قالت صحيفة تايمز إن الجيوش الأوروبية وجنود حلف شمال الأطلسي (ناتو) “سخروا” من الجنود البريطانيين بسبب بنادقهم القديمة التي لا تمكنهم من منافسة روسيا في ساحة المعركة.
وقال أحد كبار الضباط العاملين إن الجيش كان يستخدم بندقية القنص “115 إيه 3″، بينما كان حلفاء آخرون يستخدمون نماذج “إيه إكس” المطورة من الشركة نفسها، والتي كانت أخف وزنا ومجهزة بمناظر أكثر قدرة على الرؤية من المسافات البعيدة.
وقال مصدر بريطاني للصحيفة إن “الأوروبيين كان يحبون كل معداتنا لكنهم الآن يسخرون منها”، مضيفا أن القناصة من أحد جيوش الناتو في أوروبا الشرقية أصيبوا “بذهول” مما تعتمد عليه المملكة المتحدة لإطلاق النار.
ولم تكن المشكلة فقط في القناصة والوحدات المتخصصة التي تستخدم معدات تم نشرها لأول مرة في أفغانستان عام 2008، ولكن أيضًا في بندقية المشاة القياسية “إس إيه 80” التي تستخدمها الوحدات النظامية في الجيش البريطاني منذ 4 عقود، وهي تستخدم طلقة 5.56 ملم صُممت لاختراق خوذة روسية عفا عليها الزمن.
وقال المصدر “إنها واحدة من أثقل بنادق الهجوم وأخرقها وأقلها تحديثا”، مضيفًا أنه لم يعد أحد يصنعها، بعد أن قدم الجيش الأميركي عيارا جديدا من الذخيرة، وهي طلقة هجينة مقاس 6.8 ملم لبنادق “إكس إم 7″ و”إكس إم 250”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطلقة مقاس 6.8 ملم أكثر فتكًا من تلك التي مقاسها 5.56 ملم كما يمكنها إصابة الأهداف على مدى أكبر، وقال مصدر في الصناعة العسكرية إن الدروع الواقية للبدن قد تحسنت وإن أحدث درع للجسم روسي، يشبه الدروع الواقية للبدن “من المستوى 4″، أعلى معيار، وهو مصمم للتصدي لنيران البندقية الروسية 7.62 ملم.
وذكرت الصحيفة أن الجيش يخطط لاستبدال البندقية التي خضعت لترقيات متعددة، من خلال مشروع “المبادرة لاستبدال البندقية القياسية للجيش”، وهو لا يزال في مرحلة التصور.
وقد أثار الجنود الذين خدموا في العراق وأفغانستان قضية عدم القدرة على قتل أهداف غير محمية من دون إطلاق النار عليها عدة مرات، وقال اللواء الأميركي روبرت سكيلز في جلسة استماع بمجلس الشيوخ “أعتقد أن الجيش يدرك عالميا أن رصاصة 5.56 لا يمكنها هزيمة الدروع الواقية الروسية”.
وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي لأعضاء مجلس الشيوخ “ندرك أن رصاصة 5.56 لا تخترق أنواعا من الدروع الواقية، والدول المعادية تبيع هذه الأشياء على الإنترنت بنحو 250 دولارًا”.