وقّع الصندوق الكويتي للتنمية اتفاقية قرض إضافي ثالث بقيمة 8 ملايين دينار مع هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للإسهام في تمويل مشروع تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي والربط بشبكة جنوب جمهورية العراق، وذلك في إطار جهوده المستمرة لدعم المشروعات الإقليمية ذات الأثر المباشر على الكويت، وقد وقع الاتفاقية نيابة عن الصندوق وليد شملان البحر المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية بالوكالة.
وأكد المدير العام للصندوق أن المشروع يعد من المشروعات الاستراتيجية المهمة لدولة الكويت، مشيرا إلى أن القرض الإضافي يعكس التزام الصندوق بدعم أمن واستدامة الطاقة الكهربائية، وتأتي هذه المساهمة في إطار حرص الصندوق على دعم المشروعات التي تحقق عوائد مباشرة للكويت، وفي مقدمتها تعزيز أمن الكهرباء ورفع كفاءة واعتمادية الشبكة الوطنية.
ويسهم مشروع الربط الكهربائي الخليجي في زيادة قدرة الشبكة الكويتية على تلبية الطلب المتنامي، خصوصا خلال فترات ذروة الاستهلاك، إلى جانب تعزيز التكامل الكهربائي بين دول المنطقة.
ويعد مشروع تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي من أهم مشروعات البنية التحتية الإقليمية في قطاع الطاقة، ويتكون المشروع من إنشاء محطة ربط جديدة «محطة الوفرة» والتي دخلت حيز التشغيل الفعلي ضمن منظومة الربط الخليجي في منطقة الوفرة بدولة الكويت على مساحة تبلغ نحو 62 ألف متر مربع، إلى جانب تمديد خطوط نقل هوائية بجهد 400 كيلوفولت ثنائي الدائرة بطول يقارب 255 كيلومترا، لربط المحطة الجديدة بمحطة تحويل الفاضلي في المملكة العربية السعودية.
ويحقق المشروع عوائد فنية واقتصادية كبيرة للكويت، حيث سيسهم في رفع السعة الاستيعابية الداعمة للشبكة الكهربائية الكويتية بنحو 3000 ميغاواط، ما يعزز موثوقية الإمدادات الكهربائية ويحسن الكفاءة التشغيلية للشبكة، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد كما يحقق المشروع فوائد إقليمية مهمة من خلال دعم الشبكة الكهربائية في جنوب جمهورية العراق، حيث سيتم تزويدها بقدرة كهربائية مستقرة لا تقل عن 500 ميغاواط، الأمر الذي يسهم في تحسين أداء واستقرار الشبكة الكهربائية هناك.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي أن المشروع يعد من أبرز مشروعات التكامل الخليجي في قطاع الطاقة، لما يمثله من دعم لأمن الطاقة وتعزيز الترابط الكهربائي بين الدول الأعضاء وجمهورية العراق، مشيرا إلى اكتمال جميع أجزاء المشروع، مع توقع إدخاله حيز التشغيل بنهاية الربع الأول من عام 2026، والبدء في تصدير الطاقة إلى جمهورية العراق خلال صيف 2026.
ويسهم في دعم وتحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من بينها تعزيز الصحة الجيدة والرفاه، ودعم التعليم الجيد، وتوفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، وتعزيز العمل اللائق ونمو الاقتصاد، ودعم الصناعة والابتكار والبنية التحتية، وبناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، وتعزيز عقد الشراكات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.













