- بدء تصدير لحم «الواغيو» إلى الكويت وفعاليات لتعزيز حضور المنتجات اليابانية
- السيارات الصينية تعيد رسم خريطة الصناعة.. واليابان تراهن على الجودة
أسامة دياب
أكد السفير الياباني لدى الكويت موكاي كينيتشيرو أن العلاقات اليابانية – الكويتية شهدت خلال عام 2025 نشاطا ديبلوماسيا مكثفا وتقدما على مختلف المستويات، توج بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأوضح السفير، في لقاء مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام المحلية، أن زيارة سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد إلى اليابان في مايو الماضي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، حيث عقد سموه لقاءات رفيعة المستوى مع إمبراطور اليابان وولي العهد ورئيس الوزراء، إلى جانب زيارة معرض أوساكا إكسبو، وأسفرت الزيارة عن الاتفاق على تعزيز التعاون الثنائي و5 اتفاقيات في مجالات حيوية من بينها المياه والكهرباء.
وأضاف أن شهر سبتمبر شهد انعقاد اجتماع وزراء خارجية اليابان ودول مجلس التعاون بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الياباني، الذي التقى سمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لافتا إلى أن شهر نوفمبر الماضي شهد منح سمو الشيخ ناصر المحمد وسام الشمس المشرقة الياباني، تقديرا لإسهاماته البارزة في تعزيز العلاقات الثنائية، ولاسيما دعم الكويت لليابان عقب زلزال هانشين-أواجي الكبير عام 1995 وزلزال شرق اليابان الكبير عام 2011.
وأشار إلى أن الجناح الكويتي في معرض أوساكا- كانساي حظي باهتمام واسع من الجمهور الياباني، وأصبح محط أنظار وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ما أسهم في تعزيز حضور الثقافة الكويتية وشعبيتها لدى المجتمع الياباني.
وحول آفاق المستقبل، أعرب عن ثقته بأن عام 2026 سيشهد مزيدا من التقدم في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى وجود إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون في المجالات القائمة مثل الطاقة والمياه، والاستفادة من التقنيات اليابانية المتقدمة بما يدعم تحقيق رؤية الكويت 2035، كما ان البلدين يتطلعان إلى تطوير التعاون في مجالات جديدة، من بينها الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، لافتا إلى عقد ورشة عمل في الكويت بعنوان «الطريق إلى خفض الانبعاثات الكربونية».
تعاون غذائي وثقافي
وفي القطاع الغذائي، لفت إلى بدء تصدير لحم «الواغيو» الياباني إلى الكويت، معربا عن أمله في أن تحظى المنتجات الغذائية اليابانية، ومنها الماتشا، بشعبية متزايدة في السوق الكويتي، مبينا أن السفارة اليابانية تخطط لتنظيم فعاليات ترويجية في هذا الإطار، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز التبادل الثقافي والرياضي من خلال معارض للمنتجات التقليدية اليابانية واستضافة فعاليات رياضية كبرى، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية المقررة في اليابان خلال عام 2026، معربا عن تطلعه إلى استقبال الرياضيين والجماهير من الكويت.
وكشف السفير عن أن ما بين 10 و15 شركة يابانية تعمل حاليا بالكويت في مجالات متعددة، والمنافسة العالمية الشرسة أثرت على الصادرات اليابانية، لكنها في المقابل دفعت الشركات إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، بما في ذلك السوق الكويتي، مجددا تأكيد التزام بلاده الثابت بدعم الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن اليابان قدمت منذ عام 1993 مساعدات إنسانية وإعمارية لفلسطين بلغت نحو 2.6 مليار دولار أميركي، استجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة ومتطلبات التعافي المبكر وجهود إعادة الإعمار.
وأوضح أن وزير الخارجية الياباني زار إسرائيل وفلسطين في أوائل يناير، حيث شدد على أهمية التنفيذ الكامل للخطة الشاملة، مؤكدا نية اليابان لعب دور فاعل في دعم العملية السياسية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقال إن اليابان حثت إسرائيل على اتخاذ إجراءات مناسبة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددا على ضرورة استمرار أنشطة المساعدة الإنسانية دون عوائق من قبل المنظمات الدولية، بما في ذلك الأونروا والمنظمات غير الحكومية. وفي الشأن الاقتصادي العالمي، قال إن الانتشار الواسع للسيارات الصينية في الشوارع والأسواق الإقليمية بات حقيقة لا يمكن تجاهلها، مؤكدا أن هذا التحول يعيد رسم خريطة صناعة السيارات عالميا ويفرض سباقا مفتوحا نحو الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وحدة المنافسة في الشرق الأوسط والأسواق الدولية بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن اليابان، رغم هذه التحديات، ما زالت تحافظ على مكانتها المتقدمة بفضل جودة منتجاتها وقوة علاماتها التجارية وتاريخها الصناعي.
وأشار إلى أن قطاع السيارات يشهد تحولا استراتيجيا نحو المركبات الكهربائية، لافتا إلى أن بعض الطرازات الجديدة باتت قادرة على قطع نحو 200 كيلومتر بالشحنة الواحدة، في مؤشر واضح على تسارع الانتقال نحو الطاقة النظيفة.
التعليم والشؤون القنصلية
وعلى صعيد التعليم، وصف التبادل الأكاديمي بين الكويت واليابان بأنه دون الطموح، موضحا أن عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في اليابان لا يتجاوز حاليا طالبا واحدا، فيما لم يتعد العدد الإجمالي في السنوات الماضية 26 فقط، مؤكدا أن بلاده تعمل على توسيع برامج المنح الدراسية وفتح آفاق جديدة للتعاون في التعليم العالي. وفيما يتعلق بالشؤون القنصلية، بين أن رسوم التأشيرات مرشحة للتعديل بما يتماشى مع المعايير الدولية، مع بقائها ضمن المستويات المنخفضة مقارنة بدول أخرى.













