دشَّنت جمعية أصدقاء المرضى بعنيزة معرضها التوعوي «تيه»، ضمن فعاليات حملتها الصحية لعام 2026، التي تحمل شعار: «نعيش زمن التيه المعرفي… فهل نملك بوصلة؟»
يأتي المعرض تحت إشراف قسم تعزيز الصحة بالجمعية، ليكون تجربةً فنية توعوية متكاملة تأخذ الزائر في رحلة من ست محطات تتناول أبعاد التيه المعرفي في حياة الإنسان المعاصر: البيولوجي، والإدراكي، والسلوكي، والعاطفي، والمعنوي، وقد استقطب المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار الذين عاشوا تجربة حسية وبصرية فريدة بدءاً من مدخل المتاهة وحتى محطة البوصلة الختامية.
وتنطلق فكرة الحملة من واقع يعيشه كثيرون؛ إذ لم يعد الجهل هو المشكلة، بل التيه بين وفرة المعلومات وتضارب مصادرها. ويهدف المعرض إلى رفع وعي المجتمع بهذه الظاهرة، وتحفيز الأفراد على التفكير النقدي والعودة إلى الفهم البسيط، بدلاً من الاستجابة الانفعالية للضجيج الرقمي.
وفي هذا الصدد، صرَّحت رئيس قسم تعزيز الصحة بالجمعية غدي عبدالله الخلف: «يسعدنا أن نُطلق هذا المعرض الذي يعكس قناعتنا بأن الوعي الحقيقي لا يبدأ بمزيد من المعلومات، بل بمعرفة من أين تبدأ. جاء معرض تيه ليُجسِّد هذه الفكرة تجربةً حسية وبصرية يعيشها الزائر بنفسه، ويخرج منها بسؤال أعمق: هل أنا كما أريد أن أكون؟ نحن في جمعية أصدقاء المرضى بعنيزة نؤمن بأن الصحة تبدأ من الوعي، والوعي يبدأ من الداخل».
ويستهدف المعرض الشباب واليافعين بشكل خاص، فضلاً عن عامة المجتمع، ويتضمن معرضاً فنياً بعنوان «التيه» يمر فيه الزائر بين نصوص وخيوط متدلية تمثل المعلومة المتشابكة، وصولاً إلى منطقة مضيئة ترمز إلى البوصلة. كما يشمل ورشاً تفاعلية، إلى جانب برامج رقمية متنوعة.
وتُعدّ حملة «تيه» الجيل الثالث من حملات تعزيز الصحة التي تطلقها الجمعية، إذ تستكمل مسيرة الوعي بعد حملتَي «وقاء ثليم» و«نيشان»، في مسعىً مستمر نحو بناء مجتمع واعٍ ومتوازن، يمتلك بوصلة معرفية وسط تدفق المعلومات المتناقضة.













