حنان عبدالمعبود
واصل المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الـ 16 أنشطته لليوم الثالث على التوالي، حيث عقد رئيس مجلس إدارة النادي العلمي رئيس اللجنة العليا للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط طلال الخرافي اجتماعا مع وفد الهيئة الفيدرالية للملكية الفكرية الروسية (روسباتنت) المشارك في المعرض ناقش خلالها سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الملكية الفكرية والتحليل البراءاتي.
وأكد الخرافي خلال الاجتماع أهمية المشاركة الروسية المتميزة هذا العام في المعرض، لافتا إلى زيارة وزير الصحة د.أحمد العوضي للجناح الروسي وإشادته بما تضمنه من ابتكارات نوعية، مشيرا إلى أن اللقاء الذي جمع وزير الصحة بالسفير الروسي لدى الكويت في المعرض شهد تبادلا للرؤى حول سبل التعاون المستقبلي بين الجانبين لتلبية بعض الاحتياجات التخصصية للدولة، مؤكدا أن النادي العلمي يضع جميع إمكاناته أمام الوفد الروسي ليكون «حلقة وصل فاعلة» لتسهيل هذا التعاون وتحقيق أهداف المنظمات الدولية المشاركة في المعرض بما يخدم المنظومة العلمية في الكويت. من جهته، استعرض الوفد الروسي الدور الريادي للهيئة الفيدرالية للملكية الفكرية الروسية كواحدة من أبرز الجهات العالمية في مجال التحول الرقمي لأنظمة الملكية الفكرية وعملها كهيئة بحث وفحص تمهيدي دولي ضمن معاهدة التعاون بشأن البراءات، كما سلط الضوء على أحد أبرز المجالات المتقدمة التي يرتكز عليها عمل المعهد الفيدرالي للملكية الصناعية (FIPS)، لاسيما في مجال «التحليل البراءاتي» الذي ينفذه مكتب المشاريع التابع للهيئة الفيدرالية للملكية الفكرية بعد حصوله على الاعتراف الدولي، حيث منحته المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) صفة «مزود معتمد» الخدمات التحليل البراءاتي نظرا لما ما يتمتع به من كفاءات متقدمة في مجالات الفحص الفني والبحث العلمي إلى جانب إصداره مجلة علمية تطبيقية متخصصة.
من جانب آخر، شهد المعرض زيارة عدد من القيادات والمسؤولين العرب والكويتيين الحاليين والنواب السابقين لأروقته، كان في مقدمتهم الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة للجامعة العربية السفير د.علي بن إبراهيم المالكي، والمستشار في الديوان الأميري د.محمد أبوالحسن، ووزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة السابق د.جاسم الاستاد والنائبان السابقان أسامة الزيد وعبدالله عكاش، وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د.آدم الملا، وسكرتير أول سفارة قطر لدى الكويت جاسم العبد الجبار، حيث استمعوا – كل على حدة – إلى شرح واف من المخترعين والمبتكرين عن فكرة وطبيعة أعمالهم المشاركة وأهميتها في تحسين جودة الحياة وحل المشكلات المعقدة لخدمة البشرية.
من جانبه، أعرب السفير المالكي في تصريح له عقب الزيارة عن تمنياته بتطوير التعاون بين النادي العلمي الكويتي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مجالات البحث العلمي والابتكارات، مشددا على أن العلم والتكنولوجيا هما أساس التقدم والازدهار في الوطن العربي، مؤكدا ان هذا التعاون من شأنه ان يعزز التكامل العربي وبناء اقتصاد معرفي مستدام بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويضع الإمكانات العربية في مسار التنافسية العالمية، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس الرؤية الاستراتيجية لجامعة الدول العربية في دعم الابتكار وتمكين الشباب العربي المبدع، ويسهم في نقل وتوطين التقنية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. من جهته، أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة السابق د.جاسم الاستاد أن المعرض يشهد تطورا ملحوظا عاما تلو الآخر مرسخا مكانته كوجهة علمية مرموقة تستقطب المبتكرين من مختلف دول العالم.
وأشاد بجودة ونوعية الاختراعات المشاركة، لافتا إلى أن ما يميز هذه النسخة هو «العملية والقابلية للتطبيق» في سوق العمل مما يحول هذه الابتكارات من مجرد أفكار إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.
واعتبر أن اشتراط حصول الأعمال المشاركة على براءات اختراع يمنح المعرض قوة ومصداقية علمية، مبينا أن هذا الحدث ليس مجرد معرض تجاري بل محفل علمي رصين يجمع النخبة من المبتكرين وهو ما يفسر نجاحه المستمر واستقطابه لهذا الكم الكبير من المشاركات. بدوره، أشاد النائب السابق أسامة الزيد بالمستوى التنظيمي المتميز للمعرض، واصفا إياه بأنه حاضنة حقيقية للطاقات الشبابية المبدعة. وكشف الزيد عن اهتمام شركة خدمات حقول الغاز والنفط (GOFSCO) باعتباره ممثلها بتبني اختراع يشارك في المعرض هذا العام وأنجزه شباب كويتيون يهدف إلى منع انفجارات آبار النفط، مؤكدا العزم على فتح قنوات تعاون مباشر مع هؤلاء المخترعين لتحويل نموذجهم إلى مشروع تطبيقي. من جانبه، أكد عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت د.آدم الملا أن المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط نجح في الحفاظ على ريادته وجودته العالية وتطوير أدواته على مدى نحو 20 عاما منذ انطلاقته الأولى. وقال إن التحدي الحقيقي في مثل هذه المحافل لا يكمن في البدايات بل في الاستمرارية والتطوير المستمر عاما تلو الآخر وهو ما حققه القائمون على المعرض من الزملاء في النادي العلمي.













