- الرئيس المصري للرئيس الأميركي: لا أحد يستطيع إيقاف الحرب إلا أنت وأتمنى أن تنتهي هذه الأزمة سريعاً على خير لتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المباحثات مع الجانب الإيراني «أحرزت تقدما كبيرا»، محذرا في الوقت نفسه من إحداث «تدمير شامل» بمنشآت النفط والكهرباء وجزيرة خرج ومحطات تحلية المياه في حال عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز «بالقريب العاجل».
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، ان الولايات المتحدة الأميركية «تجري مناقشات جادة مع نظام إيراني جديد وأكثر اعتدالا بهدف إنهاء عملياتنا العسكرية في إيران»، مؤكدا أنه تم احراز «تقدم كبير في هذا الصدد».
وحذر في الوقت نفسه من أنه «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل لأي سبب كان، وهو أمر مستبعد على الأرجح وإذا لم يعد مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة فورا، فإننا سنختتم إقامتنا اللطيفة في إيران بتفجير وتدمير شامل لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما جميع محطات تحلية المياه أيضا)، وهي المنشآت التي تعمدنا عدم المساس بها حتى الآن». وأوضح الرئيس الأميركي أن تنفيذ ما هدد به «سيكون بمنزلة رد انتقامي وثأر لجنودنا العديدين وغيرهم ممن قامت إيران بذبحهم وقتلهم طوال فترة حكم الإرهاب التي استمرت 47 عاما في ظل النظام القديم».
وفي تصريح سابق، أكد ترامب أن إيران وافقت على معظم بنود المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، معربا عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق معها خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح ترامب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى العاصمة واشنطن أن «الإيرانيين وافقوا على معظم الشروط الـ 15 التي تضمنها المقترح الأميركي»، معتبرا ذلك «مؤشرا إلى جديتهم» خلال المفاوضات الجارية التي تتم عبر الوسطاء.
وأضاف: «نحن نتفاوض معهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة ونحقق نتائج إيجابية للغاية، ولكن يتعين علينا دائما أن نقصفهم سواء كان ذلك من خلال قاذفات (بي 2) أو غير ذلك».
وتابع: «يصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور. نحن نتفاوض مع إيران مع الإبقاء على خيار توجيه ضربات لها باستمرار»، مشيرا إلى أن الاتفاق مع طهران «يمكن أن يكون قريبا جدا».
واستطرد: «إننا نتعامل مع مجموعة جديدة مع الأشخاص في إيران بعد القضاء على القادة السابقين من الصفين الأول والثاني»، واعتبر ذلك تغييرا إلى «نظام جديد بالفعل». وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تلقت من الإيرانيين «هدية تشير إلى جديتهم وذلك بالسماح بمرور 20 ناقلة نفط ضخمة عبر مضيق هرمز».
إلى ذلك، حث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الرئيس الأميركي على إيقاف الحرب، محذرا من تداعياتها الخطيرة على المنطقة والعالم.
وقال السيسي بكلمة خلال انطلاق فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026 بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إنه «لا أحد يستطيع إيقاف الحرب في منطقتنا وفي الخليج إلا أنت».
وتابع السيسي موجها حديثه لترامب: «باسم الإنسانية وكل محب للسلام، أنت الرئيس المحب للسلام، أوجه رسالة مباشرة باسمي وباسم كل المنطقة والعالم، من فضلك ساعدنا على إيقاف الحرب لأن تداعياتها خطيرة».
وأعرب الرئيس السيسي عن تمنياته أن تنتهي هذه الأزمة سريعا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشددا على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب، مبينا أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، وآثارها السلبية على ارتفاع الأسعار. وسلط الضوء على تداعيات استمرار الحرب الخطرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية والتداعيات السلبية على الدول النامية وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة. وأوضح السيسي أن أي توقف أو تجميد للأنشطة في مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكي يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ان «مضيق هرمز سيفتح بموافقة إيران أو رغما عنها». وأكد روبيو في تصريحات لقناة «الجزيرة» وجود «رسائل ومحادثات مباشرة بين جهات في إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء»، مشددا على ان الرئيس ترامب يفضل الديبلوماسية والتوصل إلى نتيجة وكان بإمكاننا فعل ذلك سابقا. وأضاف: «نرحب بسيناريو يقود فيه إيران أشخاص لديهم رؤية مختلفة للمستقبل، وإذا سنحت هذه الفرصة فسنغتنمها». ولفت إلى انه «لا يمكن أن يحصل نظام إيران على أسلحة نووية ويجب عليه الكف عن رعاية الإرهاب وتهديد جيرانه، والصواريخ قصيرة المدى التي تطلقها إيران هدفها مهاجمة السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين».
وقال ان «نظام إيران يرغب في امتلاك سلاح نووي لتهديد العالم وابتزازه ولن نسمح بحدوث ذلك فالعواقب وخيمة، ويجب على إيران حاليا اتخاذ خطوات ملموسة نحو التخلي عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية، ويجب على إيران التوقف عن تصنيع كل تلك الطائرات المسيرة والصواريخ التي رأيناها مؤخرا».
وأشار إلى انه «إذا تخلت إيران عن برامج التسلح وعن طموحاتها النووية برمتها فإن مستقبلها قد يكون مشرقا» وجدد التأكيد على ان «الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز غير مقبول بالنسبة لنا ولن يكون مقبولا لدى العالم»، مشددا على أن «مضيق هرمز سيفتح بطريقة أو بأخرى حين تنتهي عمليتنا العسكرية في إيران، المضيق سيفتح بموافقة إيران أو من خلال تحالف دولي بمشاركة أميركا».












