- من فضائل الجمع بين الصيام والصدقة أنها أبلغ في تكفير الخطايا وأقوى في الوقاية من النار
يقول الله تعالى (إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير)، الصدقة من أعظم اسباب فكاك النفس من قيد الشيطان واخراجها من سلطانه، لأن الصدقة يقصد بها ابتغاء مرضاة الله، والشياطين تحاول منع الإنسان من نيل هذه الدرجة الكبيرة، والصدقة في رمضان من ارجى الطاعات، وفي الشهر المبارك شهر العطاء والتقرب إلى الله، فهي مرضاة لله تعالى وتحصين للأموال وشفاء للأبدان، ونحن في شهر الجود، حيث يزيد الانفاق ويزيد الثواب مضاعفا، والصدقة لا تنقص من المال بل تزيد الرزق في رمضان وغيره، قال ژ «ما نقصت صدقة من مال». فعن فضل الصدقات، يحدثنا الدعاة:
شهر الصدقات
في البداية، يقول د.بسام الشطي: تعد الصدقة من أنبل الأعمال وأفضلها، وشهر رمضان من الشهور التي ينبغي للمسلم أن يتحرى فيه الإنفاق في سبل الخير ووجوه البر، وذلك عملا بسنة النبي ژ، حيث كان ينفق في رمضان ما لا ينفق في غيره، وقد ثبت في الصحيح عنه أنه كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.
وأضاف: وقد حث الله على أداء الصدقة في مواضع عدة بكتابه الكريم فقال جل من قائل (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)، وبين الله سبحانه وتعالى الثواب العظيم الذي يترتب على هذا الإحسان فقال (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ـ الحديد: 7)، كما أخبر النبي ژ عن أجر الصدقة في أحاديث كثيرة، منها قوله «اتقوا النار ولو بشق تمرة». وأخبر النبي ژ في حديث آخر أن المتصدق بالمال يتقبل الله صدقته بيمينه ويربيها له حتى تكون مثل الجبل.
عموم النفع
وعن فضل الصدقة في رمضان، يقول د.أحمد الكوس: يعد شهر رمضان موسما عظيما من مواسم الطاعات، وميدانا واسعا للتنافس في اعمال البر، وعلى رأسها الصدقة والاحسان واغاثة الفقراء والمحتاجين، فهي من اجل القربات إلى الله تعالى، وأعظم ما يتقرب به اليه في هذا الشهر المبارك.
٭ رمضان شهر البذل والاحسان: ان من اعظم ما يميز شهر رمضان انه شهر الجود والعطاء، ففيه تتضاعف الحسنات، وتفتح ابواب الخير، وتيسر سبل البر، وكان هدي النبي ژ في الجود في رمضان: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ژ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فالرسول ژ أجود بالخير من الريح المرسلة.
٭ نداء رمضان إلى أهل الخير: هذه دعوة لأهل الخير لمد يد العون والمساعدة للفقراء والأيتام والارامل واصحاب الديون داخل البلد وخارجها، فالصدقة والجود في رمضان قربة إلى الله تعالى وكفارة للذنوب).
حول آراء الجمعيات
تقدم رئيس مجلس إدارة جمعية الصفا الإنسانية، محمد الشايع، بخالص التهنئة إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، حفظهما الله ورعاهما، وإلى الشعب الكويتي الكريم والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، سائلا الله تعالى أن يعيد هذه الايام المباركة على الكويت وأهلها بالأمن والخير والبركات.
وأكد الشايع ان شهر رمضان هو اعظم مواسم العطاء، وفيه تتنزل الرحمات وتتضاعف الحسنات، والله سبحانه وتعالى يقول: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) وقد كان رسول الله ژ أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، نرى تسابق اهل الخير في الكويت إلى البذل والعطاء، تأسيا بنبينا الكريم ژ الذي كان اجود بالخير من الريح المرسلة.
لماذا تزيد التبرعات في رمضان؟
أوضح الشايع ان القلوب في رمضان أكثر رقة، والناس أشد حرصا على ادخال الفرح على الأسر المحتاجة قبل الإفطار والسحور، إضافة إلى ازدياد احتياجات الأسر طوال الشهر الفضيل، مما يجعل العطاء في رمضان أعظم أثرا وأوسع نفعا.
مشاريع جمعية الصفا في رمضان 2026
كشف الشايع عن انهاء جميع الاستعدادات الادارية والميدانية لتنفيذ المشاريع الرمضانية داخل الكويت وخارجها في 13 دولة تشمل: الكويت، قيرغيزيا، الهند، فلسطين، اليمن، تركيا، بنغلاديش، سريلانكا، تشاد، الصومال، النيجر، مالي وبوركينافاسو.
وتتضمن مشاريع هذا العام:
1 – مشروع ولائم الإفطار
ويستفيد منه – بإذن الله – ما لا يقل عن 80 ألف صائم في مواقع متعددة داخل الكويت وخارجها.
2 – السلال الرمضانية
وتشمل أهم المواد الغذائية الاساسية التي تكفي الأسر المتعففة طوال الشهر المبارك، دعما للفقراء والمساكين والأرامل والايتام.
3 – حملة «تحت ظلها» الرمضانية
وهي حملة موسعة تتضمن باقة من المشروعات التنموية والانسانية والصحة، ومنها:
٭ كفالة الأرامل والأيتام والمرضى.
٭ دعم الأسر في فلسطين واللاجئين السوريين على الحدود التركية والنازحين السودانيين على الحدود التشادية.
٭ بناء بيوت الأرامل والأيتام.
٭ تنفيذ القوافل الطبية وعمليات العيون.
٭ توزيع كراسي ذوي الإعاقة.
٭ إنشاء المراكز الصحية وشبكات المياه.
وبين الشايع أن إجمالي المستفيدين من مشاريع الجمعية خلال الموسم الرمضاني سيتجاوز 300 ألف مستفيد حول العالم بإذن الله تعالى.
من جهته، رفع مدير عام جمعية النجاة الخيرية د.جابر الوندة أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، والحكومة الرشيدة، والشعب الكويتي الكريم، وعموم المسلمين، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلا الله تعالى ان يعيده على الكويت والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وأكد الوندة، في تصريح صحافي، أن شهر رمضان يمثل موسما استثنائيا في مضاعفة أعمال الخير والعطاء، مشيرا إلى ان جمعية النجاة الخيرية تحرص سنويا على تكثيف برامجها الإنسانية والاجتماعية والدعوية خلال هذا الشهر الفضيل داخل الكويت وخارجها، استشعارا لعظيم فضله، واستثمارا لما يمثله الشهر الفضيل والعطاء فيه من قيمة وأثر وبركة في حياة المحسنين والخيرين.
«أبشروا بالخير».. أمان اجتماعي للأسر المتعثرة
وأوضح الوندة أن من أبرز مشاريع الجمعية في شهر رمضان مشروع «أبشروا بالخير» الخاص بسداد ايجارات الأسرة المتعثرة داخل الكويت، والذي استفاد منه اكثر من 23 ألف شخص منذ إطلاقه عام 2017، مؤكدا ان المشروع يستقبل طلبات الأسر المتعففة من خلال بوابة المساعدات المركزية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وبين ان الاولوية في الاستفادة من المشروع تمنح للأسر الأشد احتياجا، والأسر المتعففة، والأرامل، والأيتام، وضعاف الدخل، والمرضى والمطلقات، والمهجرات، وغيرها من الحالات الإنسانية، لافتا إلى ان الجمعية تحرص على سداد الايجارات مباشرة لمالك العقار بشيك رسمي باسمه، مع توثيق جميع سندات الاستلام في الارشيف الخاص بالمشروع.
واشار الوندة إلى ان جمعية النجاة ترعى خارج الكويت اكثر من 14600 يتيم في 14 دولة حول العالم، حيث نوزع عليهم الكفالات الشهرية ونقيم لهم الانشطة والبرامج الداعمة لهم ولأسرهم.
إدارة المساعدات.. جهود مضاعفة في رمضان
وأضاف الوندة ان جمعية النجاة الخيرية تضم إدارة متخصصة للمساعدات الاجتماعية داخل الكويت، قدمت خدماتها لأكثر من 285 ألف مستفيد منذ تأسيسها عام 2017، موضحا ان اعمال هذه الإدارة تتضاعف خلال شهر رمضان المبارك.
وبين ان من ابرز انشطة الإدارة خلال الشهر الفضيل توزيع السلال الرمضانية، وولائم افطار الصائم، وزكاة الفطر، وكفالات الايتام، والكسوة والعيدية، وغيرها من صور الدعم التي تستهدف تعزيز الأمن الاجتماعي وتحقيق التكافل بين افراد المجتمع.
واشار الوندة إلى ان شهر رمضان هو شهر القرآن، ولذلك تطلق الجمعية حملة قرآنية خاصة عبر إدارة «ورتل» لشؤون القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي خرجت بفضل الله 4250 حافظا وحافظة للقرآن الكريم منذ عام 2012.
كما استعرض الوندة جهود «النجاة الخيرية» خارج الكويت، مبينا ان الجمعية تواصل مساعدة وإغاثة ودعم الاشقاء والاصدقاء في العديد من الدول من خلال بناء دور الايتام، وكفالة الايتام، وبناء القرى السكنية، وحفر الابار، وكفالة طلاب العلم، وبناء الفصول الدراسية، وإقامة المخيمات الطبية لعلاج المرضى، مؤكدا ان هذه المشاريع تعكس رسالة الكويت الإنسانية ودورها الريادي عالميا.













