عواصم – خديجة حمودة وكالات:
جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعم بلاده الكامل وغير المشروط لدول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في هذه الظروف الدقيقة، مؤكدا أهمية أن يراعي أي اتفاق قادم الشواغل والمتطلبات الأمنية المشروعة لهذه الدول الشقيقة.
وأعرب السيسي في تدوينة عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن ترحيبه بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، متمنيا أن يتكلل هذا التطور الإيجابي باتفاق دائم لوقف الحرب في المنطقة واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكد أن مصر تثمن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الإعلان، كما تدعو جميع الأطراف الى الانخراط بجدية في المباحثات للوصول إلى السلام الدائم والتعايش بين شعوب المنطقة.
وشدد السيسي على أن مصر قيادة وحكومة وشعبا، ستظل داعمة لأمن واستقرار ورخاء أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق والأردن، مؤكدا استمرار بذل كل الجهود لإنهاء الصراعات وإرساء السلام العادل والشامل في المنطقة.
من جهته، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من «استفزازات محتملة وأعمال تخريب» بعد إعلان وقف إطلاق النار لأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة.
وقال أردوغان على حسابه الرسمي عبر منصة «اكس» أمس: «نرحب بوقف إطلاق النار في الحرب التي أشعلت منطقتنا منذ 28 فبراير الماضي. نأمل ان يتم تنفيذ وقف النار في شكل كامل على الأرض من دون إفساح المجال لاستفزازات محتملة أو أعمال تخريب».
بدوره، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعلان وقف إطلاق النار، معربا عن أمله في أن يحترم هذا الإعلان بشكل كامل.
ووصف ماكرون خلال اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي، بشأن إيران والشرق الأوسط، وقف إطلاق النار بأنه «أمر جيد للغاية»، قائلا إن فرنسا تتطلع إلى أن تلتزم به جميع الأطراف في الأيام والأسابيع المقبلة، لتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.
وأضاف ان هذه المفاوضات يجب أن تمهد الطريق لحل دائم للقضايا المتعلقة بالبرنامج النووي لدى إيران، وصواريخها الباليستية، وأنشطتها الإقليمية.
وشدد ماكرون على أن هذه المفاوضات حاسمة لتوفير الضمانات اللازمة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
كما أصدر المستشار الألماني فريدريش ميرتس بيانا رحب فيه بالهدنة التي تستمر أسبوعين، والتي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد أن الهدف هو التفاوض خلال الأيام المقبلة بشأن إنهاء دائم للصراع، قائلا إن هذا الهدف «لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وسائل ديبلوماسية».
وأعرب ميرتس في البيان، الذي نشر على الموقع الرسمي للحكومة الألمانية، عن شكره لباكستان على دور الوساطة الذي اضطلعت به للتوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المفاوضات يجب أن تهدف إلى حماية المدنيين الإيرانيين وضمان أمن المنطقة، بما قد يجنب العالم «أزمة طاقة عالمية حادة».
وأضاف ان ألمانيا تنسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين، وستسهم «بطرق مناسبة» في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
من جهة أخرى، أعرب قادة الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية عن ترحيبهم بإعلان اتفاق إيقاف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لخفض التوترات وفتح المجال أمام تسوية ديبلوماسية للنزاع.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن قادة الاتحاد الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقادة دول غربية، وهم: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس الوزراء الهولندي روب ييتن، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وشدد البيان على ضرورة التوصل خلال الأيام القليلة المقبلة إلى «نهاية سريعة ودائمة للحرب من خلال المفاوضات»، مبينا أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم إلا عبر الوسائل الديبلوماسية.
وحث القادة على إحراز تقدم سريع نحو تسوية تفاوضية جوهرية، مؤكدين أن ذلك يعد أمرا بالغ الأهمية لحماية المدنيين في إيران وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أنه من شأنه أن يسهم في تجنب أزمة عالمية حادة في مجال الطاقة قد تنجم عن استمرار التوترات.
وأشار البيان إلى دعم القادة الكامل للجهود الديبلوماسية المبذولة، مشيرين إلى أنهم يجرون اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين من أجل الدفع نحو تحقيق هذا الهدف. ودعا البيان جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذه بشكل كامل بما في ذلك في لبنان، مؤكدا أن حكوماتهم ستسهم في ضمان حرية الملاحة في مضيق «هرمز» باعتباره ممرا حيويا للتجارة والطاقة العالمية.













