ثامر السليم
قالت الأستاذ المشارك بقسم أصول التربية في كلية التربية بجامعة الكويت د.ليلى العازمي إنه انطلاقا من الحرص على دعم التوجهات الإستراتيجية لجامعة الكويت في مجال التحول الرقمي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية تقدمت بمقترح متكامل لتطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكتروني (الصادر والوارد)، أسوة بالتجارب الناجحة في عدد من الجامعات والجهات الحكومية الخليجية. وأضافت د.العازمي في تصريح لـ «الأنباء» أنه رغم توجه الجامعة نحو تبني مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إلا أن العديد من المعاملات الإدارية مازالت تعتمد على البريد الورقي والمسارات التقليدية، وهو ما يخلق فجوة بين الخطاب المؤسسي والممارسة الفعلية. وبينت أن هذا الواقع يترتب عليه بطء في إنجاز المعاملات، وفقدان أو تأخير المراسلات والمرفقات، وصعوبة في التتبع والمساءلة، فضلا عن هدر الوقت والموارد وزيادة احتمالات الفساد الإداري، لذلك فإن البحث عن حلول مبتكرة أصبح ضرورة ملحة لضمان سرعة الإنجاز ودقة التوثيق وشفافية الإجراءات.
وكشفت العازمي عن أن النظام الجديد يقوم على إدارة المراسلات الرسمية بشكل متكامل، حيث يضمن توثيق جميع المعاملات ومرفقاتها إلكترونيا، مع تتبع زمني دقيق لكل إجراء إداري، ومنع أي تلاعب أو إخفاء، إضافة إلى حفظ الحقوق الإدارية لجميع الأطراف. وأوضحت أن المقترح يستند إلى تجارب خليجية ناجحة، أبرزها التجربة السعودية في تطبيق نظامي «مسار» و«أعمالي»، والتي أثبتت فاعليتها في رفع كفاءة الأداء الإداري وتقليص زمن إنجاز المعاملات وتعزيز الشفافية والحوكمة المؤسسية.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، منها: تعزيز الحوكمة والشفافية داخل الجامعة، حماية الحقوق الوظيفية والإدارية، تقليل فرص الفساد الإداري وسوء استغلال السلطة، دعم التحول الرقمي الفعلي بدلا من الاكتفاء بالشعارات، وتحسين جودة القرار الإداري عبر بيانات دقيقة ومحدثة. وأضافت أن المقترح تضمن توصيات عملية لنجاح التطبيق، منها تشكيل لجنة مختصة لدراسة المشروع ووضع خطة التنفيذ، الاستفادة من التجارب الخليجية الناجحة وتكييفها مع بيئة جامعة الكويت، تنفيذ المشروع على مراحل تدريجية لضمان الانسيابية، وتدريب الكوادر الإدارية على استخدام النظام الجديد بكفاءة. واختتمت العازمي تصريحها بالقول إن تطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكتروني في جامعة الكويت لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل خطوة إستراتيجية لتحويل التحول الرقمي من شعار إلى ممارسة مؤسسية فعلية. هذا النظام سيعزز أعلى معايير الجودة والشفافية والعدالة، ويقلل من فرص الفساد الإداري، ويضمن استغلالا أمثل للموارد البشرية والمالية.
كما أنه سيضع جامعة الكويت في مصاف المؤسسات الأكاديمية التي تقود التحول الرقمي في المنطقة ويعزز ثقة المجتمع الأكاديمي والطلابي في كفاءة إدارتها.













