قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحل الديبلوماسي في إيران لايزال ممكنا وأصبح «أسهل بكثير الآن» عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ومقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وذكر ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس نيوز» أنه «من الواضح أن الأمر أصبح أسهل بكثير الآن مما كان عليه قبل يوم واحد»، مضيفا أن الهجمات كانت فعالة ويمكن أن تخلق طريقا للدبلوماسية.
وأوضح أنه «يوجد هناك بعض المرشحين الجيدين» لقيادة إيران في أعقاب وفاة خامنئي، ولكنه لم يذكر تفاصيل.
وفيما يتعلق برد إيران الانتقامي، قال ترامب إن «هذا ما كنا نتوقعه». وأضاف «اعتقدنا أنه سيكون مضاعفا». و«حتى الآن، كان أقل مما كنا نعتقد».
وفي وقت سابق، أعلن ترامب مقتل خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته بلاده وإسرائيل على إيران، والهادف إلى إسقاط الحكم، الأمر الذي أكدته طهران رسميا معلنة بذلك حدادا في البلاد.
وفي بيان للإعلان عن مقتل خامنئي، كتب الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية تروث سوشيال «خامنئي أحد أكثر الأشخاص شرا في التاريخ، قتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه «أعظم» فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.
وكتب ترامب «دمرت البلاد بشكل كبير، بل وتم محوها، في يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا».
وقال ترامب في منشور آخر، إن «ايران أعلنت للتو أنها ستشن ضربة قوية للغاية أقوى من أي ضربة سابقة».
وأضاف «من الأفضل لها ألا تفعل ذلك وإلا سنضربها بقوة لم تشهدها من قبل».
وفي تصريحات لشبكة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية قال الرئيس الأميركي إن لديه «فكرة جيدة جدا» عمن سيتولى قيادة إيران في المرحلة المقبلة. وأضاف ترامب ان مسؤولين إيرانيين كثيرين قتلوا في الهجوم الأميركي – الإسرائيلي.
وبعد إعلان ترامب بساعات أكد التلفزيون الإيراني الرسمي مقتل خامنئي.
وقالت الحكومة الإيرانية إن المرشد الأعلى وابنته وصهره وحفيدته وزوجة أحد أولاده قتلوا بغارة للاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة على العاصمة طهران.
وفي كلمته المتلفزة، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «لقد دمرنا مقر إقامة خامنئي» الذي وصفه بـ«الطاغية».
وذكر الإعلام الإسرائيلي أنه تم خلال الهجوم إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وأورد أن صورة جثة خامنئي عرضت على ترامب ونتنياهو.
وأكد نتنياهو «القضاء على شخصيات رفيعة المستوى في نظام إيران، (هم) قادة في الحرس الثوري ومسؤولون كبار في البرنامج النووي».
وتابع أن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي سيستمر «طالما كان ذلك ضروريا»، مضيفا «في الأيام المقبلة سنضرب آلاف الأهداف لنظام الإرهاب».
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، ومستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده. وعرض متحدث عسكري صورا قال إنها لعدد من المسؤولين القتلى.
بدورها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس، أن مقتل المرشد الأعلى الإيراني في الهجوم الأميركي الإسرائيلي يشكل «لحظة فارقة» في تاريخ إيران.
وقالت كالاس عبر منصة إكس إن «مقتل علي خامنئي لحظة فارقة في تاريخ إيران. وما سيأتي بعد ذلك غير مؤكد. ولكن هناك الآن طريق مفتوح نحو إيران مختلفة، إيران قد يحظى شعبها بحرية أكبر في تشكيلها».
وأضافت «أنا على تواصل مع الشركاء، بمن فيهم أولئك الموجودون في المنطقة الذين يتحملون وطأة الأعمال العسكرية الإيرانية، لإيجاد خطوات عملية لوقف التصعيد».
وفي السياق، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بمقتل خامنئي، واصفا هذا العمل بأنه «انتهاك صارخ للأخلاق وللقانون الدولي».
وقدم بوتين في رسالة لنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان ونشرها الكرملين «أصدق تعازيه» باغتيال خامنئي، معتبرا أن هذا العمل يشكل «انتهاكا صارخا لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي».
بدورها، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أنه «لا يمكن سوى الارتياح» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ووصفته بأنه «ديكتاتور دموي».
وقالت مود بريغون، خلال برنامج سياسي مشترك بين وسائل إعلام فرنسية، ان خامنئي «كان ديكتاتورا دمويا قمع شعبه وأذل النساء والشباب والأقليات، وهو مسؤول عن مقتل آلاف المدنيين أخيرا في بلاده وفي المنطقة، ولا يمكن بالتالي سوى الارتياح» لمقتله.
من جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس إن موقف الصين بشأن الوضع في إيران هو كما يلي الوقف الفوري للعمليـات العسكريــــة والعودة الفورية للحوار والمفاوضات، والمعارضة المشتركة للأعمال الأحادية.
وأدلى وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.











