري الإيراني، لتنعم شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار والسكينة».
The post أمن المملكة واليمن مصير مشترك لمواجهة التدخلات الإيرانية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













