- يسهم في تطوير المنظومة القانونية ذات الصلة بحماية الأنساب والأسماء وتعزيز الضوابط الحاكمة لها
- يوازن بين حماية الحقوق الفردية وصيانة المصلحة العامة ويسهم في حماية الهوية وصون البناء الأسري
قال وزير العدل المستشار ناصر السميط امس الثلاثاء إن صدور المرسوم بقانون بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء ونشره في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» يمثل خطوة تشريعية وتنظيمية مهمة في مسار تطوير المنظومة القانونية ذات الصلة بحماية الأنساب والأسماء وتعزيز الضوابط الحاكمة لها بما يصون الهوية الشخصية والأسرية ويدعم الاستقرار المجتمعي. وأضاف الوزير السميط لـ «كونا» أن المرسوم بقانون جاء ليضع إطارا قانونيا أوضح وأكثر انضباطا للمسائل المتعلقة بالنسب والأسماء عبر توحيد الجهة المختصة بالنظر في طلبات إثبات أو نفي النسب وطلبات تغيير أو تصحيح الأسماء بما يكفل وضوح المسار الإجرائي ويرفع كفاءة التعامل مع هذه الطلبات ويعزز اتساق الإجراءات المنظمة لها. وذكر أن القانون الجديد وضع ضوابط أكثر إحكاما لتغيير الأسماء والألقاب وقصر ذلك على حالات محددة ووفق شروط واضحة يجيزها القانون بما يحد من العبث بالأسماء والأنساب ويرسخ الجدية في هذا النوع من الطلبات ويحفظ الخصوصية القانونية والاجتماعية المرتبطة بها. وبين أن من أبرز ما تضمنه المرسوم بقانون إجازة الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة ومنها البصمة الوراثية في المسائل المتعلقة بالنسب إلى جانب تنظيم أدق للإجراءات والرسوم والنص على تجريم الإدلاء ببيانات كاذبة أمام الجهات المختصة بما يعزز دقة الإثبات، ويحد من إساءة استعمال هذه المسارات القانونية ويكرس الثقة في سلامة الإجراءات وعدالتها.
وأكد وزير العدل أن هذا التنظيم الجديد يعكس حرص الدولة على إدارة المسائل المرتبطة بالأسماء والأنساب ضمن إطار قانوني محكم وواضح يوازن بين حماية الحقوق الفردية وصيانة المصلحة العامة، ويسهم في حماية الهوية وصون البناء الأسري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
صدر في ملحق الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» المرسوم بقانون رقم 53 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، ونصت مواده على ما يلي:
مادة أولى
يعمل بأحكام القانون المرافق بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء.
مادة ثانية
تحال الطلبات المنظورة أمام اللجنة المشكلة بموجب القانون رقم (10) لسنة 2010 المشار إليه، والطلبات المنصوص عليها في المادتين (16)، (17) من القانون رقم (36) لسنة 1969 المشار إليه – والتي لم يبت فيها – إلى اللجنة المنشأة بموجب المادة (3) من القانون المرافق، وذلك بالحالة التي تكون عليها وقت العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، ودون رسوم. كما تحال التظلمات والاعتراضات المنظورة أمام لجنة التظلم والاعتراض المشكلة بموجب القانون رقم (10) لسنة 2010 المشار إليه إلى اللجنة المنهاة بموجب المادة (14) من القانون المرافق، وذلك بالحالة التي تكون على وقت العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، ودون رسوم.
مادة ثالثة
تحيل المحاكم من تلقاء نفسها جميع دعاوى إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، ودعاوى تصحيح الاسم، أو تغييره، أو إضافة اللقب أو حذفه، المنظورة أمامها قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون إلى اللجنة المشكلة بموجب المادة (3) من القانون المرافق بالحالة التي تكون عليها ومن دون رسوم، وتعتبر تلك الدعاوى طلبات معروضة عليها وتبت فيها وفقا لأحكام القانون المرافق.
كما تحيل المحاكم الطعون المنظورة أمامها على الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى إلى هذه اللجنة بالحالة التي تكون عليها من دون رسوم، لتقوم اللجنة ببحثها واستكمال ما تراه لازما من تحقيق بشأنها، وإعادتها إلى المحكمة المُحيلة مشفوعة بتقرير مُفصل برأيها في كل طعن، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تسلمه.
مادة رابعة
تلغى المواد (18،17،16) من القانون رقم (36) لسنة 1969 المشار إليه، والقانون رقم (10) لسنة 2010 المشار إليه.
كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا المرسوم بقانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من تاريخ نشره.
قانون تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء
الفصل الأول
التعريفات والأحكام العامة
٭ مادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها.
ـ اللجنة: لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون.
ـ دعوى النسب: طلب قضائي بإثبات النسب المباشر أو نفيه.
ـ النسب المباشر: النسب إلى الوالدين.
ـ النسب غير المباشر: النسب إلى الجد لأب ومن علاه.
ـ تصحيح الاسم: تعديل اسم قائم بالإضافة عليه أو الحذف منه أو بكليهما.
ـ تغيير الاسم: استبدال اسم قائم باسم آخر.
ـ إضافة اسم أو حذفه: إدراج اسم جديد ضمن سلسلة أسماء أصول الشخص أو حذف اسم قائم منها.
ـ الاسم المركب: الاسم المكون من لفظين يصلح أيهما منفردا اسما لشخص.
ـ الاسم الشخصي: الاسم الذي يميز الشخص عن غيره، دون أن يشمل اسم الأصل أو اللقب.
ـ اسم الأصل: اسم الأب ومن علاه.
ـ اللقب: لقب العائلة.
ـ لجنة التظلم: اللجنة المشكلة بموجب المادة (14) من هذا القانون.
٭ مادة 2
تسري على طلبات النسب المباشر وغير المباشر الأحكام المنصوص عليها في قوانين الأحوال الشخصية، وذلك فيما لم يرد بشأنه حكم خاص في هذا القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه.
الفصل الثاني
اللجنة
٭ مادة 3
تشكل بوزارة العدل لجنة دائمة تسمى «لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء» يرأسها أحد القضاة لا تقل درجته عن وكيل محكمة، وتضم في عضويتها نائبا للرئيس لا تقل درجته عن قاض من الدرجة الأولى أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة، ومدير نيابة شؤون الأسرة، وينوب عنه أحد أعضاء هذه النيابة عند غيابه، وممثلين عن الجهات الآتية:
1 – وزارة الداخلية.
2 – وزارة الخارجية
3 – وزارة الصحة.
4 – الهيئة العامة للمعلومات المدنية.
ويتم ترشيح أعضاء اللجنة من جهات عملهم وفقا للإجراءات المقررة بها، وتكون مدة العضوية فيها سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ويشترط لصحة اجتماع اللجنة أن يحضره غالبية الأعضاء، على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه، وتصدر قراراتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
وللجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى الاستماع إلى رأيهم دون أن يكون لهم حق التصويت.
٭ مادة 4
تختص اللجنة – دون غيرها – والنظر في الطلبات الآتية:
1 – طلب إثبات النسب المباشر أو نفيه.
2 – طلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه.
3- طلب تصحيح الاسم أو تغييره وإضافة اللقب أو حذفه.
٭ مادة 5
يكون للجنة أمين سر من العاملين بوزارة العدل، وأمانة سر من موظفي الوزارة لمعاونتها في القيام بكل ما يلزم لأداء مهامها، ويتولى أمين السر توزيع الأعمال الإدارية على أمانة السر تحت إشراف رئيس اللجنة.
٭ مادة 6
يعاون اللجنة عدد كاف من الباحثين القانونيين في أعمال البحث والدراسة والتحقيق في الطلبات المقدمة إليها.
ويجوز ندب أعضاء من نيابة شؤون الأسرة لمباشرة تلك الأعمال بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة.
٭ مادة 7
للجنة في سبيل مباشرة اختصاصاتها أن تتخذ ما تراه لازما من قرارات وإجراءات، ولها على الأخص استدعاء مقدم الطلب وكل من ترى لزوم استدعائه ممن يتصل بالطلب وسماع شهادتهم بعد حلف اليمين، وإلزامهم بتقديم البيانات أو المستندات اللازمة للفصل في الطلب.
وإذا تخلف الطالب عن الحضور أو تقديم البيانات أو المستندات خلال ثلاثين يوما من تاريخ تكليفه بها، جاز للجنة رفض طلبه أو الأمر بإحالته إلى المحكمة المختصة بحسب الأحوال.
وللجنة أن تأمر بإجراء فحص البصمة الوراثية وغيره من الوسائل العلمية الحديثة في تحقيق طلبات النسب المباشر أو غير المباشر على أن تحاط نتائجها بالسرية.
وتلتزم جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بمعاونة اللجنة في أداء مهامها، وتيسير حصولها على ما تحتاج اليه من بيانات، أو معلومات، أو مستندات أو سجلات لازمة للفصل في الطلب.
الفصل الثالث
إجراءات رفع دعوى النسب
٭ مادة 8
لا تقبل دعوى النسب إلا إذا سبقها تحقيق تجريه اللجنة في طلب إثبات النسب المباشر أو نفيه الذي يقدم إليها من ذوي الشأن.
وعلى اللجنة إحالته إلى المحكمة المختصة مشفوعا بتقرير مفصل بما انتهت إليه خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب إليها، وثلاثة أشهر إذا كان الطلب نفي النسب باللعان، فإذا انتهت هذه المدة دون البت في الطلب، كان لصاحب الشأن اللجوء إلى القضاء.
٭ مادة 9
تقوم إدارة كتاب المحكمة بناء على طلب صاحب الشأن وبعد سداد الرسوم المقررة، بتحديد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة، وتتبع في إعلانها ونظرها الإجراءات المعتادة في التقاضي، وذلك دون الإخلال بحق النيابة العامة في رفع الدعاوى أو التدخل فيها في الحالات المنصوص عليها في قوانين الأحوال الشخصية.
الفصل الرابع
الأحكام الخاصة بالنسب غير المباشر وتصحيح الأسماء
٭ مادة 10
يقدم طلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه إلى اللجنة من صاحب الشأن أو من يمثله قانونا، متضمنا بيانا وافيا بسلسلة النسب المطلوب إثباتها أو نفيها، وأسماء الأصول وأسباب الطلب، وعلى مقدم الطلب إرفاق ما يتوافر لديه من مستندات أو أدلة تؤيد طلبه.
وتفصل اللجنة في الطلب بعد استكمال ما تراه لازما من بحث وتحقيق، وتصدر قرارها في شأنه.
٭ مادة 11
يقدم طلب تصحيح الاسم أو تغيير الاسم إلى اللجنة من صاحب الشأن أو من يمثله قانونا. ولا يجوز تغيير الاسم الشخصي أكثر من مرة، ويستثنى من ذلك فاقد الأهلية أو ناقصها، فيجوز له بعد عودة أهليته أو اكتمالها أن يتقدم بهذا الطلب عن نفسه لمرة واحدة.
ويشترط في الاسم المراد التصحيح أو التغيير إليه أن يكون مكتوبا باللغة العربية، غير مركب، وغير مطابق لاسم أبي الطالب أو ابنه أو أخيه لأبيه، وألا يخالف النظام العام أو الآداب العامة، أو يحط من شأن المسمى وقدره، أو يسبب له الحرج، وأن يكون مقبولا عرفا.
٭ مادة 12
لا يجوز تصحيح أو تغيير اسم الأصل أو اللقب، ولا إضافة لقب جديد أو حذف لقب قائم. ويستثنى من ذلك الأحوال الآتية:
1- إذا ثبت الاسم أو اللقب في المستندات الرسمية الثبوتية أو خلت منه.
2 – صدور حكم نهائي بإثبات النسب أو نفيه، أو بتزوير المستندات الرسمية المثبتة للاسم أو اللقب.
3- إذا التقى الطالب في عمود النسب مع من يحمل هذا الاسم أو اللقب في مستنداته الرسمية أو خلت تلك المستندات منه، بشرط ألا يكون قد أضيف إلى الأخير أو حذف منه بحكم أو قرار بغير الطريق المرسوم في هذا القانون.
٭ مادة 13
تفصل اللجنة في الطلبات المعروضة عليها وفقا لأحكام المواد (10) (11)، (12) من هذه القانون بأسباب موجزة، وتكون قراراتها نهائية، ولا يجوز الطعن عليها أمام القضاء متى انقضى ميعاد التظلم منها أو الاعتراض عليها بحسب الأحوال.
ويخطر به ذوو الشأن كتابة، أو بالبريد الإلكتروني، أو بأي وسيلة اتصال إلكترونية حديثة قابلة للحفظ والاستخراج، أو بأية وسيلة أخرى تحددها اللجنة.
وينشر في الجريدة الرسمية قرار اللجنة بتصحيح الاسم أو تغييره أو إضافة اللقب أو حذفه.
الفصل الخامس
التظلم من القرارات الصادرة عن اللجنة
٭ مادة 14
يجوز التظلم من قرارات اللجنة الصادرة بعدم قبول أو رفض طلب إثبات النسب غير المباشر، أو نفيه، أو طلب تصحيح الاسم أو تغييره وإضافة اللقب أو حذفه، وذلك أمام لجنة التظلم والتي تشكل برئاسة أحد القضاة بدرجة مستشار وعضوية قاض لا تقل درجته عن وكيل محكمة، وعضو في النيابة العامة لا تقل درجته عن رئيس نيابة.
ويجوز لكل ذي مصلحة الاعتراض على قرارات اللجنة الصادرة بالموافقة على الطلبات المشار إليها في الفقرة السابقة وذلك أمام لجنة التظلم.
ويقدم التظلم أو الاعتراض خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار بالقرار أو نشره في الجريدة الرسمية، بحسب الأحوال.
وتتمتع لجنة التظلم عند ممارستها لاختصاصاتها بذات الصلاحيات المقررة للجنة المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون.
٭ مادة 15
ينشر في الجريدة الرسمية القرار الصادر عن لجنة التظلم بالموافقة على طلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، أو بتصحيح الاسم أو تغييره أو بإضافة لقب أو حذفه، ويكون لكل ذي مصلحة الاعتراض عليه أمامها خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره، ويكون للجنة التظلم قبول الاعتراض أو رفضه، وينشر في الجريدة الرسمية القرار الصادر بإلغاء أو تعديل القرار المعترض عليه.
ويجب أن تشتمل القرارات الصادرة في التظلم أو الاعتراض على الأسباب التي بنيت عليها.
وتكون القرارات الصادرة عن لجنة التظلم نهائية ولا يجوز الطعن عليها أمام القضاء متى انقضى ميعاد الاعتراض عليها، أو كانت صادرة في الاعتراض بحسب الأحوال.
الفصل السادس
قيد الطلبات والرسوم
٭ مادة 16
لا يقبل طلب سبق تقديمه أمام اللجنة بذات الموضوع وأصدرت قرارا فيه، ما لم تظهر وقائع أو أدلة لم تكن معروضة عليها. ويجوز أن تعهد اللجنة إلى من تختاره من أعضائها أو موظفيها بفحص الطلبات، ثم تعرض عليها لتصدر قرارا بقبولها أو رفضها، ويفرض على هذه الطلبات الرسم المقرر بالمادة (17) من هذا القانون ولو لم تقبل.
٭ مادة 17
يفرض رسم مقداره 150 دينارا على طلبات إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، ويفرض رسم مقداره 50 دينارا على طلبات تصحيح الأسماء أو تغييرها أو إضافة الألقاب أو حذفها والتظلمات والاعتراضات، ولا يقيد الطلب أو التظلم أو الاعتراض إلا بعد أداء الرسم، ويشمل الرسم المفروض على الطلب جميع إجراءات اللجنة منذ تقديمه إلى حين الفصل فيه. ويستثنى من أحكام الفقرة الأولى طلبات تصحيح الأخطاء المادية في هذه البيانات.
ويجوز للجنة بناء على طلب يقدم من صاحب الشأن مشفوع بالمستندات المؤيدة له، أن تصدر قرارا مسببا بإعفائه من سداد الرسوم متى ثبت عجزه عن أدائها. ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن نهائيا وغير قابل للطعن بأي طريقي من طرق الطعن.
الفصل السابع
العقوبات والأحكام الختامية
٭ مادة 18
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أدلى شفاهة أو كتابة بيانات كاذبة، وهو يعلم بعدم صحتها، أمام اللجنة أو لجنة التظلم أو أمام المحكمة المختصة عند إحالة النزاع إليها.
٭ مادة 19
تلتزم الوزارات والجهات الإدارية بتنفيذ القرارات الصادرة من اللجنة ولجنة التظلم ما لم ينطو تنفيذها على مساس بمسائل الجنسية أو الإقامة.
٭ مادة 20
يصدر بتشكيل كل من اللجنة ولجنة التظلم ونظام العمل فيهما وتحديد مقار انعقادهما والإجراءات التي تتبع أمامهما قرار من وزير العدل.
للمرسوم بقانون رقم 53 لسنة 2026
بإصدار قانون تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء:
يشير النسب إلى علاقة الفرد بأصوله من الأب والأم، وهو جزء من هويته الاجتماعية وحفظ هذا النسب يعني أن ينسب كل فرد إلى والديه الحقيقيين، ومن أعظم محاسن الشريعة الإسلامية أنها جاءت بقواعد تهدف إلى حماية الأسرة وتعزيز استقرارها وحفظ الأنساب بما يحققه ذلك من توازن واستقرار داخل المجتمع لا لأنه يتعلق بالحفاظ على هوية الفرد وعلاقته بعائلته ويضمن حماية حقوقه، بل وحقوق الأجيال المقبلة، ولما كان لا خلاف أن بين الشريعة الإسلامية والقانون في هذا الإطار علاقة تعاضد وتكاتف ويجمع بينهما وحدة الهدف، لذلك لا غرو من سن قانون يهدف إلى تحقق تلك الغايات السامية.
واستجابة لمقتضيات الواقع العملي، وما كشف عنه تطبيق القانون رقم (10) لسنة 2010 في شأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء من أوجه قصور تشريعي وإجرائي، وإشكاليات عملية لم تعالجها نصوص القانون الحالي، فقد تباينت أحكام القضاء في التكييف القانوني لطلبات تصحيح الأسماء أو تغييرها وعما إذا كانت تنطوي على نسب من عدمه، فتعددت بذلك جهات الاختصاص بنظر هذه الطلبات وتضاربت القرارات والأحكام وانتشرت مع هذا القصور طرق التحايل والتلاعب في الأسماء والألقاب والأنساب، بما أفضى في بعض الأحيان إلى المساس بالهوية الوطنية، وتحديد استقرار الروابط الأسرية، والإضرار بالمصلحة العامة، واتخذت تلك الوسائل محلية للالتفاف على أحكام قانون الجنسية والإقامة وسائر النظم المرتبطة بالهوية المدنية للأفراد، ولم يكن من بين دفات نصوص القانون القائم ما يكفل الأخذ بالوسائل العلمية في إثبات النسب أو استعمال الوسائل الإلكترونية الحديثة التي تكفل إخطار الخصوم بالقرارات التي تصدر عن اللجنتين المشار إليهما فيه، وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 10/5/2024 ونصت المادة 4 منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مشروع مرسوم بقانون الماثل ليحمل تنظيما جديدا لإجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، ليراعي جميع المسائل السابقة وبملامح أكثر تطورا.
وتضمن المشروع الماثل خمس مواد إصدار، نصت المادة الأولى منها على أنه يتم العمل بأحكام القانون المرافق بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، بينما وضعت المادة الثانية منه أحكاما انتقالية تعالج الطلبات والتظلمات والاعتراضات المنظورة أمام اللجان المشكلة بموجب القانون رقم (10) لسنة 2010 المشار إليه، والطلبات المنصوص عليها في المادتين (16)، (17) من القانون رقم (36) لسنة 1969 في شأن تنظيم قيد المواليد والوفيات.
وجاءت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون لتنص على إحالة المحاكم من تلقاء نفسها جميع دعاوى إثبات النسب غير المباشر أو نفيه ودعاوى تصحيح الاسم أو تغييره أو إضافة اللقب أو حذفه، المنظورة أمامها قبل العمل بأحكامه، إلى اللجنة المشكلة بموجب المادة 3 من القانون المرافق، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم، ويعد ما يُحال اليها بمثابة طلبات معروضة عليها ثُبت فيها وفقا لأحكامه، كما تحيل الطعون المنظورة أمامها والمقامة على الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى إلى اللجنة المشار إليها بالحالة التي تكون عليها بدون رسوم، لتقوم اللجنة ببحثها واستكمال ما تراه لازما من تحقيق بشأنها، وإعادتها إلى المحكمة المحيلة مشفوعة بتقرير مفصل برأيها في كل طعن منها، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تسلمه، ويجد هذا النص تبريره في أن الدعاوى المذكورة لم تعد من اختصاص المحكمة، لذا بات من المتعين إحالتها بالحالة التي عليها إلى اللجنة المذكورة، فضلا عن إحالة جميع الطعون المشار إليها إلى اللجنة يهدف إلى بحث موضوعاتها وتحقيقها ولتبدي اللجنة رأيها في كل طعن منها بتقرير مفصل مما يسهم في معاونة المحكمة في استجلاء الحقيقة وتكوين عقيدتها.
بينما ألغت المادة الرابعة المواد (16،17،18) من القانون رقم 36 لسنة 1969 المشار إليه، وألغت القانون القائم رقم (10) لسنة 2010 سالف الذكر، كما ألفت كل حكم يخالف أحكامه.
وألزمت مادته الخامسة رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه.
– تنفيذ هذا المرسوم بقانون على أن يُعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
وقد حوى مشروع القانون المرافق 20 مادة مقسمة على سبعة فصول، عنون الأول منها بالتعريفات والأحكام العامة، وتضمن المادتين 1، 2، وتكفلت المادة 1 بوضع تعريفات جامعة مانعة للمصطلحات الأساسية، توخيا لضبط المفاهيم وإيضاحا لمدلولاتها، منعا للاختلاف في تفسيرها، فبيّن المقصود بدعوى النسب والنسب المباشر وغير المباشر، وتصحيح الاسم، وتغييره، وإضافة اللقب أو حذفه، وغير ذلك من المصطلحات التي تدور حولها أحكام المشروع وامتدادا لضبط هذه المفاهيم بالقواعد الموضوعية التي تطبق في شأنها. ونصت المادة 2 على أن تسري على طلبات النسب المباشر وغير المباشر الأحكام المنصوص عليها في قوانين الأحوال الشخصية وذلك فيما لم يرد بشأنه حكم خاص في هذا القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه، وبطبيعة الحال فإن هذه الطلبات سيطبق عليها قانونا الأحوال الشخصية – سواء الخاص بالمذهب السني أو الجعفري، وذلك فيما لم يرد بشأنهما نص خاص، إعمالا لمبدأ التكامل التشريعي، وتأكيدا لمرجعية تلك القوانين في مسائل النسب كأصل عام.
وبعنوان اللجنة جاء الفصل الثاني، وتضمن المواد من 3 حتى 7 وقد حرص المشروع في المادة 3 منه على تأكيد نهجه السابق بالإبقاء على لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، إلا أنه أعاد تشكيلها تشكيلا جديدا راعی به معيار الخبرة في رئاستها والزيادة العددية في أعضائها، وبوصفها لجنة دائمة بوزارة العدل، أسند رئاستها لقاض لا تقل درجته عن وكيل محكمة، وتضم في عضويتها نائبا للرئيس لا تقل درجته عن قاض من الدرجة الأولى أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة ومدير نيابة شؤون الأسرة، وعناصر ممثلين عن جهات أخرى ذات صلة مباشرة بطبيعة الطلبات، تحقيقا لجانب التخصص والخبرة الفنية في عضوية اللجنة.
وحددت المادة 4 اختصاصات لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، وجعلت هذا الاختصاص حصريا لها دون غيرها، فهي المختصة بالنظر في طلب إثبات النسب المباشر أو نفيه وطلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، وكذلك طلب تصحيح الاسم أو تغييره وإضافة اللقب أو حذفه، ومن شأن إسناد هذه الاختصاصات إلى تلك اللجنة توحيد جهة الاختصاص، وتفادي تضارب القرارات، وسد أبواب التحايل التي كانت تنشأ عن تعدد الجهات وتباين التكييف القانوني للطلبات.
ونظمت المادة 5 البنية الإدارية والفنية الداعمة للجنة، بما يكفل حسن سير عملها، فنصت على أن يكون لها أمين سر من العاملين بوزارة العدل، وأمانة سر من موظفي الوزارة تختص بمعاونة اللجنة في القيام بكل ما يلزم لأداء مهامها، على أن يتولى أمين السر توزيع الأعمال الإدارية على أمانة السر تحت إشراف رئيس اللجنة.
كما نصت المادة 6 على أن يعاون اللجنة عدد كاف من الباحثين القانونيين، بما يكفل الدراسة المتعمقة للطلبات، وإجراء التحقيقات اللازمة في الطلبات التي تعرض عليها بكل كفاءة وفي أعمال البحث والدراسة وإعداد المذكرات والتقارير القانونية، بما يعزز الطابع الفني والقانوني لعمل اللجنة، بل وأجاز النص ندب أعضاء من نيابة شؤون الأسرة لمباشرة بعض تلك الأعمال بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة بما يكشف حرص المشرع على الاستفادة من الخبرات القضائية المتخصصة في شؤون الأسرة، وفي نفس الوقت العناية بحسن التنظيم الإداري للجنة إذ تضم اللجنة أمين سر وعددا كافيا من الموظفين، مع إسناد توزيع الأعمال الإدارية لأمين السر تحت إشراف رئيس اللجنة.
وفيما يتعلق بالوسائل التي يمكن أن تتخذها اللجنة في تحيق أغراضها التي أنشئت من أجلها، نصت المادة (7) على إعطاء هذه اللجنة الحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات تحقيق، بما في ذلك الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة وعلى رأسها فحص البصمة الوراثية، مع إحاطة نتائجها بالسرية التامة حماية للبيانات المحاطة بسياج من السرية والخصوصية، وتيسيرا لعملها نص في الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أن تلتزم جميع الجهات الحكومية الحكومية بمعاونة اللجنة في أداء مهامها، وتيسير حصولها على ما تحتاج اليه من بيانات أو معلومات أو مستندات أو سجلات.
وقد رسم المشروع في الفصل الثالث الذي جاء بعنوان إجراءات رفع دعوى النسب في المادتين (8) و(9) ملامح تنظيم إجرائي جديد لدعوى النسب، فنص في المادة (8) منه على عدم قبولها أمام القضاء إلا بعد سبق عرض طلب إثبات النسب المباشر أو نفيه على اللجنة وإجرائها التحقيق اللازم بشأنه، وعليها أن تحيله إلى المحكمة المختصة مشفوعة بتقرير مفصل بما انتهت إليه خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب إليها، وخلال ثلاثة أشهر إذا كان الطلب نفي النسب باللعان، فإذا انتهت هذه المدة دون البت في الطلب، كان لصاحب الشأن اللجوء إلى القضاء، ويهدف هذا التنظيم إلى تهيئة الطلب وتمحيص عناصره بتقرير مفصل بشأنه حتى تتمكن المحكمة من الفصل في الدعوى على بيئة واضحة، فيما أناطت المادة (9) بإدارة كتاب المحكمة القيام بناء على طلب صاحب الشأن وبعد سداد الرسوم المقررة، تحديد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة، وتتبع في إعلانها ونظرها الإجراءات المعتادة في التقاضي، وذلك دون الإخلال بحق النيابة العامة في رفع الدعاوى أو التدخل فيها في الحالات المنصوص عليها في قوانين الأحوال الشخصية.
وفي سبيل التنظيم الأمثل لطلبات النسب غير المباشر وتصحيح الأسماء، حوى الفصل الرابع من مشروع القانون المرافق المواد من (10) إلى (13) بعنوان الأحكام الخاصة بالنسب غير المباشر وتصحيح الأسماء، وتأتي هذه المواد استكمالا للتنظيم القانوني المتعلق باختصاص اللجنة في مسائل النسب وتصحيح الأسماء، فأفرد المشرع أحكاما خاصة بطلبات إثبات أو نفي النسب غير المباشر، وضوابط تغيير الأسماء وتصحيحها، واضعا إطارا تشريعيا متوازنا يحقق غايتين متلازمتين، الأولى حماية الأنساب وصون عمود النسب من العبث والتحريف، والثانية تمكين ذوي الشأن من تصحيح أوضاعهم القانونية منى قام الدليل على ذلك، ففيما يتعلق بطلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، فإنه وطبقا لنص المادة (10) يقدم إلى اللجنة من صاحب الشأن أو من يمثله قانونا متضمنا البيانات المطلوبة حتى تفصل اللجنة فيه بقرار منها بعد انتهائها من بحثه وتحقيقه، وأما فيما يتعلق بتصحيح الأسماء وتغييرها، فقد وضعت المادة (11) ضوابط موضوعية صارمة من أبرزها ألا يغير الاسم الشخصي أكثر من مرة وأن يكون الاسم المراد التغيير إليه مكتوبا باللغة العربية، وألا يكون مركبا أو مخالفا للنظام العام أو الآداب أو مما يحط من قدر صاحبه وغير ذلك من شروط، كما نحى المشروع جانب التشدد فيما يتعلق تظهر أو تصحيح اسم الأصل أو اللقب أو إضافة لقب جديد أو حذف لقب قائم، فلم يجز ذلك صراحة في نص المادة (12) منعا للانتساب غير المشروع، إلا أنه أورد في ذات المادة استثناءات محددة على هذه القاعدة ويسند اتجاه المشرع في ذلك إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي نهت عن الادعاء إلى غير الأب، وحددت المادة (13) كيفية فصل اللجنة في الطلبات المعروضة عليها طبقا لنصوص المواد 10، 11، 12 ويكون ذلك بأسباب موجزة وتكون قراراتها نهائية لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء متى انقضى ميعاد التظلم منها أو الاعتراض عليها بحسب الأحوال، ويخطر به ذوو الشأن كتابة أو بالبريد الإلكتروني أو بأي وسيلة اتصال إلكترونية حديثة قابلة للحفظ والاستخراج أو أية وسيلة أخرى تحددها اللجنة، وينشر في الجريدة الرسمية قرار اللجنة بتصحيح الاسم أو تغييره أو إضافة اللقب أو حذفه.
وبعنوان التظلم من القرارات الصادرة من اللجنة، جاء الفصل الخامس من مشروع القانون المرافق متضمنا المادتان (14) و(15)، وبموجب المادة (14) فإنه يجوز لذوي الشأن التظلم أمام «لجنة التظلم»، وهي لجنة ذات تشكيل قضائي خالص تختص بنظر التظلم من قرارات لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء الصادرة برفض أو عدم قبول الطلبات المتعلقة بإثبات النسب غير المباشر أو نفيه أو طلبات تصحيح الأسماء أو تغييرها وإضافة الألقاب أو حذفها، وكذلك تختص بنظر الاعتراضات المقامة من كل ذي مصلحة على قرارات اللجنة المذكورة والصادرة بالموافقة على الطلبات المشار إليها، فهي بهذه المثابة «لجنة عليا» يقدم إليها التظلم أو الاعتراض خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار بالقرار أو نشره في الجريدة الرسمية، بحسب الأحوال، وتتمتع لجنة التظلم عند ممارستها لاختصاصاتها بذات الصلاحيات المقررة للجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء.
وإذا كان المشرع فتح لكل ذي مصلحة باب الاعتراض على قرار لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء أمام لجنة التظلم وفقا للأحكام المشار إليها، فإنه بنص المادة 15 فتح باب آخر للاعتراض على قرارات لجنة التظلم ذاتها وأمام هذه الأخيرة، ففي حال صدور قرار من لجنة التظلم بالموافقة على طلب إثبات النسب غير المباشر أو نفيه أو بتصحيح الاسم أ الاسم أو تغييره أو بإضافة لقب أو حذفه، يتم نشره في الجريدة الرسمية، ويكون لكل ذي مصلحة الاعتراض أمامها خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا النشر، ويكون لها قبول الأعراض أو رفضه، وعلى أن ينشر في الجريدة الرسمية قرارها الصادر بإلغاء أو تعديل القرار المعترض عليه مع وجوب شمول القرارات الصادرة في التظلم أو الاعتراض على الأسباب التي بنيت عليها، وتكون القرارات الصادرة من لجنة التظلم نهائية لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء متى انقضى ميعاد الاعتراض عليها أو كانت صادرة في الاعتراض بحسب الأحوال.
ولا غنى عن بيان أن ما تقوم به (لجنة التظلم) إنما يستهدف بلوغ الحقيقة فيما عُهد به إليها من اختصاص، ويغدو ما يصدر عنها بعد ما تجريه اللجنة الأولى من تحقيقات هو عنوان الحقيقة التي بلغتها كأثر لإجراءات تم اتباعها وأتيح من خلالها لصاحب الشأن إبداء ما يراه مخالفا لمصلحته دفعا ودفاعا لإثبات ما يدعيه من حق، ليخضع ذلك كله للبحث والتمحيص والمراجعة لكي يكون ما يصدر عنها بعد ذلك ناطقا بالحقيقة التي استجلتها من واقع ما طرح عليها من أدلة فإن طبيعة عمل لجنة التظلم – على هذا النحو وما يصدر عنها إنما يصطبغ بالصبغة القضائية، ويكون النص على عدم قابلية قراراتها للطعن أمام القضاء لا يمثل إخلالا بحق التقاضي.
وفي الفصل السادس بعنوان قيد الطلبات والرسوم والذي جمع المادتين (16)، و(17) من مشروع القانون المرافق، وضع المشرع ضابطا عاما لتقديم الطلبات وبما يكفل منع تكرار تقديمها، فنص بالمادة (16) على أنه لا يقبل طلب سبق تقديمه أمام اللجنة بذات الموضوع وأصدرت قرارا فيه، ما لم تظهر وقائع أو أدلة لم تكن معروضة عليها، وفرض الرسوم على هذه الطلبات حتى ولو لم تقبل ولم يغب في المشروع فرض رسوم على الطلبات كمقابل للخدمة وضمانا للاستخدام الأمثل لها – كما في القانون القائم – إذا فرضت المادة 17 من المشروع رسم قدره 150 دينارا على طلبات إثبات النسب غير المباشر أو نفيه، ورسم قدره 50 دينارا على طلبات تصحيح الأسماء أو تغييرها أو إضافة الألقاب أو حذفها والتظلمات والاعتراضات، ولا يقيد الطلب أو التظلم أو الاعتراض إلا بعد أداء الرسم، ويشمل الرسم المفروض على الطلب جميع إجراءات اللجنة منذ تقديمه إلى حين الفصل فيه، على أن يستثنى من ذلك طلبات تصحيح الأخطاء المادية في هذه البيانات، ويجوز للجنة بناء على طلب يقدم من صاحب الشأن مشفوع بالمستندات المؤيدة له، أن تصدر قرارا مسببا بإعفائه من سداد الرسوم متى ثبت عجزه عن أدائها، ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن نهائيا وغير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
وجاء الفصل السابع والأخير من مشروع القانون المرافق بعنوان العقوبات والأحكام الختامية متضمنا المواد من 18 حتى 20 إلى عاقبت المادة 18 كل من أدلى شفاهة أو كتابة بيانات كاذبة، وهو يعلم بعدم صحتها أمام أي من اللجنتين المشار إليهما في مشروع القانون المرافق أو أمام المحكمة المختصة عند إحالة النزاع إليها، وذلك بالعقوبة الواردة فيها، فيما نصت المادة 19 على أن تلتزم الوزارات والجهات الإدارية بتنفيذ القرارات عن هاتين اللجنتين ما لم ينطو تنفيذها على مساس بمسائل الجنسية أو الإقامة، وتكفلت المادة 20 ببيان أداة تشكيل اللجنتين المشار إليهما ونظام العمل فيهما وتحديد مقار انعقادهما والإجراءات التي تتبع أمامهما، وذلك بقرار من وزير العدل.












