- المجلس استمع لشرح النائب الأول حول كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة «حزب الله» الإرهابية المحظورة تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام للتنظيم
- التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم تقف وراءه عناصر هذه الجماعة الإرهابية وتضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية يستهدف المساس بسيادة البلاد
عقد مجلس الوزراء اجتماعه يوم الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي بما يلي:
بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد يرفع مجلس الوزراء إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وإلى الشعب الكويتي الكريم والمقيمين أسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلا المولى العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على وطننا العزيز وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وأحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد يوم الاثنين من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، حيث اطمأن خلاله على الكويت وقيادتها وشعبها الكريم بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية، مجددا استنكار وإدانة جمهورية مصر العربية الشقيقة الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يعد انتهاكا لسيادة الكويت وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا وقوف جمهورية مصر العربية الشقيقة إلى جانب الأشقاء في الكويت وكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودعمها لكل الإجراءات التي يتخذونها لحفظ سيادة وأمن واستقرار دولهم واستعدادها لتسخير كافة إمكاناتها لدعم الكويت والأشقاء في الخليج.
دعم كامل للكويت
من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد خلال الأيام الماضية من الملك فيليم ألكسندر ملك مملكة هولندا الصديقة والرئيس فرانك فالتر شتاينماير رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة والرئيس آداما بارو رئيس جمهورية زامبيا الصديقة، حيث أدانوا خلال الاتصالات الهجمات الإيرانية السافرة على أراضي الكويت معتبرين إياها انتهاكا صارخا للسيادة والقانون الدولي، مؤكدين دعم بلدانهم الكامل وتأييدهم لكافة الإجراءات التي تتخذها الكويت لحفظ سيادتها وأمنها.
من جهة أخرى، أحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الزيارة التفقدية التي قام بها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد السبت الماضي لعدد من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد وقد استمع سموه خلال الزيارة إلى شرح من وزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان ونائب رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن طيار الشيخ صباح جابر الأحمد وكبار القادة العسكريين في وزارة الدفاع ونقل سموه خلال هذه الزيارة تحيات وتقدير صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبنائه حماة الوطن، معربا سموه عن فخره واعتزازه بالدور البطولي والأداء الاستثنائي لأبنائه من القوات المسلحة البواسل وقوات الدفاع الجوي، مشيدا سموه في الوقت ذاته بالجهود المخلصة لمنتسبي وزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام والطواقم الطبية والإعلامية ومؤسسات الدولة والمتطوعين في كافة المجالات، مؤكدا سموه رهانه المطلق على وعي ويقظة المواطنين والمقيمين وتلاحمهم في هذه المرحلة الدقيقة والتزامهم بكافة الإجراءات الصادرة من جهات الدولة الرسمية مثمنا عاليا الفزعة الوطنية في بنك الدم المركزي التي جسدت أسمى معاني الوطنية بين أفراد المجتمع التي تعد الركيزة الأساسية لضمان أمن وسلامة هذه الأرض الطيبة.
جاهزية واستعداد
من جانب آخر، أحاط سمو الشيخ أحمد العبد الله رئيس مجلس الوزراء المجلس علما بنتائج زياراته التفقدية خلال الأيام الماضية وفي ظل الظروف الراهنة إلى عدد من الوزارات والجهات الحكومية بهدف الاطمئنان على درجة الجاهزية وحسن سير العمل واستعداد تلك الجهات للتعامل مع أي طارئ بهدف تعزيز الإجراءات الوقائية واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة موظفي ومراجعي تلك الوزارات والجهات الحكومية فيما يتعلق بتجهيز ملاجئ الطوارئ وتزويدها بكافة المستلزمات اللوجستية والخدمية التي تضمن بيئة آمنة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، حيث كان في استقبال سموه، حفظه الله، خلال هذه الزيارات الوزراء وقياديو ومسؤولو تلك الجهات الحكومية.
يقظة تامة ومتابعة دقيقة
كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف حول كافة التفاصيل المتعلقة بتمكن الأجهزة الأمنية المختصة يوم الاثنين وبعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة «حزب الله» الإرهابية المحظورة تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى هذا التنظيم الإرهابي، موضحا أن التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم تقف وراءه عناصر هذه الجماعة الإرهابية وتضم 14 مواطنا واثنين من الجنسية اللبنانية يستهدف المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوطني ويعرض سلامة المواطنين والمقيمين ومقدرات الدولة للخطر، مبينا أنه تم العثور على عدد من المضبوطات بحوزة التنظيم الإرهابي بعد أخذ الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة تمثلت بعدد من الأسلحة النارية والذخائر وسلاح يستخدم للاغتيالات وأجهزة اتصالات مشفرة «مورس» وطائرات درون وأعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية وأسلحة خاصة للتدريب، مشيرا إلى أنه جار استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة حيث الاختصاص فيما تواصل الجهات الأمنية جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية.
وضمن هذا السياق أعرب مجلس الوزراء عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة الإرهابية وما تنطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن وسيادته واستقراره، مؤكدا أن أمن الكويت خط أحمر لا يمكن المساس به وأن أي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية وتأييدها والتعاطف معها ودعمها ماليا على حساب أمن الوطن ستواجه بإجراءات صارمة وحاسمة ولن يتم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد واستقراره، مشيدا بالجهود والأعمال التي يقوم بها النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف وقياديو الوزارة والقيادات الأمنية والأجهزة الأمنية وكافة منتسبي وزارة الداخلية على اليقظة التامة والمتابعة الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار الكويت وحماية المواطنين والمقيمين فيها، معربا عن عظيم اعتزازه وتقديره للأجهزة الأمنية التي تمكنت من كشف وإحباط هذا المخطط الإجرامي البغيض وإجهاض أهدافه الشريرة، مؤكدا ثقته بحرص الأجهزة الأمنية وقدرتها على أن تكون الدرع الحصين لأمن الوطن والمواطنين والحفاظ على سيادته وسلامة ووحدة أراضيه واستقراره وأن تتصدى بقوة لكل من تسول له نفسه العبث والمساس بأمن الوطن ومقدراته.
استمرار التنسيق والتعاون
بدوره، أحاط النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف المجلس علما بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، حيث تم بحث آخر مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة، إضافة إلى التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.
كما أحاط النائب الأول المجلس علما بنتائج الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الداخلية بمملكة البحرين الشقيقة الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، والذي جرى خلاله بحث الأوضاع والمستجدات الأمنية الراهنة في المنطقة، حيث أكد الجانبان خلال الاتصال أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الأمني في ظل هذه الظروف بما يسهم في تعزيز الجاهزية ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف التطورات والحفاظ على أمن واستقرار البلدين الشقيقين.
من جانب آخر، أحاط النائب الأول الشيخ فهد اليوسف المجلس علما بنتائج جولته التفقدية التي شملت جميع المراكز الحدودية الشمالية ومنفذي العبدلي والسالمي يوم الخميس الماضي، حيث اطلع خلالها على آلية سير العمل والإجراءات المتبعة في تنفيذ المهام الأمنية.
الجاهزية القتالية
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
كما شرح وزير الدفاع للمجلس نتائج جولته التفقدية لعدد من الوحدات والمواقع التابعة للجيش الكويتي للاطلاع على سير العمل ومتابعة مستوى الجاهزية القتالية، مؤكدا أهمية مضاعفة الجهود في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها الكويت والمنطقة والتي تتطلب أقصى درجات اليقظة والجاهزية معربا عن بالغ فخره واعتزازه بما يبذله منتسبو الجيش الكويتي من جهود مخلصة في مختلف مواقعهم، مؤكدا أن كافة منتسبي القوات المسلحة سيبقون دائما حصنا منيعا للوطن وأن ما يقدمه رجال الجيش الكويتي محل فخر وتقدير ويجسد أسمى معاني الولاء والانتماء والتضحية في سبيل دولة الكويت.
جهود ديبلوماسية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح حول الجهود الديبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ومشاركة معاليه في عدة اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي وعبر الاتصال المرئي وهي:
– اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
– اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية الشقيقة.
– اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية الشقيقة.
– اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة.
حيث جدد وزير الخارجية في كلمات ألقاها في هذه الاجتماعات إدانة الكويت للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية منذ الـ 28 من شهر فبراير الماضي باعتباره انتهاكا صارخا لسيادة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وخرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا متمسك الكويت بحق الدفاع عن نفسها استنادا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذها لكافة التدابير اللازمة لصيانة سيادتها وحماية أراضيها وضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها مرحبا معاليه باعتماد مجلس الأمن للقرار 2817 الذي أدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وما تضمنه القرار من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
رعاية طبية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الصحة د.أحمد عبدالوهاب العوضي حول حادث تعرض اثنين من منتسبي فرق الطوارئ الطبية في وزارة الصحة لإصابات أثناء تواجدهما في مقر عملهما بأحد مراكز الإسعاف في البلاد إثر سقوط شظايا على الموقع، موضحا أن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث بشكل فوري، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة لاستكمال التقييم والرعاية الطبية اللازمة، مؤكدا أن حالتهما الصحية مستقرة ووضعهما الصحي مطمئن ولله الحمد وأنهما يتلقيان الرعاية الطبية اللازمة، كما أن وزارة الصحة تتابع الحادث وتعمل بتنسيق كامل مع الجهات المعنية في الدولة في إطار منظومة وطنية متكاملة بما يضمن سلامة الكوادر الصحية واستمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة عالية دون أي تأثير على جاهزية الخدمات الصحية المقدمة.
مديونيات المواطنين الغارمين
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير العدل المستشار ناصر السميط حول حملة جمع التبرعات لسداد مديونيات المواطنين الغارمين الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية موضوعة لدى الإدارة العامة للتنفيذ والتي انطلقت في الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين والتي تستمر حتى الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الثلاثاء بهدف مد يد العون والمساعدة للمدينين غير القادرين على سداد ديونهم في هذه الأيام المباركة، موضحا أن سداد الديون سيتم مباشرة عبر الإدارة العامة للتنفيذ لصالح الدائنين وفق الضوابط المعتمدة بما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بصورة منظمة وشفافة، مشيرا إلى أن المساهمة في هذه الحملة تتم عبر الحسابات الرسمية المعتمدة لوزارة العدل وفقا للشروط والضوابط التي وضعتها الوزارة.
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بتعيين مجلس إدارة الهيئة العامة لمكافحة الفساد ورفعه إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد.
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة اطلع مجلس الوزراء على إفادات الوزراء إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها الكويت والمنطقة.
ونظرا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.











