أسامة دياب
أعرب وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني خالد الإعيسر عن تقدير حكومة السودان للدعم الذي قدمته الكويت، قيادة وحكومة وشعبا، لبلاده، مؤكدا أن المساندة الكويتية جاءت على المستويين الإنساني والاقتصادي وأسهمت بشكل مباشر في التخفيف من معاناة المواطنين.
وقال الإعيسر في مؤتمر صحافي عقده مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام، إن الكويت كانت من أولى الدول التي سارعت إلى نجدة السودان عبر جسر جوي تضمن 36 رحلة إغاثية حملت مواد غذائية وطبية وإيوائية، إضافة إلى 3 سفن مساعدات انطلقت من موانئ سفاجا وجدة الإسلامي بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة، فضلا عن شحنات أخرى خرجت من ميناء مرسين التركي، تضمنت أدوية منقذة للحياة لمرضى الفشل الكلوي والسرطان، وامتد أثرها إلى اللاجئين السودانيين في تشاد.
وأوضح أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية صادق على منحة بقيمة 5 ملايين دولار لدعم جهود مكافحة الكوليرا في ولايات الخرطوم ونهر النيل والجزيرة بالتعاون مع منظمة «اليونيسيف»، إلى جانب منحة أخرى بقيمة 4 ملايين دولار لتعزيز قدرة النازحين داخليا وخارجيا على الصمود، من بينها مليونا دولار لدعم 500 مزرعة صغيرة في ولايات النيل الأبيض والجزيرة وكسلا والبحر الأحمر.
وأضاف أن الصندوق أقر كذلك منحة بقيمة 3.2 ملايين دولار لتمويل مشروع تعزيز أوضاع اللاجئين السودانيين في تشاد بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إضافة إلى مشروع لتحسين أوضاع النازحين ودعم المجتمعات المستضيفة بقيمة 2.5 مليون دولار، ما يعكس – بحسب تعبيره – عمق الشراكة الإنسانية والتنموية بين البلدين.
وتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء، مؤكدا أن الشعب السوداني يثمن مواقف الكويت الثابتة والداعمة لوحدة السودان واستقراره.
وأشار إلى أن السودان بدأ مرحلة إعادة الإعمار بعد «دحر التمرد»، لافتا إلى عودة نحو 4 ملايين مواطن إلى مناطقهم داخل البلاد وخارجها، ولاسيما العاصمة الخرطوم، مع بدء الانتقال التدريجي للوزارات والمؤسسات الحكومية من العاصمة المؤقتة بورتسودان إلى الخرطوم، كما استأنفت بعض الجامعات نشاطها وفتحت المدارس أبوابها بعد توفير خدمات الكهرباء والمياه.
وبين أن الحكومة تبذل جهودا لإصلاح البنية التحتية وترميم المرافق العامة بالتوازي مع بسط الأمن في الولايات، بما يعزز الاستقرار ويشجع المواطنين على العودة إلى أحيائهم ومنازلهم، معربا عن تطلع بلاده إلى استمرار دعم الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم الكويت، لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشاد بالدور الديبلوماسي الكويتي، واصفا إياه بـ «الإطار المتين» الذي أرسته الديبلوماسية الكويتية وحضورها الفاعل في مختلف القطاعات، خصوصا الاقتصادي، مؤكدا أن السودان مدين للكويت بدعمها المتواصل منذ سنوات طويلة، سواء في المحافل الدولية مثل نادي باريس، أو في مجالات الدعم الإنساني والطبي، إضافة إلى المستشفيات والمشاريع التنموية التي تمثل شواهد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.













