أسامة دياب
أكدت سفيرة أستراليا لدى البلاد ميليسا كيلي، أن العلاقات الأسترالية – الكويتية تمثل نموذجا متقدما للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء، مشيرة إلى الروابط الوثيقة التي تجمع البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.
وقالت كيلي في كلمة ألقتها خلال حفل استقبال أقامته السفارة بمناسبة يوم أستراليا، إن هذه المناسبة تشكل فرصة للاحتفاء بالشراكة المتينة مع الكويت، وبإسهامات الجالية الأسترالية المقيمة في البلاد، موضحة أن البلدين احتفلا عام 2024 بمرور خمسين عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية، وهي مسيرة شهدت نموا متواصلا في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الأمن الغذائي، والاستثمار، والتعليم، إلى جانب التعاون في قطاعات الطاقة والهندسة والخدمات المهنية.
وأضافت أن العلاقات الثنائية لا تقتصر على الجوانب الرسمية، بل تقوم كذلك على روابط إنسانية متينة بين الشعبين تمتد إلى عقود، مشيدة بالدعم الذي تحظى به أستراليا والجالية الأسترالية في الكويت، معربة عن تقديرها للكويت على النهج الإيجابي والتعاوني الذي يسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين، ومثمنة حفاوة الاستقبال التي يلقاها الأستراليون في الكويت.
وفي تصريحات للصحافيين، قالت كيلي إن التعاون بين البلدين «يمضي بشكل ممتاز»، لافتة إلى أن هناك ثلاثة مجالات رئيسية تحظى بالأولوية، وهي الأمن الغذائي، والتعليم، والاستثمار، مشيرة إلى أن التقدم المحرز في هذه القطاعات «إيجابي للغاية»، موضحة أن الكويت لا تزال أكبر مستثمر من الشرق الأوسط في أستراليا، ما يعكس متانة الثقة الاقتصادية بين الجانبين، مشيرة إلى الحضور المتزايد للمنتجات الغذائية الأسترالية على الموائد الكويتية، لا سيما اللحوم والقمح والخضراوات، في ظل نمو مستمر في التبادل التجاري الزراعي.
وفي قطاع التعليم، ذكرت أن التعاون يشهد تطورا ملحوظا، مع وجود جامعتين أستراليتين تعملان في الكويت، إلى جانب تزايد أعداد الطلبة عاما بعد عام، معربة عن ارتياحها لمسار هذا التعاون الأكاديمي.
وفيما يتعلق بإجمالي حجم الاستثمارات الكويتية في أستراليا، أوضحت أن تقدير القيمة يمثل تحديا نظرا لاعتماد المنهجية الأسترالية على أسس متحفظة، مشيرة إلى أن التقديرات الحالية تبلغ نحو 13 مليار دولار، إلا أن النقاشات مع الشركاء في الكويت توحي بأن الرقم الفعلي قد يكون أعلى بكثير، مفضلة عدم طرح أرقام قد لا تعكس بدقة عمق العلاقة الاقتصادية.
وبشأن شحنات المواشي، قالت إن الشحنات مستمرة خلال فصل الشتاء، في ظل حظر موسمي خلال الصيف، مشيرة إلى توافر لحوم الماشية الأسترالية المذبوحة محليا في الأسواق عبر شركة المواشي، إلى جانب تزايد كميات اللحوم الأسترالية المبردة عالية الجودة وان حجم التبادل التجاري الثنائي يتجاوز نصف مليار دولار، مع ملاحظة تذبذب الأرقام أحيانا بسبب طبيعة تجارة السلع الأساسية.
ونوهت بدور الجالية الأسترالية في الكويت، والتي يقدر عدد أفرادها بنحو ألف شخص، مؤكدة أنها تمثل ركيزة أساسية في توثيق العلاقات من خلال إسهاماتها في مجالات التعليم والطاقة والهندسة والأعمال، فضلا عن دور العائلات الأسترالية في إثراء المجتمع الكويتي، مشيرة إلى أن احتفال هذا العام يكتسب طابعا خاصا، لتزامنه مع مرور 125 عاما على اتحاد أستراليا، معتبرة أن المناسبة فرصة للتأمل في المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل الهوية الأسترالية.










