أسامة دياب
أكد سفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، معربا عن بالغ امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها منذ توليه مهامه، وللتفاعل الإيجابي الذي لمسه من المؤسسات الإعلامية الكويتية.
وقال رشيد إن الأشهر الثلاثة الأولى من عمله في الكويت أتاحت له فرصة ثمينة للتعرف عن قرب على شراكة راسخة تمتد لأكثر من قرنين ونصف القرن من الزمن، مشيرا إلى أن هذه العلاقة العريقة لاتزال حاضرة بقوة في وجدان أبناء الكويت، وتحمل ثقلا تاريخيا ومعنويا يعكس عمق الروابط بين الشعبين الصديقين، موضحا أن العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة والكويت قامت، على الدوام، على أسس متينة من الثقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالاستقرار، لافتا إلى أنه وبعد أكثر من 125 عاما على توقيع أول معاهدة ديبلوماسية رسمية، ما زالت هذه العلاقة تشهد تطورا مستمرا وازدهارا ملحوظا.
وأضاف أن الشراكة التي بدأت في إطار الحماية والتجارة، تحولت مع مرور الوقت إلى تحالف حيوي يشمل الاستثمار والابتكار والتعليم والاستدامة، مؤكدا أن هذا الإرث المشترك لا يمثل سجلا للماضي فحسب، بل يشكل قاعدة صلبة لبناء مستقبل أكثر مرونة وتقدما وازدهارا للبلدين في مواجهة التحديات العالمية.
وأشار إلى أن البعد الإنساني يشكل أحد أبرز عناصر قوة هذه الشراكة، موضحا أن الكويتيين والبريطانيين وجدوا عبر العقود أوطانا ثانية وفرص نجاح متبادلة في كلا البلدين، معربا عن اعتزازه بأن يكون جزءا من هذه التجربة المشتركة، مشيرا إلى أن آلاف الكويتيين يزورون المملكة المتحدة سنويا، فيما يسهم الطلبة الكويتيون في إثراء الجامعات البريطانية قبل عودتهم إلى وطنهم محملين بخبرات عالمية تعد ركيزة أساسية لمستقبل الكويت، والتعليم وتبادل المعرفة سيظلان عنصرين محوريين في دعم الأهداف التنموية الطويلة الأمد لكلا البلدين.
وتطرق إلى رؤية الكويت المستقبلية، التي ترسم مسارا واضحا نحو تنويع الاقتصاد، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هذه التوجهات تتقاطع بشكل وثيق مع الاستراتيجية الصناعية للمملكة المتحدة، لاسيما في مجالات التصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحياة، والخدمات عالية القيمة، الأمر الذي يفتح آفاقا واسعة لتعميق التعاون بين الحكومتين والقطاعين الخاصين والشعبين الصديقين.
وأكـــد أن مـــن بيــن الأهداف الرئيسية لمهمته الديبلوماسيــة العمـــل على تعزيز هذه الروابط وتوسيع مجالات التعاون، مشددا على أن المملكة المتحدة ليست مجرد وجهة للتسوق أو السياحة أو الاستثمار، بل شريك حقيقي في الابتكار والتطوير المشترك. وأضاف أن مواءمة نقاط القوة والطموحات والاستراتيجيات بين البلدين من شأنها أن تؤسس لشراكة حديثة قوامها الاستثمار والابتكار والازدهار المتبادل.
وأعرب عن تطلعه، مع حلول العام الجديد، إلى العمل عن كثب مع وسائل الإعلام الكويتية لنقل قصص النجاح والفرص المشتركة إلى القراء، وتعزيز الفهم المتبادل والتعاون بين البلدين، متمنيا للكويت بداية موفقة ومشرقة للعام الجديد.













